العودة   شبكة و منتديات التاريخ العام ۞ قسم الدراسات والأبحاث ۞ قسم الاثار العالمية
قسم الاثار العالمية يختص بمواضيع اثرية و صور بمختلف بلدان المعمور .
 

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  رقم المشاركة : ( 1 )  
قديم 18-04-2010, 11:34 PM
الصورة الرمزية مجد الغد
 

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو
  مجد الغد غير متواجد حالياً
 
الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 1
تـاريخ التسجيـل : May 2008
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :  2
علم الدولة :  Saudi-Arabia
الاقامة : السعودية-المدينة المنورة
التحصيل الدراسي : بكالوريوس
المشاركـــــــات : 20,153 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 54
قوة التـرشيــــح : مجد الغد will become famous soon enough
افتراضي عصر الدولة الوسطى – عصر الرخاء الاقتصادى


اهتم ملوك الدولة القديمة ببناء الأهرامات، وإقامة المعابد، ونحت التماثيل، على عكس ملوك الدولة الوسطى الذين اهتموا بالمشروعات التى تعود على جميع أفراد الشعب بالخير والرخاء، مثل مشروعات الرى، والاهتمام بالزراعة والتجارة، والنهوض بالبلاد نهضة شاملة فى جميع نواحيها.

أشهر ملوك الدولة الوسطى وإنجازاتهم
1 - الملك منتوحتب الثانى

هو مؤسس الأسرة الحادية عشرة، اتخذ موطنه "طيبة" عاصمة لمملكته، وإليه يرجع الفضل فى نهضة البلاد، وإعادة الوحدة إليها، ونشر الأمن والقضاء على الفتن. لهذا قدره المصريون القدماء، وصوروه بجانب الملك "مينا" موحد القطرين، والملك "أحمس" قاهر الهكسوس ومؤسس الدولة الحديثة.
2 - الملك إمنمحات الأول

كان "إمنمحات الأول" وزيراً لآخر ملوك الأسرة الحادية عشرة، ولما مات الملك دون وريث، أعلن "إمنمحات" نفسه ملكاً على مصر. وبذل جهداً كبيراً لإخضاع حكام الأقاليم لسلطانه. كما اتخذ عاصمة جديدة فى موقع متوسط بين الوجهين القبلى والبحرى هى "إثيت تاوى" ومعناها القابضة على الأرضين، ومكانها حالياً قرية "اللشت" جنوب مدينة "العياط" بمحافظة الجيزة. قضى "إمنمحات الأول" على غارات الآسيويين والليبيين على أطراف الدلتا، ونجح فى تأديب العصاة فى بلاد النوبة.
3 - الملك سنوسرت الثالث Senusret III
من أهم ملوك الأسرة الثانية عشرة، نظراً لقدرته الإدارية والعسكرية. قاد الحملات بنفسه إلى بلاد النوبة، وأقام بها سلسلة من الحصون أهمها قلعتا "سمنة وقمنة" فيما وراء الجندل الثانى على حدود مصر الجنوبية عند "وادى حلفا". ومدّ حدود مصر إلى ما وراء حدود آبائه، وزاد فيها، وناشد خلفاءه أن يحافظوا على تلك الحدود:
نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة

"إن من يحافظ من أبنائى على هذه الحدود التى أقمتها فإنه ابنى وولدى وإنه لأشبهه بالابن الذى حمى أباه والذى حفظ حدود من أعقبه ، أما الذى يهملها ولا يحارب من أجلها فليس بابنى ولم يولد منى…" – من نقش للملك "سنوسرت الثالث" على أحد النصب التى أقامها فى بلاد النوبة.
أمر الملك "سنوسرت الثالث" بحفر قناة فى شرق الدلتا تصل بين أقصى فروع النيل شرقاً، وخليج السويس،وهى أقدم اتصال مائى بين البحرين الأحمر والمتوسط، وقد سماها الإغريق "قناة سيزوستريس" نسبة إلى الملك "سنوسرت الثالث". ومن الفوائد التى عادت على البلاد من حفر "قناة سيزوستريس" ازدياد النشاط التجارى وتوثيق الصلات التجارية بين مصر وبلاد "بونت" (الصومال الحالية)، وأيضاً ازدياد النشاط التجارى بين مصر وبلاد الشام، وجزر البحر المتوسط، مثل كريت وقبرص.

4 - الملك إمنمحات الثالث Amenemhet III
نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
تمثال من الجرانيت للملك "أمنمحات الثالث"، وهو معروض بالمتحف البريطانى فى لندن.
وجه الملك "إمنمحات الثالث" (من ملوك الأسرة الثانية عشرة) جهده للتنمية واستثمار موارد البلاد الطبيعية. وارتبط اسمه بعمله العظيم فى منطقة الفيوم، إذ بنى سداً لحجز المياه عند "اللاهون" أنقذ به مساحة كبيرة من الأراضى كانت ضائعة فى مياه الفيضان، وأضافها إلى المساحة المزروعة فى مصر، وقد عرف هذا السد فيما بعد بـ"سد اللاهون". كما أقام الملك "إمنمحات الثالث" مقياساً فى الجنوب عند قلعة "سمنة" للتعرف على ارتفاع الفيضان، والذى كان يتم على أساسه تقدير الضرائب. وبنى هرمه الشهير عند بلدة "هوارة" بالفيوم، وأقام معبداً ضخماً أطلق عليه فيما بعد "قصر التيه" لتعدد حجراته، حيث كان من الصعب على الزائر الخروج منه بعد دخوله. كتب المؤرخ اليونانى "هيرودوت" يصف قصر التيه: "إنه يفوق الوصف، يتكون من 12 بهواً، ومن 3 آلاف غرفة، نصفها تحت الأرض، ونصفها الآخر فوقها، والغرف العليا تفوق ما أخرجه الإنسان من آثار، إذ أن سقوفها كلها قد شيدت من الأحجار، ويحيط بكل بهو أعمدة مصنوعة من الأحجار البيضاء
…".
عصر الاضمحلال الثانى (1778-1570 ق.م)
الأسرات 13-17
نهاية الدولة الوسطى
كانت نهاية الدولة الوسطى شبيهة إلى حد كبير بنهاية الدولة القديمة، فبعد وفاة الملك "إمنمحات الثالث" ضعفت قوة فرعون، وبدأ الصراع بين حكام الأقاليم، وحلت الفوضى، وعادت البلاد إلى التفكك. وسقطت البلاد فريسة فى يد الأجانب، فقد دخلتها قبائل من البدو أتوا من غرب آسيا يعرفون باسم "الهكسوس" احتلوا شمالها ووسطها، وظلوا بها قرنين من الزمان. يقول المؤرخ المصرى "مانيتون" عن أسباب سقوط مصر فى أيدى الهكسوس: "إن الرعاة قد استولوا على مصر فى سهولة، واجتاحوها فى غير حرب، لأن المصريين كانوا يومئذ فى ثورة واضطراب
…".
غزو الهكسوس لمصر
من هم الهكسوس؟ الهكسوس فى اللغة المصرية القديمة معناها "حكام البلاد الأجنبية"، وهم قبائل بدوية آسيوية، جاءت من فلسطين، وأسماهم المصريون الرعاة، لأنهم اغتصبوا بلادهم دون حق. تسللت تلك القبائل إلى شرق الدلتا، واستقرت فى مدينة "أواريس" ("صان الحجر" قرب مدينة الزقازيق الآن) واتخذتها عاصمة، وواصلت زحفها جنوباً حتى احتلت مدينة "منف"، ومصر الوسطى. وفى الوقت نفسه سيطر النوبيون على الجزء الجنوبى من البلاد، ولم يبق مستقلاً سوى جزء يحكمه أمراء طيبة.
نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
العربة التى أدخلها الهكسوس فى مصر واستخدمت كسلاح مركبات فى الحرب.
ومن الأسباب التى ساعدت الهكسوس على احتلال مصر بسهولة: اضطراب الأحوال فى مصر بسبب الفوضى وضعف الحكام، وتفوق الهكسوس نتيجة كثرتهم العددية، ومهارتهم فى فنون القتال، فقد كانوا يستخدمون الخيول والعجلات الحربية التى تجرها الخيول، والسيوف والأقواس البعيدة المدى، وهى أسلحة لم يعرفها المصريون من قبل.
موقف الهكسوس من المصريين وموقف المصريين منهم
أساء الهكسوس معاملة المصريين، فأحرقوا المدن والقرى، بغير رحمة، وهدموا المعابد، وذبحوا بعض السكان، واجبروا المصريين على دفع ضرائب جديدة، وشيدوا القلاع والحصون. وبمرور الزمن، تأثر الهكسوس بالحضارة المصرية، فتمصروا وقلدوا الفراعنة فى أسمائهم وأزيائهم وتقاليدهم، وتكلموا اللغة المصرية، واعتنقوا ديانة المصريين.
لم يطمئن المصريون القدماء للهكسوس، وظلوا يكرهون حكمهم، وينظرون إليهم نظرة احتقار لأنهم سلبوهم استقلال بلادهم وحرية وطنهم. وأخذت تقوى الروح الوطنية بين المصريين مع الأيام، وصمموا على طرد الهكسوس وتحرير الوطن.
كفاح المصريين ضد الهكسوس
قاد أمراء طيبة الكفاح ضد الهكسوس، بعد أن بسطوا سيطرتهم على صعيد مصر وأسسوا الأسرة السابعة عشر. وعندما خاف الهكسوس من ازدياد قوة المصريين، رأى ملكهم أن يستفز أمير طيبة، وأرسل إليه رسولاً يقول له: "أسكتوا أفراس الماء فى البحيرة الشرقية بطيبة، فضجيجها يحرمنى من النوم نهارى وليلى، وأصواتها تطن فى مسامع مدينتى".
نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
كان هذا الطلب غريباً وخاصة إذا علمنا أن "طيبة" تبعد عن "أواريس" بمئات الكيلومترات، ولكن الذى كان يقلق ملك الهكسوس هو نشاط "سقنن رع" أمير طيبة ورجاله. رفض أمير طيبة هذا الطلب الغريب، وقامت الحرب بين الهكسوس وإمارة طيبة، سقط خلالها "سقنن رع" شهيداً على أرض المعركة. فكان "سقنن رع" أول حاكم يستشهد فى سبيل تحرير وطنه. وخلفه ابنه "كاموزة" فى قيادة الكفاح ضد الغزاة، وكانت أمه العظيمة "أياح حتب" تشجعه إلى أن استشهد كذلك فى معركة الحرية.
أحمس وطرد الهكسوس
دعت "أياح حتب" ابنها الثانى "أحمس" لقيادة شعبه الثائر، فأعد جيشاً قوياً مدرباً على فنون الحرب واستخدام العجلات الحربية (التى كان يستعملها الهكسوس)، وانضم إلى جيش التحرير الكثير من المواطنين. زحف "أحمس" إلى الشمال، وشدّد الهجوم على الهكسوس فى عاصمتهم "أواريس" حتى دخلها، وظل يطاردهم عبر شمال سيناء حتى فلسطين، وتشتت شملهم عند حصن "شاروهين" ولم يظهر اسمهم بعد ذلك فى التاريخ. عاد "أحمس" إلى وطنه منتصراً، واستقبله شعب مصر استقبالاً رائعاً. وبذلك انتهت من تاريخ مصر فترة احتلال أجنبى بغيض، وبدأت فترة جديدة من المجد والفخار بقيام عصر




نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
الملك "أحمس الأول" مؤسس الأسرة 18 (بداية عصر الدولة الحديثة).

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلةنقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
رد مع اقتباس
قديم 18-04-2010, 11:36 PM   رقم المشاركة : ( 2 )

الصورة الرمزية مجد الغد

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 1
تـاريخ التسجيـل : May 2008
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :
علم الدولة :  Saudi-Arabia
الاقامة : السعودية-المدينة المنورة
التحصيل الدراسي : بكالوريوس
المشاركـــــــات : 20,153 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 54
قوة التـرشيــــح : مجد الغد will become famous soon enough

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

مجد الغد غير متواجد حالياً

افتراضي رد: عصر الدولة الوسطى – عصر الرخاء الاقتصادى

عصر الدولة القديمة عصر بناة الأهرام

الأسرات 3-6 (2780-2280 ق.م)


عصر الدولة القديمة عصر بناة الأهرام

الأسرات 3-6 (2780-2280 ق.م)
--- النقاط الرئيسية ---عصر بناة الأهرام والغرض من بناء الأهراماتأحوال البلاد فى عهد الدولة القديمةأشهر ملوك الدولة القديمة وإنجازاتهم: الملك زوسر مؤسس الأسرة الثالثةهرم سقارة المدرجالوزير إيمحوتب الحكيم - فى عهد زوسرأشهر ملوك الدولة القديمة وإنجازاتهم: الملك سنفرو مؤسس الأسرة الرابعةأهرامات الجيزةأشهر ملوك الدولة القديمة وإنجازاتهم: الملك خوفو من الأسرة الرابعةالملك خفرع وهرمهتمثال أبى الهولأوسر كاف والأسرة الخامسةازدياد سلطة أمراء الأقاليم وانهيار الدولة القديمة - الأسرة السادسةعصر الاضمحلال الأول (2280-2052 ق.م) - الأسرات 7 إلى 10ملوك أهناسيا - الأسرتان التاسعة والعاشرة
نجح الملك "مينا" فى تحقيق وحدة مصر السياسية وأسس أول أسرة حاكمة، وقد تدعمت وحدة البلاد فى عهد الأسرة الثانية، وشهدت مصر تقدماً فى جميع نواحى الحياة، كما تطور استعمال الكتابة المصرية القديمة التى سماها الإغريق "الهيروغليفية". هكذا أصبحت مصر مهيأة لاستقبال عصر جديد، هو عصر الدولة القديمة، والذى يضم الأسرات (3-6).
عصر بناة الأهرام والغرض من بناء الأهرامات


تمثال "أبى الهول" وأهرامات الجيزة.
يطلق المؤرخون على عصر الدولة القديمة اسم "عصر بناة الأهرام"، إشارة إلى تلك الأهرامات الضخمة التى نراها جميعاً، والتى بنيت فى بطن الصحراء عن يمين الوادى، من إقليم الفيوم جنوباً إلى الجيزة شمالاً. ولكن لماذا بنيت الأهرامات وما هو الغرض منها؟ ترجع الفكرة فى بناء الأهرامات إلى اعتقاد المصريين القدماء فى خلود الروح، وإلى اعتقادهم فى البعث مرة أخرى وبوجود حياة أبدية. لهذا بنى المصريون القدماء مقبرة حصينة توضع فيها الجثة بعد تحنيطها، وتزود بمجموعة كاملة من حاجيات الميت كالأدوات وقطع الأثاث وأنواع الأطعمة والشراب التى كان يستعملها فى حياته، حتى إذا ما جاءت الروح وحلت فى الجثة، عاد الإنسان إلى حياته الأبدية. ونقشت جدران المقبرة بالمناظر المعتادة، لتدخل السرور على الميت.
أحوال البلاد فى عهد الدولة القديمة
كانت مصر على جانب كبير من الخير والرخاء، وكان الأمن سائداً وحياة الناس هادئة مستقرة. وازدهرت الآداب والعلوم والفنون، وتقدمت الرحلات على أيدى الرحالة من أبناء مصرنا العزيزة. كما قامت حركة بناء ضخمة، وذلك بفضل ما توافر لمصر من ثروات طبيعية. وهكذا عاشت مصر أزهى عصورها فى عصر الدولة القديمة، هذا العصر الذى اجتمع فيه نشاط الفكر إلى جانب نشاط العمل والتنفيذ.
أشهر ملوك الدولة القديمة وإنجازاتهم
1 - الملك زوسر Zoser
هو مؤسس الأسرة الثالثة الفرعونية بداية الدولة القديمة، وصاحب القبر العظيم فى "سقارة" المعروف باسم "الهرم المدرج"، وقد اتخذ "منف" عاصمة للبلاد، واهتم باستخراج النحاس من سيناء، ومد حدود البلاد جنوباً إلى ما بعد الشلال الأول بعد أن بسط نفوذه على النوبيين.
نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
هرم "زوسر" المدرج بمنطقة "سقارة".
هرم سقارة المدرج
نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلةزيارة لمنطقة "سقارة" حيث هرم "زوسر" المدرج
هو أول بناء حجرى ضخم عرفه التاريخ، يتكون من ست مصاطب شيدت فوق بعضها، مكسوة كلها بالحجر الجيرى الأبيض، ومحاط بسور ضخم كذلك من الحجر الجيرى. يبلغ ارتفاع الهرم المدرج حوالى 60 متراً، وقد بنيت غرفة دفن الملك من الجرانيت.
الوزير إيمحوتب الحكيم
Imhotep
فى عهد الملك "زوسر" ظهر أحد النوابغ المصريين الذين تركوا آثاراً بارزة فى تاريخ مصر وحضارتها، هو الوزير "إيمحوتب"، وإليه يرجع الفضل فى وضع تصميم هرم سقارة المدرج وتنفيذه. على هذا الوزير اعتمد الملك "زوسر"، واسند إليه كثيراً من الأعمال، فكان "إيمحوتب" يتولى الإشراف على كل صغيرة وكبيرة، وإلى جانب شهرته فى فن العمارة، اشتهر بالحكمة والطب، فأحبه المصريون القدماء وشيدوا له التماثيل. وعن وصف الوزير "إيمحوتب" وزير الملك "زوسر" قيل: "كان "إيمحوتب" كاهن الملك ووزيره وبناءه، عرف الإغريق تاريخه فقدروه، واعتبروه خالق عمارة الحجر، وأول علماء الدنيا وطبيبها الأول، وكان "إيمحوتب" خريج أول مدارس العلم والدين والسياسة فى هذه الدنيا
…".
2 - الملك سنفرو Snefru
نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
هرم الملك "سنفرو" المنحنى بـ"دهشور" جنوب "سقارة" (
bent pyramid).

مؤسس الأسرة الرابعة، تلك الأسرة التى واصلت رسالة الأسرة الثالثة، فاستمرت فى اتخاذ "منف" عاصمة للبلاد، كما كانت أيامها أيام سلام ورخاء. أشتهر "سنفرو" بالإصلاح والقوة، ومن أهم أعماله إرسال أسطول بحرى إلى فينيقيا على ساحل بلاد الشام (لبنان حالياً) لإحضار خشب الأرز لاستخدامه فى بناء السفن وعمل أبواب القصور. شيد "سنفرو" لنفسه هرمين بـ"دهشور" جنوب "سقارة"، كما عمل على تأمين حدود مصر الشرقية والجنوبية.
نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
هرم "سنفرو" الشمالى بـ"دهشور" (الهرم الأصغر على اليسار هو أيضاً للملك "سنفرو").
ظهر تقدم الأسرة الرابعة فى أهرامات ملوكها التى بناها على التوالى (خوفو، خفرع، منكاورع).
نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
أهرامات الجيزة.
3 - الملك خوفو Cheops
نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
هرم الملك "خوفو" بالجيزة.
هو أحد ملوك الأسرة الرابعة، وترتبط شهرته بهرمه الأكبر الذى يعتبر أحد عجائب الدنيا السبع لضخامة بنائه، وروعة منظره، وجمال هندسته، وبراعة تصميمه. ويبلغ ارتفاع الهرم الأكبر حوالى 137 متراً، وعدد أحجاره نحو 2,300,000 حجر، فهو بذلك أضخم بناء قديم أقيم على وجه الأرض، ويرى المؤرخ الإغريقى "هيرودوت" أن بناء هذا الهرم استغرق عشرين عاماً.
وقد شيد خلفاء "خوفو": "خفرع" و"منكاورع" هرمين أقل حجماً من الهرم الأكبر.
نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
تمثال للملك "خفرع"

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
هرم الملك "خفرع" بالجيزة.
تمثال أبى الهول
أمر الملك "خفرع" بنحت هذا التمثال من صخرة ضخمة على هيئة جسم أسد له رأس إنسان، وهذا التمثال من الراجح أنه يمثل الملك "خفرع" نفسه.
نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
تمثال "أبى الهول" بالجيزة.
يبلغ طول التمثال 57 متراً، وارتفاعه 20 متراً، وطول وجهه خمسة أمتار، وطول أذنه أكثر من متر واحد، وفمه متران وثلث.
4 - أوسر كاف

منذ أواخر الأسرة الرابعة، أخذ نفوذ كهنة الإله "رع" بمدينة "عين شمس" (هليوبوليس) يزداد، حتى استطاعوا إسقاط الأسرة الرابعة، وتولية أحد رجالهم وهو "أوسر كاف" الحكم، وبه تبدأ الأسرة الخامسة.
أقام ملوك الأسرة الخامسة المسلات الضخمة التى ترمز لإله الشمس "رع"، كما أقاما المعابد التى سميت معابد الشمس، يوجد معظم هذه المعابد فى "أبى صير" و"دهشور" بمحافظة الجيزة.
ازدياد سلطة أمراء الأقاليم وانهيار الدولة القديمة - الأسرة السادسة
عاشت مصر فى عهد الدولة القديمة قوية متحدة متماسكة لفترة طويلة، إلى أن دب فيها الضعف، وقلت هيبة ملوكها، وبدأت تزداد سلطة حكام الأقاليم خاصة فى الأسرة السادسة. انتهز هؤلاء الحكام فرصة ضعف الملوك، وأخذوا يعملون على تركيز السلطة فى أيديهم، والاستقلال بحكم أقاليمهم، ومحاولة الانفصال عن فرعون. وخيم الظلام على مصر، وتدهورت أحوالها، وحلت بها الفوضى، حدث ذلك فى عهد الملك "بيبى الثانى" الذى حكم البلاد حوالى قرن من الزمان، الأمر الذى أدى إلى سقوط الأسرة السادسة فى عهد خلفائه، وانتهاء عهد الدولة القديمة. وعن وصف مصر الفرعونية بعد سقوط الأسرة السادسة، يقول أحد الحكماء: "انظر، لقد تغيرت البلاد، وتبدلت أحوالها وساءت، وليس أدل على ذلك من أننا نرى النيل يوافينا بفيضه، والناس على الرغم من ذلك نيام لا ينهضون لخير، ولا يعملون فى زرع أو ضرع، لا لأنهم يكرهون الزرع الضرع، ولكن لأنهم لا يعرفون ماذا يطالعهم به الغد من شرور وأهوال
…".
عصر الاضمحلال الأول (2280-2052 ق.م)
الأسرات 7-10
عصر الاضمحلال الأول هو عصر الأسرات (7-9). وسبب هذه التسمية هو أنه قد انتشرت فى البلاد فى هذه الفترة الفوضى والاضطرابات، وطمعت فى أرض مصر قبائل البدو الآسيويين الذين هاجموا حدود البلاد، وسيطروا على بعض أجزائها.
ملوك أهناسيا - الأسرتان التاسعة والعاشرة
ظهرت أسرة قوية فى "أهناسيا" (بمحافظة بنى سويف)، استطاعت تأسيس الأسرتين التاسعة والعاشرة، وبسطت نفوذها على أقاليم مصر الوسطى وعلى الدلتا. غير أن أسرة "أهناسيا" لم تنجح فى إعادة الوحدة إلى البلاد، وإذ نافستهم أسرة قوية ظهرت فى "طيبة" (الأقصر حالياً)، واستطاع أمراؤها القضاء على الأسرة العاشرة فى "أهناسيا"، وإقامة أسرة جديدة هى الأسرة الحادية عشرة، التى بها يبدأ عصر الدولة الوسطى.
نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلةنقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
  رد مع اقتباس
قديم 18-04-2010, 11:38 PM   رقم المشاركة : ( 3 )

الصورة الرمزية مجد الغد

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 1
تـاريخ التسجيـل : May 2008
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :
علم الدولة :  Saudi-Arabia
الاقامة : السعودية-المدينة المنورة
التحصيل الدراسي : بكالوريوس
المشاركـــــــات : 20,153 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 54
قوة التـرشيــــح : مجد الغد will become famous soon enough

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

مجد الغد غير متواجد حالياً

افتراضي رد: عصر الدولة الوسطى – عصر الرخاء الاقتصادى

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
خريطة لمنطقة أهرامات الجيزة.


نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
"أبو الهول" الرابض على ربو الجيزة.
أبو الهول
نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلةجانب من الاحتفال بالانتهاء من ترميم تمثال "أبى الهول" يوم 25 مايو 1998 م، وعرض الصوت والضوء الذى قُدم فى هذا الاحتفال باللغات العربية والإنجليزية والفرنسية - وهذا الترميم هو الترميم السادس فى عمر التمثال، حيث بدأت أولى أعمال الترميم لـ"أبى الهول" فى عهد الملك "تحتمس الرابع" عام 1550 ق.م، بإزالة الرمال التى كانت قد تراكمت فى ذلك الوقت حول التمثال.
يقبع "أبو الهول" بمنطقة الأهرام بالجيزة وكأنه حارس لمدينة الموتى فى منطقة الجيزة. وقد مجّده الأجداد منذ عهد بعيد، واعتبروه صورة من صور إله الشمس، وأقاموا نصباً باسمه (ماعت)، أى العدالة المستقرة. وجسم هذا التمثال العملاق يحاكى جسم الأسد، ورأسه رأس إنسان. وكان الفن فى أيامه راقياً، لأن المثَّالين والنحَّاتين كانوا يقومون بمثل هذه الأعمال الضخمة بقدرة عجيبة تجعل المشاهد لا يشعر بافتعال لهذا المزج الغريب بين الإنسان والحيوان.
نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
ويقال أن رأس هذا التمثال هو رأس الفرعون "خفرع" الذى بنى الهرم الثانى، والذى يوجد هذا التمثال فى طريقه. وكان لـ"أبى الهول" لحية مستعارة طويلة ودقيقة ترمز إلى أن الملوك الأقدمين كانوا يطلقون لحاهم، وكان على جبينه حية ناهضة. لكن للأسف سقطت اللحية والحية من موضعيهما لأنهما فى الأطراف. ويبلغ ارتفاع هذا التمثال 22 متراً وطوله 46 متراً. ويقال أن الملك "خفرع" عندما أمر بإنشاء الطريق الممتد بين معبد الوادى والمعبد الجنائزى (معبد الشعائر)، اعترضته صخرة كبيرة، فرأى أن يصنع منها ذلك التمثال الهائل.
واسم هذا التمثال فى اللغة العربية "أبو الهول" .. يقال إن قوماً من الكنعانيين الذين كانوا يسكنون سوريا جاءوا إلى مصر فى عصر الدولة الحديثة الفرعونية، وسكنوا حول التمثال. وكانوا يعبدون فى بلادهم إلهاً على شكل صقر يدعى "حورون"، فاعتقد هؤلاء أنه يمثل إلههم. وأطلقوا على الحفرة التى فيها أبو الهول "برحول" أى بيت حول "الأسد"، وتحورت هذه الكلمة فيما بعد إلى كلمة "أبو الهول". وهناك بعض الناس الذين يعتقدون أن كلمة "أبو الهول" عربية ومعناها أبو الرعب، أو الجلال المفزع. وهذا أمر معقول جداً.
ولقد عُثر حوله على بعض الآثار التى تدل على أنه يمثل الإله "حور إم آخت" أى حور فى الأفق وهو الملك المتوفى الذى يشبهونه "بحور". ولقد عُبد فى جميع عصور الفراعنة وإن كان قد ازداد تقديسه فى أيام الدولة الحديثة، وامتد إلى عهد الرومان، بدليل ما وُجِد حوله من ألواح تبين الاهتمام بشأنه. ومعظم هذه الألواح موجودة الآن بالمتحف المصرى.
واتخذ ملوك الأسرة الثامنة عشرة التى ينتمى إليها "توت عنخ آمون"، اتخذوا من هذه البقعة مكاناً للصيد لشهرتها بحيوانات الصيد فى ذلك الوقت.
أصل تسمية الأهرامات
Pyramids والغرض من بنائها

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
منظر عام لأهرامات الجيزة.
أما الأهرام فقد اعتبرها الناس فى العالم إحدى عجائب الدنيا السبع، وانبهروا (ومازالوا ينبهرون كل يوم) بهذا الأثر العجيب الخالد مع الزمن، الذى بناه أجدادنا الفراعنة منذ أكثر من أربعة آلاف عام، حوالى عام 2600 قبل الميلاد.
وقال بعض العلماء الأوروبيين الذين زاروا مصر فى القرن التاسع عشر الميلادى، إن هذه الأهرامات بُنيت لأغراض علمية. وقال البعض الآخر، أنها بنيت لتكون وحدة قياسية يعتمد عليها المصريون فى مقاييس الطول والثقل والوزن. وقال عالم فلكى قديم: "إن الأهرام كلها مبنية على نظريات فلكية. فقواعدها الأربعة تواجه الجهات الأصلية الأربع تماماً
الشرق والغرب، والشمال والجنوب!"
وقال بعضهم إنها بُنيت لتكون ساعات شمسية يمكن بواسطتها قياس فصول السنة، والمنافذ المنحدرة فيها ما هى إلا مراصد يراقب منها الفلكيون دوران النجوم، وقال غيرهم إنها كانت أسوارا ومتاريس، حاول بها المصريون القدماء أن يصدوا الرمال عن وادى النيل. لكن هذه كلها آراء مبالغ فيها، ولا أساس لها من الصحة. فالأهرام ما هى إلا مقابر ملكية، صُممت وبُنيت ليُدفن فيها الملك ومعه أشياؤه الثمينة التى كانت معه فى الحياة الدنيا.
وفى اللغات الإفرنجية يطلق على الهرم كلمة "بيراميد"
Pyramid، ويجب أن نذكر أن اللغة القبطية التى ما زالت مستخدمة فى الطقوس الدينية للكنائس المصرية هى آخر صورة من صور اللغة المصرية القديمة. وفى هذه اللغة نجد كلمة "بى راما" تعنى الارتفاع. ويمكن أن تكون كلمة "بيراميد" الإفرنجية مشتقة من هذه الكلمة.
وهناك احتمال آخر أن تكون هذه الكلمة قد اشتقت من الكلمة المصرية القديمة "بر
ام أوس" ومعناها بناء منحدر الجوانب، ثم نقلها الإغريق بصورتها "براميس" وجمعوها "براميدس"، ومنها أُخذت الكلمة الإفرنجية الحالية المتشابهة إلى حد كبير فى اللغات الإنجليزية والفرنسية والألمانية.
وكلمة هَرَم باللغة العربية تعنى أقصى الكبر، بمعنى بلوغ أقصى العمر. ولقد أطلق العرب هذه الكلمة على هذا البناء دلالة على قدمه. ثم جُمعت على أهرام، وجُمع الجمع أحياناً فقيل أَهرامَات. أما كلمة "سفنكس"
Sphinx الإفرنجية التى تطلق على "أبى الهول"، فترجع إلى أن الإغريق والرومان حينما جاءوا إلى مصر فى زيارات ثم كمستعمرين، أعجبهم شكل ذلك التمثال الضخم الذى يمثل جسم أسد، ورأس إنسان، فيجمع بذلك بين قوة الجسد وكمال العقل، وتذكروا ذلك الحيوان الخرافى الذى ورد فى أساطيرهم واسمه "سفنكس"، وكان له أيضاً جسم أسد ورأس امرأة بأجنحة.
والبعض يقول إن الأهرامات تم بناؤها بالسخرة واستخدام السوط، والبعض الآخر يقولون إنها بُنيت بروح الرضا وإشباع المزاج الفنى، وكذلك لتقديس المصريين لملوكهم وعبادتهم لهم بعد موتهم. ويقولون إن السخرة والإجبار قد تبنى ما هو أعظم من الهرم الأكبر .. لكنها لم تكن تستطيع أن تصل ببنائه إلى الروعة والإتقان اللذين يميزانه.
ومن ذلك نتعلم أن ننظر لأى قضية من جميع أطرافها .. فننظر إلى الحالة الاقتصادية، وإلى الحالة الاجتماعية والسياسية، وكذلك إلى الدين وطبيعة العقيدة التى كان يؤمن بها الناس فى هذا الوقت، وكذلك حالة الفنون والعلم ..

هضبة الأهرام
وهضبة الأهرام (وسميت هضبة لأنها منطقة مرتفعة) كانت الجبانة الرسمية التى اختارها أجدادنا فى الدولة القديمة للعاصمة القديمة "
ممفيس" ("ميت رهينة" حالياً). وقد اختير هذا المكان (وأيضاً منطقة "سقارة") بعناية لأنه جاف ومرتفع جداً، وبذلك تكون المقابر بعيدة عن مياه فيضان النيل ورشْحه. فالمنطقة شديدة الجفاف دائماً، لذا تستطيع أن تحفظ الأجساد سليمة لأزمان طويلة. وتقع هضبة الأهرام على الشاطئ الغربى للنيل.
لقد كانت معظم المدن المصرية القديمة تُبنى على الشاطئ الشرقى للنيل. أما الجبانات أو المقابر فإنها تبنى على الشاطئ الغربى، لأن المصريون كانوا يعتقدون أن أرواحهم مثل الشمس التى تشرق كل يوم من الشرق ثم تغرب ناحية الغرب، وأن الموت ما هو إلا الغروب بالنسبة لحياتهم.

أهرامات أخرى
وجبانة الجيزة التى تمتد على الشاطئ الغربى للنيل، وعلى حافة الصحراء الليبية من شمال "أبو رواش" إلى جنوب "ميدوم" (قرب بنى سويف) يبلغ طولها 40 كيلومتراً. هذه الجبانة تحتوى على ست مجموعات من الأهرام، وهى من الشمال إلى الجنوب: أهرام "أبو رواش"، ثم أهرام الجيزة، ثم
أهرام "أبوصير"، و"سقارة"، و"اللشت" (قرب بنى سويف)، و"دهشور" (هرمى "سنفرو")، ثم هناك أهرام أخرى تم بناؤها بعيداً عن هذه الهضبة فى منطقتى "اللاهون"، و"هوارة" بالفيوم. ولكن أشهر هذه الأهرام وأعظمها شأناً هى أهرام الجيزة الثلاثة.

التطور فى بناء المقابر من المصطبة إلى الشكل الهرمى الكامل
لم يظهر بناء الهرم كاملاً هكذا دفعة واحدة، بل كان نتيجة لارتقاء بطئ فى تكوين شكل المقبرة وطريقة بنائها .. ففى العهد الأول من
الدولة القديمة كانت المصاطب هى مقابر الملوك والأمراء والأثرياء. ثم رأى أحد ملوك الأسرة الثالثة من هذه الدولة وهو ملك عظيم اسمه "زوسر" أن يضع فوق هذه المصاطب مصاطب أخرى، كل واحدة أصغر مما تحتها. فنشأ بذلك الهرم المدرج المعروف فى "سقارة"، وهو التطور المعقول من المصطبة إلى الهرم. أما كلمة مصطبة فمعناها فى اللغة شئ مرتفع عن الأرض يجلس عليه الناس، أو يرقدون عليه. وفى الريف المصرى تبنى من الطوب أمام بعض منازل القرية للجلوس عليها. ولذلك أخذ علماء الآثار هذا الاسم للتشابه مع هذه المصاطب التى كانت أصلاً مقابر.

وكانت المصطبة تنقسم إلى جزأين:
جزء ينحت فى الصخر تحت الأرض، وفى هذا الجزء توجد حجرة الدفن التى يوضع فيها التابوت، وكذلك الطريق الموصل إليها، ثم جزء فوق سطح الأرض، ويبنى بالطوب على شكل مستطيل، ويحتوى على عدة حجرات.
ومن المهم أن نشرح التطور الذى حدث فى بناء الهرم:
أولاً:
المصطبة الكبيرة المشيدة من الطوب اللبن، وظهرت أولاً فى "سقارة" و"أبيدوس" أيام الأسرة الأولى.
نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
هرم "زوسر" المدرج بـ"سقارة".
ثانياً:
المصاطب المستطيلة المتراكبة فوق بعضها، مثل هرم "زوسر" المدرج.
نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
هرم "ميدوم" بالفيوم.
ثالثاً:
المصاطب المربعة المتراكبة فوق بعضها، مثل هرم "سنفرو" بميدوم شمال محافظة بنى سويف عند مدخل الفيوم (جنوب "سقارة")، وله هرمين بدهشور واحد شمالى والآخر جنوبى.
نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
هرم الملك "سنفرو" الجنوبى المنحنى بدهشور جنوب سقارة (
bent pyramid).

رابعاً:
مُلئت المسافات التى بين المصاطب فاقتربت من الشكل الهرمى، كما فى هرم "سنفرو" بدهشور (الهرم الجنوبى).
نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
هرم "سنفرو" الشمالى بدهشور (الهرم الأصغر على اليسار هو أيضاً للملك "سنفرو").
خامساً:
تم انتظام الشكل، فاتخذ زاوية ثابتة لا تتغير درجاتها من القاعدة إلى القمة كما فى هرم "سنفرو" بدهشور (الهرم الشمالى).
  رد مع اقتباس
قديم 18-04-2010, 11:39 PM   رقم المشاركة : ( 4 )

الصورة الرمزية مجد الغد

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 1
تـاريخ التسجيـل : May 2008
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :
علم الدولة :  Saudi-Arabia
الاقامة : السعودية-المدينة المنورة
التحصيل الدراسي : بكالوريوس
المشاركـــــــات : 20,153 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 54
قوة التـرشيــــح : مجد الغد will become famous soon enough

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

مجد الغد غير متواجد حالياً

افتراضي رد: عصر الدولة الوسطى – عصر الرخاء الاقتصادى

وهكذا تم التطور من المصطبة إلى الشكل الهرمى الكامل الذى نراه فى أهرام الجيزة.
ملحقات الأهرامات
كان لكل هرم ملحقات مكملة له، لا يعتبر الهرم بدونها كاملاً. وللأسف فإن الزمن وعوامل العبث والتخريب جارت على هذه الملحقات، ولكن آثارها باقية لتدل عليها .. وكل هرم من الثلاثة لابد أن يكون له الآتى:
1
بابان فى الجهة الشمالية (البحرية) أحدهما فى المداميك (صفوف الطوب أو الحجارة) السفلية، والثانى فوقه بقليل. وكل منهما يوصل إلى حجرة الدفن. وكان أمام هذا الباب حجرات صغيرة للعبادة.

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
2
فى الجهة الشرقية من كل هرم كان يقام معبد ضخم يسمى معبد الشعائر أو المعبد الجنائزى. وهذا المعبد يتصل بمعبد آخر يسمى معبد الوادى، بطريق يبنى من الأحجار الضخمة المقطوعة من منطقة الجيزة نفسها ويسمى بالطريق الصاعد. يبلغ عرض هذا الطريق أحياناً 25 متراً، ويتوسط طوله ممر ضيق مسقوف. وكان يُستعمل لمرور الكهنة الذين كانوا يقومون بالمراسيم الدينية للملك من المعبد الجنائزى إلى معبد الوادى وبالعكس. وهذا الطريق الذى يوصل بين المعبدين طويل جداً. وقد بلغ طوله نحو نصف كيلومتر فى الهرم الثانى. وكان من المعتاد أن ينحت فى منتصف هذا الطريق نفق تحت الأرض تسهيلاً للذين يريدون أن يعبروا الطريق من جهة إلى أخرى.
بالنسبة لمعبد الوادى فإن واجهة المعبد ناحية الشرق تُستقبل بمدخلين يرمزان إلى الوجهين البحرى والقبلى، ويرمزان إلى اجتماع شمل أهلهما فى طاعة الفرعون وساحة معبده.

3
كان من مستلزمات كل هرم أيضاً أن يقام حوله سور ضخم، حتى لا يقترب منه أحد غير الكهنة. وكان يُبنى هذا السور من الحجر، أو من الطوب اللبن النيئ.

4

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
الجيزة - متحف "مراكب الشمس" بجوار الأهرامات.
وما هو موجود حتى الآن هو خمسة مواضع لمراكب .. ثلاثة منها تقع إلى الشرق من الهرم الأكبر، وقد نزعت منها مراكبها الخشبية، أو بطانتها الخشبية فى عصور سابقة. وهى الآن عبارة عن حفر طويلة عميقة نحتت فى الصخر على هيئة المراكب، تتجه اثنتان منها اتجاهاً موازياً للضلع الشرقى بين الشمال والجنوب، وتتعامد الثالثة على هذا الضلع بين الشرق والغرب. ثم عُثر على موضعين جديدين لمركبتين كبيرتين منحوتتين فى الصخر إلى جنوب الهرم الأكبر.
ووُجدت فى الموضع المكتشف (بواسطة العالِم الأثرى الراحل "كمال الملاخ") ألواح كثيرة لمراكب خشبية يبلغ طولها نحو 43 متراً، وأكبر عرض لها ستة أمتار. وهى مفككة الأجزاء يسهل تجميعها مع بعضها، ووضعت معها مجاديفها وحبالها، وغير ذلك. وذهبت بعض الآراء إلى تسمية مراكب "خوفو" باسم "مراكب الشمس"، والربط بينها وبين الرحلتين اللتين يقوم بهما "إله الشمس"، ويصحب الفرعون معه فيهما، رحلة يجوب بها سماء الدنيا بالنهار، وأخرى يجوب بها سماء العالم السفلى بالليل. ولكن هذا أمر يصعب قبوله لأسباب عديدة.
الهرم الأكبر
نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
صورة للهرم الأكبر.
إن الهرم الأكبر بناه الملك "خوفو"، ثانى ملوك الأسرة الرابعة. وقد شيده فوق مساحة تزيد على 12 فداناً تقريباً (الفدان يساوى 4200 متر مربع)، وبلغ ارتفاعه الأصلى 146 متراً، لم يبق منها الآن سوى 137 متر. واستخدم البناءون فى بنائه حوالى مليونين وثلاثمائة ألف حجر تقريباً، يزن كل حجر منها حوالى ثلاثة أطنان. استغرق بناء الهرم الأكبر حوالى 20 عاماً. وكانت مدة العمل فيه ثلاثة أشهر فى السنة يتناوب العمل فيها مائة ألف عامل.
وكان البناء يتم فى أوقات الفيضان حينما كانت المياه تغمر جميع الأراضى الزراعية، ولا يكون هناك عمل زراعى لدى الفلاحين. فكان المهندسون والمشرفون يجمعونهم ويعطونهم أجورهم التى كانت فى الغالب حبوباً أو حيوانات، ويوفرون لهم المسكن والمأكل. وكانوا يقطعون أحجار البناء من منطقة الهرم نفسها. أما أحجار الكسوة التى غُطى الهرم بها فكانت تجلب من الناحية الشرقية من النيل عند مدينة "طُرة" الحالية، لأنها شاهقة البياض، ثم ينقلونها بالمراكب إلى هذا الشط، ويحملونها على زحافات بعد أن يمهدوا لها طريقاً مرتفعاً من الرمال يوصلهم إلى مكانها فى منطقة البناء.
وكان العمال يُقسّمون إلى فِرَق، ثم إلى فصائل. وكانت كل فرقة تحمل اسماً معيناً. وكان الكاتب يعين أسماء كل فرقة ويحصر عملها، ويكتب التاريخ على الكومة التى أتمت الفرقة العمل فيها، ويقدر أجورها. وبعض هذه الفرق لازالت بعض أسمائها مسجلة على أحجار متفرقة من جوانب الهرم.
بنى هذا الهرم عام 2600 قبل الميلاد. ومدخله مثل مدخل جميع الأهرام من الناحية الشمالية على ارتفاع 15 متراً من سطح الأرض، وتتصل به زلاقة تنحدر تدريجياً حتى يتصل بغرفة تسمى غرفة الملكة، وتقع تقريباً على محور البناء.
نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
ممرات بداخل الهرم الأكبر.
وفى الجهة الأخرى يخرج دهليز آخر يبتدئ برواق كبير طوله 47 متراً، وارتفاعه 8 أمتار تقريباً. وهو مبنى من الحجارة الملتصقة بإحكام، والمصقولة بإبداع. فإذا وصل الإنسان إلى نهايته، وجد فى أعلاه حجرة صغيرة كان بها أربع كتل من الحجر تسد الطريق، ثم تنتهى إلى الغرفة الكبيرة التى لا يزال بها تابوت الملك. وطول هذه الغرفة الأخيرة عشرة أمتار تقريباً، وعرضها حوالى 5 أمتار، وارتفاعها يقترب من 6 ستة أمتار.
أما سقفها فهو مسطح، ومكون من تسع قطع من الجرانيت، طول كل منها 5 أمتار تقريباً. ولتخفيف الضغط على سقف هذه الغرفة، تم عمل خمس غرف صغيرة من فوقه، بعضها فوق بعض، وأعلاها سقف مكون من كتلتين مائلتين "مثل الجمالون"، ليوزع الضغط ويلقيه على الجانبين.
نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة

  رد مع اقتباس
قديم 18-04-2010, 11:40 PM   رقم المشاركة : ( 5 )

الصورة الرمزية مجد الغد

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 1
تـاريخ التسجيـل : May 2008
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :
علم الدولة :  Saudi-Arabia
الاقامة : السعودية-المدينة المنورة
التحصيل الدراسي : بكالوريوس
المشاركـــــــات : 20,153 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 54
قوة التـرشيــــح : مجد الغد will become famous soon enough

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

مجد الغد غير متواجد حالياً

افتراضي رد: عصر الدولة الوسطى – عصر الرخاء الاقتصادى


وعلى أحجار هذه الغرفة الأخيرة وُجد اسم الملك "خوفو" مكتوباً بالمداد. وهناك منفذان للهواء يخرجان من باطن الهرم إلى سطحه الخارجى. ربما للتهوية، وربما لسبب عقائدى وهو إيجاد طريق للروح.
وملحقات الهرم الأكبر قد اندثرت، ولم يبق من بناء المعبد الجنائزى سوى تلك الأرضية المقطوعة من حجر البازلت. وهى من الناحية الشرقية من الهرم. أما الأهرام الثلاثة الصغيرة المجاورة فتخص زوجات الملك "خوفو".
الهرم الثانى
نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
صورة من الجو لهرم الملك "خفرع".
إنه الهرم الذى بناه الملك "خفرع"
ثالث ملوك الأسرة الرابعة، وابن الملك "خوفو". لقد سمى الملك "خفرع" هرمه باسم "أور" أى العظيم، بينما كان خوفو قد سمى هرمه باسم "آخت خوفو" وهى تسمية تعنى "مشرق خوفو".
إن الهرم الثانى قد بُنى على جزء مرتفع من الهضبة، لذلك يظن كل من يشاهده من بعيد أنه أعلى من الهرم الأكبر، هذا بالرغم من أنه أقل من الهرم الأكبر من حيث الضخامة ومن حيث الارتفاع.
ويبلغ ارتفاعه الحالى 136 متراً، وكان عند بنائه 143 متراً. ويقع مدخله فى الجهة الشمالية كالمعتاد على ارتفاع نحو 11 متراً. ومنه يبدأ دهليز هابط يبلغ 32 متراً يسير بعدها فى خط أفقى، ينتهى بغرفة ارتفاعها 7 أمتار تقريباً، وطولها 14 متراً، وعرضها حوالى 4 أمتار، كان بها تابوت من حجر الجرانيت، دُفن فيه الملك. ولقد افتتح العالم الإيطالى "بلزونى" هذا الهرم فى شهر مارس سنة 1818، ووجده ممتلئاً بالأتربة والردم. وكان لهذا الهرم فيما مضى مدخل آخر أسفل واجهته البحرية أيضاً، يؤدى إلى غرفة نحتت فى الصخر قُصد بها أن تكون غرفة الدفن فى الأصل. ولكنهم عندما عدّلوا فى رسم هذا الهرم الأصلى ووسّعوه وكبّروه، أعرضوا عن استعمال هذا المدخل، وبنوا الغرفة الأخرى. أما كسوة هذا الهرم فلا تزال باقية فى الجزء الأعلى منه قرب القمة. وكانت هذه الكسوة من الحجر الجيرى فى المداميك العليا، ومن الجرانيت فى المداميك السفلى.

معبد الوادى
قلنا أنه يجب أن يكون لكل هرم معبدان. ومعبد الوادى يوجد مجاوراً لـ"أبى الهول". إنه يشبه المصطبة، جدرانه مبنية من الحجر الجيرى. واجهته ترتفع نحو ثلاثة عشر متراً، وكسيت بألواح ضخمة من الجرانيت. وتُستقبل واجهة المعبد فى اتجاه الشرق بمدخلين يرمزان إلى الوجهين، الوجه القبلى، والوجه البحرى. ووضعت على جوانبها تماثيل تمثل الملك وهو على هيئة "أبو الهول". والبابان يوصلان إلى دهليز عرضى فيه بئر وُجدت بها عدة تماثيل للملك "خفرع" صاحب المعبد ويمكن رؤيتها فى المتحف المصرى.
ويخرج من منتصف هذا الدهليز طريق يتصل برحبة مستطيلة، أفقية تقوم فيها ستة أعمدة متصلة برحبة أخرى عمودية عليها، بها عشرة أعمدة من الجرانيت. وفى أحد طرفى الرحبة (مكان واسع بشكل معقول) الأولى يوجد دهليز يوصل إلى ثلاث غرف صغيرة ذات طبقتين، كانت تستعمل كمخازن للشموع والمشاعل والزيوت والأوانى المقدسة، وملابس الكهنة وغيرها من أدوات الاحتفالات المقدسة.
وفى الطرف الآخر غرفة بها دَرَج (سلم) يصعد إلى سطح البناء، وعلى الجانب الآخر غرفة يطلقون عليها غرفة البواب، وهى مبنية من المرمر فى جزئها العلوى، ويمتد هذا الدهليز إلى خارج المعبد فيتصل بدهليز آخر يربط هذا المعبد بالمعبد الجنائزى العلوى. وهذا الدهليز أو الطريق الصاعد
Causeway مازالت آثاره باقية. وكان يبلغ طوله نحو نصف كيلومتر، وهو يصل بين المعبد العلوى ومعبد الوادى. وكان ينتهى برصيف على النهر أعد لرسو السفن.

معبد الشعائر
نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
أحد ممرات المعبد الجنائزى ويطلق عليه أيضاً معبد الشعائر.
وهو معبد يجاور الهرم من الناحية الشرقية، ولا يقل فى الضخامة عن معبد الوادى. ولكن للأسف تهدم معظمه. فبعد خروج الوفود من الطريق الصاعد، كان يوجد باب للدخول، تنتهى الوفود عنده حيث يبدأ بصالة أعمدة. ويتلو الصالة بهو أعمدة كان به تماثيل للملك "خفرع" فى ملابسه الدنيوية الرسمية، ثم بعد ذلك تماثيل تمثله فى ملابس الآخرة، وهى عباءة محبوكة عليها تاج الصعيد على الجانب الأيسر، وتاج الدلتا على الجانب الأيمن.
وبعد الأجزاء الباقية يأتى قدس الأقداس، أو الحرم الذى لم يكن يَقْرَبُه غير الفرعون وكبار الكهان. وهو عبارة عن مقصورة بسيطة مستطيلة يتصدرها باب وهمى عظيم من الجرانيت ومائدة كبيرة للقرابين.
الهرم الثالث
نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
هرم"منكاورع".
هو أصغر أهرامات الجيزة الثلاثة .. إنه هرم الملك "منقرع" أو "منكاورع". كان ارتفاع هذا الهرم فى الأصل 66 متراً، وأصبح الآن 62 متراً، وكما كان هرم الملك "خفرع" أصغر من هرم أبيه الملك "خوفو"، جاء هرم "منقرع" أصغر من هرمى أبيه وجده. وكما حاول أبوه أن يكسو مدماكين من هرمه بالجرانيت، حاول هو أن يكسو هرمه كله بالجرانيت، ولكنه مات قبل أن يتمه بعد أن كسا 16 مدماكاً.
يقع مدخل هذا الهرم أيضاً فى الجهة الشمالية على ارتفاع نحو أربعة أمتار من الأرض. وهذا المدخل يؤدى إلى دهليز هابط طوله حوالى 32 متراً، يمر بغرفة يعتدل بعدها الدهليز فيسير أفقياً حتى يصل إلى غرفة تتصل بها غرفة أخرى وُجد بها تابوت الملك الحجرى والخشبى، وبداخله بقايا جثة بشرية.

وقد تم كشف هذا الهرم من الداخل سنة 1839 على يد رجل اسمه "برنج"
Berring ولقد وجد بداخله تابوتاً حجرياً، وبقايا تابوت من الخشب منقوش عليه اسم الملك "منقرع" وقد نُقلت بقايا هذا التابوت إلى إنجلترا للأسف، وما زالت محفوظة بالمتحف البريطانى. أما التابوت الحجرى فقد شُحن إلى إنجلترا أيضاً، ولكن السفينة غرقت به أمام شواطئ إسبانيا فى 12 أكتوبر سنة 1838، ولا يزال فى قاع البحر إلى الآن.

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
هرم "منقرع" وبجواره بعض الأهرامات الصغيرة.
وكان لهذا الهرم معبدان وطريق صاعد، شأنه شأن بقية أهرام الأسرة الرابعة: معبد شعائر (المعبد الجنائزى) كبير ضخم معقد التركيب، لم يتم بناؤه فى عهد صاحبه، ثم معبد الوادى الذى أمر خليفته الملك "شبسكاف" بتشييد معظمه من الطوب اللبن ووجدت هناك عدة تماثيل رائعة تعد من أعظم مجموعات تماثيل الدولة القديمة.
ولقد أحب المصريون الملك "منكاورع" أكثر من حبهم لأبيه وجده، لتساهله مع رعيته، ولأنه ترك ممارسة الشعائر بحرية مطلقة.
جبانة الجيزة ومصاطبها
نُسقت مقابر العظماء فى جبانة الجيزة بشكل جميل، وبنيت فى نظام عجيب. وذلك على العكس من مقابر منطقة "سقارة" التى انتثرت هنا وهناك بدون ترتيب.
وفى الجيزة وإلى الشرق من بناء الهرم نجد قبور الأمراء أهل البيت المالك. وتقوم قبور العظماء، ورجال البلاط وأعيان الدولة ووجهائها فى ناحية الغرب.
وتوازى هذه القبور محور الهرم فى اتجاهها من الجنوب إلى الشمال. وقد انتظمت بينها شوارع وطرقات متقاطعة. ولم يراع مهندس العمارة فى تخطيط قبور تلك الجبانة وتصميم بنائها، وشق طرقاتها وشوارعها، مكان تلك القبور من الهرم فحسب، وإنما راعى فى ذلك إخراج الجبانة كمجموعة واحدة متصلة الأجزاء يكمل بعضها بعضاً. ومن أهم مقابر منطقة الجيزة التى يمكن زيارتها، مقبرة "ايدو وكار"، وهما من الأشراف، وكذلك مقبرة الأميرة "مرسى عنخ"، وهى حفيدة الملك "خوفو"، وكذلك مقبرة الأمير "خاف".
نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
"أبو الهول" ومن خلفه هرم "خفرع".
  رد مع اقتباس
قديم 18-04-2010, 11:42 PM   رقم المشاركة : ( 6 )

الصورة الرمزية مجد الغد

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 1
تـاريخ التسجيـل : May 2008
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :
علم الدولة :  Saudi-Arabia
الاقامة : السعودية-المدينة المنورة
التحصيل الدراسي : بكالوريوس
المشاركـــــــات : 20,153 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 54
قوة التـرشيــــح : مجد الغد will become famous soon enough

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

مجد الغد غير متواجد حالياً

افتراضي رد: عصر الدولة الوسطى – عصر الرخاء الاقتصادى


نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
بحيرة قارون بالفيوم.
والبحيرة كانت فى الأصل تشغل تقريباً جميع أحواض أرض الفيوم. ولكن بتوالى الأيام، وبتوالى رواسب الغرين (الطمى) الذى كان يأتى من النيل كل عام، وكذلك بما أقيم من مشروعات، حوالى 1250 كم مربعاً، فقد قل حجم البحيرة وزادت مساحة الأرض. أما بحيرة قارون الحالية
وهى البقية الباقية منها فتبلغ مساحتها حوالى 150 كم مربع، وطولها حوالى 40 كم. وأعرض جزء فيها يبلغ حوالى 10 كم وعمقها يتراوح بين 4 و6 أمتار، وشاطئها الشمالى مجدب، أما ساحلها الجنوبى فخصب ومزروع، ومياهها ليست صالحة للشرب ولونها أزرق، ويمكن عبور هذه البحيرة بمراكب شتى. وقد أسس كثير من ملوك الأسرة 12 قصورهم على الحافة الشرقية من هذه البحيرة. ويحيط بها من جميع الجهات أطلال الكثير من المدن الإغريقية القديمة، وتوجد أماكن أثرية فى المناطق التالية:

كوم "أوشيم"
تقع عند مدخل منخفض الفيوم وهى شرق البحيرة، وبها أطلال المدينة القديمة كارانيس، وبقايا معبد الإله سُبك (التمساح). وقد تم فى هذه المنطقة وغيرها اكتشاف كثير من البرديات الإغريقية التى أفادت التاريخ القديم إفادة كبيرة.
كوم "الأتل"
مكانها الآن قرية "أم الأتل" شرق بحيرة قارون (تبعد نحو عشرة كيلومترات). وهو موقع "باخياس" القديمة، وبها بقايا معبد يونانى. أما فى الناحية الغربية من البحيرة فيوجد:
قصر قارون
وهو معبد لا يزال محتفظاً بشكله إلى حد ما، ويُنسب إلى عهد البطالمة. وتوجد حوله آثار كثيرة للمدينة القديمة التى كانت تحيط بالمعبد، والتى يرجح أنها مدينة "ديونسياس". وهى تقع إلى الغرب من بحيرة قارون، وكانت أيضاً فى الحد الغربى للولاية فى عهد الرومان، وعند بداية خط القوافل إلى الواحات البحرية. وربما أقيم على أطلالها قصر قارون.
نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
تمثال للإله "سُبْك" على هيئة تمساح.
والمعبد الذى مازال موجوداً تم بناؤه من الكتل الحجرية المنحوتة بشكل جيد، وكان مكرساً لعبادة الإله "سُبْك" الذى له رأس تمساح، كما يتضح من التمثالين المقامين لهذا الإله فى أعلى جزء من الجدار الخلفى للدور الأعلى من السقف المكشوف. ولا توجد بالمعبد نقوش قديمة. والمعبد عرضه 19 متراً على الواجهة، وطوله إلى الداخل حوالى 27 متراً. والمدخل المواجه للشرق أمامه مصطبة متقنة الصنع طولها حوالى 13 متراً، يمكن اعتبارها فناءً أمامياً، وفى واجهة المعبد إلى اليمين من باب المدخل نصف عمود ضخم هو البقية الباقية من بهو الأعمدة وفى شرقى هذا المعبد الكبير معبدان صغيران فى حالة سليمة.
أهريت
وفى الجنوب إلى الشرق قليلاً من بطن "أهريت" توجد أطلال خرابة "أهريت". وهى مكان مدينة "ثيادلفيا" التى كانت موجودة أيام البطالمة. وبها معبد للإله "سُبك".
وتوجد أماكن أخرى بها معابد إغريقية فى أماكن مختلفة، مثل "قصر البنات"، و"وَطْفَة"، و"دمى" أو "ديمو"، و"قصر الصاغة"، وغيرها.
وإلى الشمال من مدينة الفيوم يوجد قاعدتان مرتفعتان من الحجر، يظن كل من يشاهدهما من بعيد أنهما مسلتان. وهما يمثلان البقايا القليلة من الآثار القديمة التى بالفيوم. وهما قاعدتان من الحجر على شكل هرم يبلغ ارتفاع كل منهما حوالى خمسة أمتار ونصف، كان يجلس عليهما تمثالان للفرعون وهو جالس على عرشه. وكان كل واحد منهما قد نُحت من قطعة واحدة من حجر الكوارتسيت الأبيض. وكان ارتفاع التمثالين كبيراً وهما على قمة الخزان، ذلك الخزان العظيم الذى شيده "أمنمحات الثالث" فى تلك المنطقة، وجعل به عيوناً تفتح وتقفل. وهذه التماثيل قد نصبت لتشرف عليه.
وقد رأى "هيرودوت" هذين التمثالين عندما زار مصر فى القرن الخامس قبل الميلاد، ووصفهما بأنهما كانا تمثالين جالسين أقيما على هرمين يشرفان على الماء. وللأسف قد اختفى هذان التمثالان الآن، ولم يبق منهما غير هاتين القاعدتين، وبعض قطع من التماثيل التى اُكتشِفت بالمنطقة. وهذه التماثيل الناقصة موجودة الآن بمتحف "الأشمولين" بأكسفورد. والأهالى هنا يسمون قاعدتى التمثالين بكرسى فرعون، أو الصنم.
مدينة الفيوم
هذه المنطقة تسمى الآن "كيمان فارس". وتبلغ مساحتها حوالى 560 فداناً (الفدان = 4200 متراً مربعاً)، وهى مكان المدينة الإغريقية "كروكوديل بوليس أرسينوى". وكلمة
Polis تساوى كلمة "مدينة" وذلك باللغة اليونانية القديمة، وكلمة "كروكوديل" تعنى تمساح. وأطلال هذه المدينة أكبر أطلال موجودة لمدينة مصرية قديمة. والاسم الفرعونى القديم هو "شدت" كما سبق أن ذكرنا، وكان رمزها وشعارها هو "سوخوس" الإغريقى، أو "سُبْك" المصرى الذى رأسه على شكل تمساح. ويبدو أن "بطليموس الثانى فيلادلفوس" قد حولها إلى مدينة يونانية، إذ أضاف إليها أحياء أخرى، وأنشأ فيها معابد يونانية، ومعاهد تعليم "الجيمنازيوم"، وأدخل فيها اللغة اليونانية، وسماها باسم أخته وزوجته "ارسينوى" Arsinoë.

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
الملك "بطليموس الثانى فيلادلفوس" وزوجته "أرسينوى الثانية" وهما على الهيئة الفرعونية.


نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
"أرسينوى الثانية" زوجة وأخت الملك "بطليموس الثانى" وابنة الملك "بطليموس الأول".
ولقد اهتم البطالمة الأوائل بالجنود الإغريق المحترفين، وأعطوهم أراض شاسعة فى منطقة الفيوم ليصلحوها، وليضمنوا وجودهم عند استدعائهم للحرب.
نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
تمثال من البرونز للملك "بطليموس الثالث" ثالث ملوك دولة البطالمة.
نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
تمثال من المرمر لرأس الملكة الشهيرة "كليوباترا السابعة" وهى آخر ملوك البطالمة.
وكانت المدينة تضم حوالى 100,000 من السكان، ويوجد فى أقصى الشمال بقايا معبد من أهم المعابد القديمة كان يحمل الرمز المقدس "سوخوس" أو "سبك"، ويرجع عهده إلى الأسرة الثانية عشرة. وقد جدده الملك "رمسيس الثانى" ثم جُدِّد فيما بعد (الأسرة التاسعة عشرة). وكانت هناك بحيرة مقدسة بجوار هذا المعبد، يحفظ فيها تمساح كرمز للإله "سوخوس".
هرم اللاهون - سنوسرت الثانى
نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
هرم "اللاهون".
نذكر فى البداية أن "سنوسرت الثانى" و"أمنمحات الثالث" قد ارتبط اسميهما باستصلاح إقليم الفيوم، ولذلك فقد رأى كل منهما أن يُدفن بالقرب من هذا الإقليم. وعلى هذا فإن "سنوسرت الثانى" قد دفن فى "اللاهون" بينما دُفن "أمنمحات الثالث" فى "هوارة".
نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
قطعة من الحلى خاصة بالملك "سنوسرت الثانى" تُمثل الحية المقدسة، عُثر عليها بمنطقة "اللاهون".
شيد "سنوسرت الثانى" هرم "اللاهون" إلى شمال السد الذى بناه، وعند حافة الأرض الزراعية. وهو على شكل مربع طول ضلعه 107 متراً، ويحتمل أن ارتفاعه كان حوالى 48 متراً. وقد أقيم بناؤه فوق صخرة طبيعية يبلغ ارتفاعها حوالى 13 متراً.
نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
لقطة أخرى لهرم "اللاهون".
وقد شُيد هذا الهرم من الطوب اللبن، وكُسيت جدرانه من الخارج بالحجر الجيرى، ويقع مدخل هذا الهرم جهة الجنوب من خلال بئر تؤدى إلى مجموعة ممرات معقدة تلتف حول حجرة الدفن. وقد وجد تابوت الملك فى حجرة الدفن، وهو مصنوع من حجر الجرانيت الوردى. وهو قطعة رائعة من الفن، عثر بجواره على صَك من الذهب.
كما وجدت بقايا المعبد الجنائزى لهذا الهرم فى الناحية الشرقية منه كالمعتاد. وعلى الناحية الشمالية فى السور الذى كان يحيط بهذا الهرم بقايا هرم صغير، كان ولاشك يخص إحدى زوجات "سنوسرت الثانى"، كما وجد أيضاً ثمانى مصاطب (أى مقابر) لبعض الأميرات. أما فى الناحية الجنوبية من هذا السور فيوجد أربع مقابر لبعض أقارب الملك، بينها قبر الأميرة "ست حتحور إيونت". وتتميز مقبرتها دون غيرها من مقابر الأميرات بما عُثر عليه فيها من بعض الحلى التى لا يوجد لها نظير، وهى موزعة الآن بين متحف "المتروبوليتان" بنيويورك بأمريكا، وبين المتحف المصرى بالقاهرة.
وبالقرب من هذا كله بقايا المدينة التى بناها الملك" سنوسرت" لعماله الذين قاموا ببناء هرمه. وكان يطلق عليها اسم "حبت سنوسرت"، وهى تغطى مساحة 18 فداناً، ووُجِدَت بها بقايا أكثر من ألفى حجرة. وقد وجد فى أطلال مساكنها كثير من الأدوات المنزلية. وتعرف هذه البلدة الآن عند علماء الآثار باسم "كاهون".
منطقة ميدوم
نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
هرم "ميدوم".
تقع هذه المنطقة على مدخل إقليم الفيوم، ويوجد بها الهرم الذى شيده الملك "حونى" وأكمله الملك "سنفرو" مؤسس الأسرة الرابعة، ووالد الملك "خوفو". وهذا أول شكل كامل للهرم فى العصر القديم، وقد قاموا أولاً ببناء مصطبة أقيمت على مربع، ومدخلها من الشمال كالمعتاد، وبه عدة ممرات تصل فى النهاية إلى حجرة الدفن التى يقع نصفها تحت سطح الأرض، والنصف الآخر فوقه بناء المصطبة. وبعد ذلك أضيفت ست طبقات، وفى رواية أخرى سبع طبقات من الحجر الجيرى بزاوية ميل، حتى أصبح البناء فى النهاية مثل البرج المدرج. وبعد ذلك كُسيت جوانب المصاطب بحجر جيرى ناعم أبيض، تم قطعه من محاجر طرة، فأصبح مظهره الخارجى مثل شكل الهرم الكامل الصحيح. وطول كل ضلع من أضلاع الهرم حوالى 144 متراً وارتفاعه 92 متراً. ولم يبق غير ثلاث درجات يبلغ ارتفاعها حوالى 33 متراً.
نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
لقطات أخرى لهرم "سنفرو" بمنطقة "ميدوم"، وهو المشهور باسم هرم "ميدوم".
وحول هذا الهرم وُجدت عدة مصاطب للأمراء، وكبار رجال الحاشية. وتحاول هيئة الآثار الحفاظ على نقوشها بكل طريقة ممكنة. ومن بين هذه المقابر المقبرة المشهورة للأمير "رع حتب" وزوجته الأميرة "نفرت" التى وجد فيها فى عام 1871 ذلك التمثال المشهور الموجود بالمتحف المصرى، وهو من روائع الفن المصرى.
نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
تمثال رائع للأمير "رع حوتب" مع زوجته الأميرة "نفرت" من الأسرة الرابعة، وهو معروض بالمتحف المصرى بالقاهرة.
منطقة اللشت
وتوجد منطقة اسمها "اللشت" تقع شمال "ميدوم". و"اللشت" تقع شمال شرق الفيوم، ويوجد بها هرمان. أولهما خاص بالملك "أمنمحات الأول" مؤسس
الدولة الوسطى، وهو مصنوع من حجارة أحضروها من منطقتى "أبو صير" و"الجيزة"، وكسيت سطوحه بالحجر الجيرى الأملس المجلوب من "طرة". ومدخل الهرم من الجهة الشمالية خلف باب وهمى من الجرانيت، وتقع حجرة الدفن تحت مستوى المياه الجوفية فى الوقت الحاضر. وطول ضلعه 84 متراً، وارتفاعه 70 متراً.
أما هرم "سنوسرت" خليفته فهو يشبه أهرام الدولة الوسطى، أى قد بنى من الطوب اللبن، وكسى بالحجر. وطول ضلعه 105م، فى حين أن ارتفاعه 60 متراً فقط. ولذلك فزاوية ميله شديدة الانحدار، وكان له معبد جنائزى فى الجهة الشرقية منه.
وقد وجد فى هذا المعبد عشرة تماثيل رائعة للملك "سنوسرت" موجودة بالمتحف المصرى، كما وجدت ستة تماثيل أخرى لنفس الملك تمثله واقفاً على هيئة "أوزوريس" يرتدى فى ثلاثة منها تاج الوجه البحرى، وفى الثلاثة الأخرى يرتدى تاج الوجه القبلى. وهى موجودة الآن بالمتحف المصرى أيضاً. وكان المصريون قد أخفوا التماثيل على عجل فى حفرة عميقة خوفاً من سرقتها على ما يبدو.

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
معبد "كرانيس" بالفيوم. يلاحظ الأسلوب الإغريقى فى العمارة، وتأثره بالفن المصرى القديم.
نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
أحد وجوه الفيوم (بورتريه) من متحف "كرانيس"
Karanis بالفيوم. جدير بالذكر أن الكثير من المومياوات التى وُجدت فى تلك المنطقة كان مرسوماً عليها صورة (بورتريه) للميت. ويعرض أيضاً متحف "كرانيس" العديد من المصنوعات اليدوية والقطع الأثرية التى عُثر عليها فى منطقة الفيوم، ومنها قطع زجاجية وفخارية رقيقة.

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
تابوت خاص بـ"أرتميدوروس".
نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلةنقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
  رد مع اقتباس
قديم 18-04-2010, 11:46 PM   رقم المشاركة : ( 7 )

الصورة الرمزية مجد الغد

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 1
تـاريخ التسجيـل : May 2008
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :
علم الدولة :  Saudi-Arabia
الاقامة : السعودية-المدينة المنورة
التحصيل الدراسي : بكالوريوس
المشاركـــــــات : 20,153 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 54
قوة التـرشيــــح : مجد الغد will become famous soon enough

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

مجد الغد غير متواجد حالياً

افتراضي رد: عصر الدولة الوسطى – عصر الرخاء الاقتصادى

الفيوم


نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
صورة للسواقى المشهورة بالفيوم.
نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
خريطة توضح أهم المواقع السياحية والأثرية فى منطقة الفيوم.
عند مدخل الفيوم من الصحراء حيث يصب بحر يوسف المتفرع من النيل فى بحيرة قارون، وبعد حوالى سبعة كيلومترات، يصل الزائر إلى "هوارة"، وهى تبعد حوالى 9 كيلومترات جنوب شرق مدينة الفيوم نفسها.
نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
صورة "بورتريه" لسيدة من العصر الرومانى وقد وُجدت بمنطقة "هوارة".
هرم هوارة
لقد بنى الملك العظيم "
أمنمحات الثالث" هذا الهرم أو هذه المقبرة التذكارية. وترتيب هذا الملك هو السادس بين ملوك الأسرة الثانية عشرة، وكان حكمه حوالى سنة 1850 ق.م.

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
تمثال من الجرانيت للملك "أمنمحات الثالث"، وهو معروض بالمتحف البريطانى فى لندن.
ولأن هرم "هوارة" تم بناؤه أصلاً بالطوب اللبن، فهو يُسمى أحياناً بالهرم الأسود. وقد تمت كسوته بالحجر الجيرى، وكان هرماً كبير الحجم، إذ أن طول ضلعه بلغ حوالى 100 متر، وكان يعلو القمة هرم صغير. أما تخطيط بنيانه السفلى فكان غاية فى التعقيد. وربما تأثر تصميم هذا الهرم
بمجموعة "زوسر" الجنائزية فى سقارة. وقد بنيت الممرات الداخلية، ونُحتت بطريقة فنية رائعة لتضليل اللصوص الذين قد يأتون يوماً لنهب الذهب والمجوهرات التى دُفنت مع الجثة، وبنيت هذه الممرات من الحجر الصلب.
وكان أول عمل خالف به "أمنمحات الثالث" من سبقه من ملوك
الدولة القديمة هو أن جعل مدخل هرمه فى الجهة الجنوبية بدلاً من الجهة الشمالية التى اعتاد السابقون أن يجعلوا المدخل فيها، حتى لا يهتدى اللصوص بسهولة إلى غرضهم، ويصرفوا وقتاً طويلاً فى البحث عنه فى الجهة المعتادة. وإمعاناً فى تضليل اللصوص صنع سلماً طويلاً ينحدر إلى حجرة تظهر كأنها مؤدية إلى حجرة الدفن. أما الباب الحقيقى لغرفة الدفن، فكانت تؤدى إليه فتحة أرضية من ممر قصير، وكان هذا المدخل مسدوداً بحجر ضخم يزن خمسة وأربعين طناً. أما حجرة الدفن فقد نحتت أولاً فى الصخر الأصم على شكل مستطيل. وقد وضع فى تجويفها كتلة واحدة من حجر الكوارتسيت المصقول ثم أُفرغت هذه الكتلة بدقة فائقة، حتى صارت تكوّن حجرة ذات جدران أربعة سمكها حوالى نصف متر، وطولها أقل من سبعة أمتار قليلاً، وعرضها حوالى مترين ونصف. وكان وزنها بعد الفراغ من نحتها حوالى مائة وعشرة طناً!
وفى وسط هذه الحجرة الجميلة المؤلفة من حجر واحد، وُضِعَ التابوت المصنوع كذلك من حجر الكوارتسيت المصقول. أما غطاء هذه الحجرة فكان مركباً من ثلاث كتل من الحجر نفسه، تزن أكبرها حوالى 45 طناً. وفوق هذه الحجرة أقيم بناء الهرم.
ولما ماتت الابنة المحبوبة لهذا الملك، وهى المدعوة "نفرو بتاح" صنع لها تابوتاً جميلاً، ووضعها معه فى نفس هرمه، مخالفاً بذلك التقاليد القديمة التى تحتم أن يكون قبر الملك له وحده. ووضع هذا التابوت فى الفضاء الذى تخلف بين قاعدة تابوته وجدران الحجرة، ودفنت الأميرة فيه (؟). كان المعتقد أنها دفنت فى هذا التابوت، وأن اللصوص اهتدوا إلى حجرة الدفن، وسرقوا كل ما كان على الجثتين من ذهب ومجوهرات، ثم أتلفوها وأشعلوا النار فيما تبقى، ولم يتركوا إلا بعض آثار قليلة من المرمر، أهمها مائدة قرابين موجودة الآن فى المتحف المصرى، وقد نُقش عليها اسم الأميرة.

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
قلادة للأميرة "نفرو بتاح" - الأسرة الثانية عشر.
نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
نماذج من الحلى التى كانت تستخدم لزينة صدور السيدات وهى من الذهب والأحجار الكريمة.
ولكن فى سنة 1956 تم اكتشاف مقبرة أخرى فى ناحية "هوارة" للأميرة نفسها، ووُجد تابوت من حجر الجرانيت الوردى الذى وجد بداخله بقايا بعض الحلى، كما وجد بداخل المقبرة بعض الأوانى الفضية وقد كُتب عليها اسم الأميرة. ولكن لم يوجد أيضاً أى أثر للجثة. وهذا ما يحير الباحثين حتى الآن.
وتمتد شمال هذا الهرم الجبانة القديمة المتسعة الخاصة بمدينة إقليم "شدت" (الفيوم) والتى استخدمت من
عهد الدولة الوسطى إلى نهاية العصر الرومانى.
وعموماً لا يمكن اعتبار أن جبانات ملوك الأسرة الثانية عشرة قد أقيمت فى منطقتى "اللشت" و"دهشور" دون غيرهما. فنجد أن "سنوسرت الثانى" و"أمنمحات الثالث" اللذان ارتبط اسميهما باستصلاح إقليم الفيوم قد عقدا العزم على أن يُدفنا على مقربة منه.

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
هرم "اللاهون" الذى شيده "سنوسرت الثانى".
ولقد دُفن الملك الأول بالقرب من "اللاهون" بينما دُفن الثانى فى "هوارة". واُكتشفت بحوار هذا الهرم مقبرتا أميرتين بنتين للفرعون. واسم الأولى "حتحور حتب"، واسم الثانية "نب حتب خرد". وقد عُثر فى قبريهما على كمية من المجوهرات الفاخرة، وهى محفوظة الآن بالمتحف المصرى.
نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
معبد "نارموثيس"
Narmuthis بالفيوم، بناه الملك "أمنمحات الثالث" وكرسه للآلهة "سوبيك" Sobek، و"ارنوتيت" Ernutet، و"حورس" Horus. وتحرس هذا المعبد الواسع تماثيل شبيهة بـ"أبى الهول" والأسود، وتوجد على جدرانه الداخلية صور وكتابات بارزة بالهيروغليفية لـ"أمنمحات الثالث" و"أمنمحات الرابع".

اللابيرانت
قصر التيه

للأسف لم يتبق من هذا العمل الجليل سوى المساحة الكبيرة التى تنتثر فيها الصخور، وقطع الجرانيت الفاخر، وأعمدة الحجر الجيرى، وفيما يلى وصف الذين زاروه فى الزمن القديم.
إنه المعبد الجنائزى وهو فى الناحية الجنوبية من هرم "هوارة". ولقد ربط بعض المؤرخين القدماء بين "أمنمحات الثالث" الذى ذكروه باسم "لاماريس"
Lamarres وبين هذا البناء الضخم الذى أطلقوا عليه اسم "لابيرنثوس" Labyrinthus، ويُختصر فى اللغة العربية إلى "اللابيرانت".
وعلى العموم فإن هذا الاسم قد استعاره المؤرخون الإغريق من اسم قصر الحاكم فى مدينة "كنوسوس" بجزيرة كريت القريبة من اليونان. ولقد كان "اللابيرانت" بناءً ضخماً جداً تبلغ مساحته حوالى 300× 250
متراً، أى ما يساوى معبدى الأقصر والكرنك مجتمعين، وللأسف قد اختفت معالمه إلا ما يراه الزائر هذه الأيام من أطلال هذا البناء القديم.
وقد اعتبره مؤرخو اليونان إحدى عجائب الدنيا السبع القديمة. فقال "هيرودوت": إنه أعظم من الأهرام المصرية نفسها! وإن المبنى كان يتكون من طابقين بهما ثلاث آلاف غرفة، نصفها فوق سطح الأرض، ونصفها تحتها. وكان يتألف من عدة قصور، وعددها يساوى عدد المقاطعات التى كانت موجودة فى القُطر المصرى فى ذلك الوقت. وبين هذه القصور قاعات تحيط بها أعمدة يلاصق بعضها بعضاً، وكلها فى صف واحد. وأمام المدخل طُرق طويلة مغطاة ومتعرجة، يتداخل بعضها فى بعض حتى لا يمكن لأجنبى أن يجد طريقه إلى القاعات، أو يخرج منها بدون مرشد.

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
المؤرخ اليونانى "هيرودوت" الذى عاش فى القرن الخامس قبل الميلاد.
وتضمنت الأجزاء السفلية رفات اثنى عشر ملكاً، ورفات التماسيح المقدسة رمز إقليم الفيوم.
وقال المؤرخ الرومانى "استرابون": إن ممثلى الأقاليم وكهنتها اعتادوا أن يجتمعوا فى أبهاء المبنى خلال الأعياد لتقديم القرابين، وإقرار العدالة فى شئونهم الكبرى. وقالوا إن المبنى كان يشمل اثنتى

  رد مع اقتباس
قديم 18-04-2010, 11:46 PM   رقم المشاركة : ( 8 )

الصورة الرمزية مجد الغد

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 1
تـاريخ التسجيـل : May 2008
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :
علم الدولة :  Saudi-Arabia
الاقامة : السعودية-المدينة المنورة
التحصيل الدراسي : بكالوريوس
المشاركـــــــات : 20,153 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 54
قوة التـرشيــــح : مجد الغد will become famous soon enough

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

مجد الغد غير متواجد حالياً

افتراضي رد: عصر الدولة الوسطى – عصر الرخاء الاقتصادى

عشرة قاعة كلها مسقوفة. ولها بوابات متقابلة تماماً، ست منها تتجه شمالاً، وست تتجه جنوباً، ويحيط بالبناء كله جدار واحد. وكان العدد الكلى للحجرات سبع آلاف حجرة!
ولكن للأسف الشديد امتدت يد سكان "أهناسيا" المدينة فى مصر الوسطى إلى هذا البناء العظيم فى القرون الوسطى، واستعملوه لبناء مساكنهم، واستمر "اللابيرانت" العظيم أو قصر التيه يستخدم بمثابة محجر إلى أن جاء العصر الحديث .. وبالتحديد فى القرن التاسع عشر، فزاد الأحفاد الطين بلة حينما استخدموا حجارته فى بناء خط سكة حديد الفيوم! هل تصدق أن تفعل الحكومة فى تلك الأيام ذلك؟!
نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
الملك "أمنمحات الثالث".
إن أهم المشروعات العمرانية التى تُذكر لعهود الأسرة الثانية عشرة، ولعهد الملك "أمنمحات الثالث" بالذات، هو مشروع الانتفاع بمنخفض الفيوم، وتوسيع الرقعة الزراعية حوله.
وبشكل عام كان المشروع يقوم على أساس توجيه جانب من فيضانات النيل إلى بحيرة الفيوم التى كانت لا تزال تحتفظ بعذوبة مائها، وذلك حتى يرتفع مستوى الماء فيها، وبالتالى يمكن الانتفاع منه فى زراعة أكبر مساحة ممكنة من الأراضى الخصبة القريبة منها، فى غير أوقات الفيضان.
وبذلك يأمن الفرعون القحط الذى كان يصيب البلاد من جراء انخفاضات مياه النيل المتكررة التى كان من نتائجها الجدب وانتشار الأوبئة .. يعنى أن البحيرة كانت خزاناً طبيعياً للبلاد الشمالية.
وكانت مياه النيل تنساب فى منخفض الفيوم فى فصل الخريف. وعند ابتداء انخفاض الفيضان كانت هذه المياه تخرج مخترقة الحقول إلى النهر ثانية. وقد فكر مهندسو "أمنمحات الثالث" فى استعمال ترعة بحر يوسف التى تبدأ فتحتها من النيل شمال أسيوط عند بلدة "ديروط". ومنها كانت تحمل مياه الفيضان مباشرة إلى خزان الفيوم، حيث تجرى خلف حواجز مبنية من الأحجار عند رأس المنخفض. وكانت بهذه الحواجز فتحات لتنظيم دخول المياه وخروجها منه.
وقال المؤرخ "هيرودوت" الذى زار مصر فى القرن الخامس قبل الميلاد، أن اسم البحيرة هو بحيرة "موريس"
Moeris. وذلك على اسم الملك الذى أنشأها وهذا خطأ. فقد كان المصريون يطلقون عليها اسم بحيرة "مرور"، وحَرّف اليونانيون الاسم إلى "موريس" كعادتهم بإضافة حرفى الياء والسين إلى أسماء الأعلام، وبذلك أصبحت بحيرة "موريس". وكلمة "مرور" أو "مور" تدل على اسم مدينة قديمة مكانها الآن مدينة "كوم غراب" التى تقع عند منحنى بحر يوسف.
وعموماً فقد أقيم سد كبير عند المدخل الطبيعى لهذه البحيرة، أى عند "اللاهون"، ليحصر دخول المياه، وخروجها إلى القناة. وقد حصر المهندسون الذين قاموا بتنفيذ هذا الخزان المياه فى الجزء المنخفض من الفيوم، وذلك بإقامة سد آخر اتخذ صورة نصف دائرة طولها أكثر من 30 كيلومتراً. وبذلك أمكن أن يسترد من المياه نحو عشرين ألف فدان فى الجهة القريبة جداً من وادى النيل. وقد تحولت هذه المساحة إلى حقول غنية بإنتاجها. ولولا ذلك لما تبقى من البحيرة إلا المستنقعات التى على حافتها، والجزء الذى تقوم عليه بلدة "شدت" القديمة، وهى الفيوم الحالية.
وبهذه الطريقة أصبحت تلك البلدة مفصولة عن البحيرة بمساحة من الأرض، تم انتزاعها من المياه وهى تبلغ نحو أكثر من ثمانية كيلومترات.
والملك "أمنمحات الأول" أول ملوك الأسرة الثانية عشرة هو أقدم ملك ترك آثاراً معلومة بالفيوم. ويظهر أنه هو الذى جفف موقع عاصمة الإقليم والتى كانت تسمى "شدت"، وهى كلمة مصرية معناها "المسترَدة" أى التى أمكن استردادها من الماء. وبهذا يكون هو الذى بدأ تجفيف جزء من أراضى البحيرة. والجسر الذى شيده لا يزال جزء منه باقياً إلى الآن، على هيئة جسر كبير شمالى مساحة المعبد بمدينة الفيوم.
وكما ذكرنا أقيم السد عند "اللاهون"، والمشروع الذى بدأه "سنوسرت الثالث" قد تم فى عهد حفيده "أمنمحات الثالث" .. وترتب على كل الأعمال الضخمة أن انتقلت الجبانة الملكية مرة أخرى لتستقر فى "اللاهون" بعد أن كانت قد انتقلت شمالاً فى اتجاه "دهشور" .. واختار الملك قطعة أرض تقع إلى الشرق من مجموعته الجنائزية وقام بتقسيمها تمهيداً لإقامة العمال الذين جاءوا للعمل بهذه المشاريع الضخمة.
وتعتبر "اللاهون" أقدم مدينة تنشأ بطريقة غير طبيعية. ولقد تم الكشف عن مدينة الحرفيين فى دير المدينة الذى يرجع إلى عصر الرعامسة .. وتعتبر من الأمثلة القديمة جداً فى التاريخ على تخطيط المدن وتنظيمها.
وتصل أبعاد مدينة "اللاهون" القديمة إلى 400
× 350 متر ومن صفاتها أنها منعزلة تماماً، ومنغلقة على نفسها بواسطة سور يحيط بها من كل جانب. والمدينة مشيدة بالطوب اللبن. ويخترقها بابان .. باب لكل حى .. ويبدو أن الحى الغربى هو الأكثر ثراءً لأن منازله واسعة وتتوفر فيها وسائل الراحة .. أما الحى الشرقى ففيه أكثر من مائتى منزل، يتكون كل منزل منها من ثلاث حجرات أو أقل.
ولتعلم أن الأحفاد قد عثروا على كمية من البرديات فى المنازل، وكذلك فى معبد "أنوبيس" الواقع جهة الجنوب. وتضم هذه البرديات نصوصاً مختلفة توضح الأنشطة الفنية والاقتصادية والإدارية الرائعة. وفيها أعمال أدبية بها أناشيد ملكية ودراسة فى أمراض النساء، وأخرى فى الطب البيطرى، وأجزاء من مؤلف فى الرياضيات ومستندات قانونية وحسابية.

  رد مع اقتباس
قديم 18-04-2010, 11:47 PM   رقم المشاركة : ( 9 )

الصورة الرمزية مجد الغد

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 1
تـاريخ التسجيـل : May 2008
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :
علم الدولة :  Saudi-Arabia
الاقامة : السعودية-المدينة المنورة
التحصيل الدراسي : بكالوريوس
المشاركـــــــات : 20,153 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 54
قوة التـرشيــــح : مجد الغد will become famous soon enough

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

مجد الغد غير متواجد حالياً

افتراضي رد: عصر الدولة الوسطى – عصر الرخاء الاقتصادى


استقرار الإنسان المصرى فى وادى النيل
كفاح المصريين فى سبيل تحقيق الوحدة السياسية وأثر اتحاد مصر فى قيام الحضارة

مر المجتمع بعدة خطوات كان لها أكبر الأثر فى قيام الحضارة على أرض مصر، وهذه الخطوات هى: نشأة القرى والمدن، ونشأة الأقاليم المستقلة، ثم الوحدة الأولى سنة 4242 ق. م، وأخيراً الوحدة القومية سنة 3200 ق. م.
الخطوة الأولى: نشأة القرى والمدن
بعد نزول المصريين إلى وادى النيل واشتغالهم بالزراعة، استقرت كل جماعة منهم فى قرية يتعاونون معاً فى زراعة الأراضى، وكانت القرى بداية العمران البشرى الذى أدى إلى ظهور المدن. وأخذ الناس ينظمون حياتهم فى تلك القرى والمدن، كما ظهرت المعبودات المختلفة التى التف حولها أهل كل مدينة أو قرية، وكانت هذه المعبودات من بين القوى الطبيعية، مثل الشمس أو النيل أو حيوان كالبقرة أو طائر من الطيور. أيضاً بنيت المعابد، وظهرت الأسواق، ونشطت الصناعات.
الخطوة الثانية: نشأة الأقاليم المستقلة
بمرور الوقت انضمت القرى والمدن بعضها إلى بعض لتكوين أقاليم أو مقاطعات كبيرة، وكان لكل إقليم حاكمه ومعبوده الخاص، وسمى باسم معبوده، مثل إقليم الصقر، إقليم الحية
كما كان لكل إقليم عاصمة، وجيش للدفاع. وقد بلغ عدد تلك الأقاليم اثنين وعشرين فى الوجه القبلى، و عشرين فى الوجه البحرى.

الخطوة الثالثة: تحقيق الوحدة السياسية الأولى عام 4242 ق.م
فكر المصريون القدماء مرة أخرى
هل يسكتون على انقسام بلادهم إلى أقاليم مستقلة؟ ولم يرض المصريون بذلك، واتجهوا نحو اتحاد أقوى وأكبر. وبمرور الزمن تحققت الوحدة السياسية الأولى لمصر عام 4242 ق.م، حين نجح أهل الوجه البحرى فى التوغل فى أقاليم الجنوب حتى أخضعوها جميعاً، ثم أقاموا أول حكومة مركزية تجمع شمل البلاد كلها، جعلوا عاصمتها "هليوبوليس" (مكان "عين شمس" الحالية)، وعبد الناس الشمس.

وهكذا تكون أول اتحاد تاريخى سياسى لمصر كلها.
أصيبت البلاد فى أواخر أيام حكومة "هليوبوليس" بنكسة الانشقاق، فأصبحت أقاليمها مقسمة بين حكومتين، إحداهما فى الجنوب والأخرى فى الشمال.
ا
مملكة الشمال

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
أصحاب الشمال أقاموا ملكهم فى الدلتا، وجعلوا عاصمتهم مدينة "بوتو" ومكانها "تل الفراعين" شمال مدينة دسوق الحالية، وكانت آلهتها على شكل ثعبان الكوبرا، واتخذ أهلها نبات البردى شعاراً لهم، ولبس ملكها التاج الأحمر.
ب - مملكة الجنوب
نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
أصحاب الجنوب أقاموا ملكهم فى الوجه القبلى، وجعلوا عاصمتهم مدينة "نخب" ("الكاب" الحالية بالقرب من مدينة "إدفو" بمحافظة أسوان)، وكانت آلهتها على شكل أنثى النسر، واتخذ أهلها زهرة اللوتس شعاراً لهم، ولبس ملكها التاج الأبيض.
الخطوة الرابعة: تحقيق الوحدة السياسية على يد الملك مينا (نارمر)
من مدينة "طيبة" (مدينة الأقصر الحالية بمحافظة قنا)، خرج الرجل العظيم "مينا"
Menes الذى استطاع توحيد الوجهين البحرى مع القبلى حوالى عام 3200 ق.م، وبذلك أتم مجهودات أسلافه، وكون لمصر كلها حكومة مركزية قوية، وأصبح أول حاكم يحمل عدة ألقاب، مثل: ملك الأرضين، صاحب التاجين، نسر الجنوب، ثعبان الشمال. كل ذلك تمجيداً لما قام به هذا البطل العظيم من أعمال.

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
أصبح الملك "مينا" مؤسس أول أسرة حاكمة فى تاريخ مصر الفرعونية، بل فى تاريخ العالم كله، ولبس التاج المزدوج.
لوحة نارمر
نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
ملأت أخبار الكفاح والنصر الذى تم للملك "مينا" وجهى لوحة تعرف باسم "لوحة نارمر"، ويرجح المؤرخون أن "نارمر" هو "مينا"، وقد وجدت هذه اللوحة فى مدينة "الكاب"، وهى الآن محفوظة بمتحف القاهرة. وللوحة وجهان، الوجه الأول يصور الملك "مينا" وهو يقبض على أسير من أهل الشمال، وعلى رأسه التاج الأبيض، بينما يصور الوجه الآخر الملك "مينا" وهو يحتفل بانتصاره على مملكة الشمال، وهو يلبس التاج الأحمر.
نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
عاصمة المملكة المتحدة
أدرك الملك "مينا" ضرورة بناء مدينة متوسطة الموقع، يستطيع منها الإشراف على الوجهين القبلى والبحرى، فقام بتأسيس مدينة جديدة على الشاطئ الغربى للنيل مكان قرية "ميت رهينة" الحالية (بمحافظة الجيزة)، وقد كانت أول أمرها قلعة حربية محاطة بسور أبيض، أراد بها صاحبها أن يحصن نصره ويحمى ظهره من غارات أصحاب الشمال، وكان "مينا" قد أسماها "نفر" أى الميناء الجميل، وفيما بعد سميت باسم "ممفيس" زمن اليونان، ثم سماها العرب "منف". وقد أصبحت مدينة "منف" عاصمة لمصر كلها فى عهد الدولة القديمة
حتى نهاية الأسرة السادسة.

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة




  رد مع اقتباس
قديم 18-04-2010, 11:49 PM   رقم المشاركة : ( 10 )

الصورة الرمزية مجد الغد

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 1
تـاريخ التسجيـل : May 2008
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :
علم الدولة :  Saudi-Arabia
الاقامة : السعودية-المدينة المنورة
التحصيل الدراسي : بكالوريوس
المشاركـــــــات : 20,153 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 54
قوة التـرشيــــح : مجد الغد will become famous soon enough

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

مجد الغد غير متواجد حالياً

افتراضي رد: عصر الدولة الوسطى – عصر الرخاء الاقتصادى


العوامل التى ساعدت على قيام الحضارة الفرعونية
تنقسم العوامل التى ساعدت على قيام الحضارة الفرعونية إلى عوامل طبيعية (نهر النيل العظيم، والموقع الممتاز، والمناخ المناسب، ووفرة الصخور والمعادن) وعوامل بشرية (العمل الإيجابى والكفاح المتواصل).
ا
العوامل الطبيعية

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
  • النيل وفضله العظيم: ساعد نهر النيل على تحول مصر إلى جنة خضراء، والنيل علّم المصريين بناء السفن، فساعد على ترابطهم، وتبادل المحاصيل ونشاط التجارة. النيل علم المصريين الزرع والحساب، والنظام، وشق الترع، وبناء الجسور وتشييد السدود. لقد وجد المصريون القدماء فى نيلهم المعلم، ومصدر الحياة الأولى، فعظموه وقدسوه، وعبدوه فى شكل إله أسموه "حابى"، ومازلنا نحتفل بعيده "وفاء النيل" كل عام.
    لقد ترك لنا المصريون القدماء الكثير من النصوص التاريخية التى تدل على أهمية نهر النيل فى حياتهم. وعن أثر نهر النيل فى حياة المصرى القديم، يقول أحد هذه النصوص: "سلام عليك أيها النيل
  • الذى يحيى بمائه أرض مصر وما عليها من مخلوقات ونباتات، سلام عليك يا رب الخير يا من يروى الصحراء بنداه. إن أبطأت اضطربت القلوب وهلكت الأرواح، وإن أسرعت طابت النفوس وتفتحت الأزهار …". وعن مكانة نهر النيل فى نفوس المصريين، يقول نص آخر: "مرحى يا "حابى" أنت يا من ظهرت على الأرض لكى تعطى الحياة إلى مصر، أنت يا من تأتى مستخفياً لكى تعطى الحياة لكل ظمآن ، سلام عليك يا رب الخيرات …".
  • الموقع الجغرافى الممتاز: لمصر موقع جغرافى ممتاز، فهى ملتقى قارتين كبيرتين هما إفريقيا وآسيا، وهى تطل على بحرين مهمين هما البحر الأحمر والبحر المتوسط ومصر بمثابة القلب من العالم القديم، وحلقة الاتصال بين أقطاره وشعوبه. أيضاً تتمتع مصر بحماية طبيعية، ففى الشمال البحر المتوسط، وفى الشرق والغرب والجنوب تمتد الصحراوات الواسعة التى كانت دروعاً واقية ساعدت المصريين على الدفاع عن بلادهم ومقاومة المعتدين والطامعين فى خيراتهم.
  • المناخ المناسب: وهب الله (سبحانه وتعالى) مصرنا العزيزة مناخاً معتدلاً وشمساً مشرقة، وسماء صافية، وهواء عليلاً، فساعد ذلك على نشاط الإنسان وتيقظ عقله، كما أن جفاف مناخ مصر ساعد على حماية آثارها القديمة.
  • وفرة الموارد الطبيعية (الصخور والمعادن): فى أرض مصرنا العزيزة يوجد الذهب والنحاس والحديد والفضة وغيرها من أنواع المعادن، كما تتنوع بها الصخور من جرانيت ورخام وأحجار كريمة، ومن هذه الصخور والمعادن صنع المصريون القدماء كل صناعاتهم، وبنوا أهراماتهم، ونحتوا تماثيلهم، وصنعوا حليّهم البديعة، فكانت الصخور والمعادن بالنسبة للمصرى القديم أغلى الثروات.
ب
العوامل البشرية
  • العمل الإيجابى والكفاح المتواصل: أحسن المصريون القدماء استخدام هذه العوامل جميعاً، واستفادوا منها، وفكروا وابتكروا، وبذلوا كثيراً من الجهد، وساد بينهم التعاون حتى حولوا واديهم إلى تلك الجنة التى نسكنها ونتمتع بخيراتها اليوم.
وبذلك تكون الحضارة المصرية القديمة نتيجة التفاعل المبدع بين طبيعة الأرض وطبيعة الشعب الذى سكنها، فمصر ليست "هبة النيل" كما قال المؤرخ الإغريقى "هيرودوت" منذ آلاف السنين، بل هى أيضاً نتيجة لجهد المصريين واجتهادهم، وذكائهم، وابتكارهم، ووحدتهم، وتضحياتهم. إذن "مصر هبة النيل والمصريين"، ولولا كفاح المصريين لما ظهرت هذه الحضارة العظيمة.
نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلةنقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
  رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
الاقتصادى, الدولة, الرجال, الوسطى

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

 
تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are معطلة
Refbacks are معطلة

 


Loading...


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO ©2011, Crawlability, Inc. Designed & TranZ By Almuhajir
Ads Management Version 3.0.1 by Saeed Al-Atwi
المواضيع المطروحة في المنتدي تعبر عن راي اصحابها والمنتدي غير مسئول عنها

a.d - i.s.s.w

   

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32