العودة   شبكة و منتديات التاريخ العام ۞ قسم الدراسات والأبحاث ۞ ۞ دراسات تاريخية ۞
۞ دراسات تاريخية ۞ قسم طلبة العلم والباحثين المعنيين بدراسة التاريخ و الأبحاث التاريخيه ورسائل الماجستير والدكتوراة وطرح الاسئلة التاريخية.
 

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  رقم المشاركة : ( 1 )  
قديم 22-03-2010, 04:30 PM
 
مؤرخ حديث {فارس العاشر من رمضان}

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو
  طالب تاريخ غير متواجد حالياً
 
الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 893
تـاريخ التسجيـل : Mar 2010
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :
علم الدولة :
الاقامة :
التحصيل الدراسي :
المشاركـــــــات : 31 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : طالب تاريخ is on a distinguished road
أريد معلومات عن مدارس التاريخ

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


اتمنى من أهل الخبره في التاريخ القديم وبداية التدوين في التاريخ

انا ابي معلومات عن مدرسة الحجاز ومدرسة العراق ومدرسة اليمن ومشكلاتها وحلول المشاكل اللتي في المدارس التاريخيه التي ذكرتها

أتمنى انكم تعطوني معلومات كافيه


لانها مطلوبه مني في اختبار في الجامعه قسم التاريخ


الله يعطيكم العافيه



=== هذه الرسالة تلقائية ===

هذا هو أول موضوع لي في المنتدى . سوف تجد موضوع الترحيب الخاص بي هنا. الرجاء المشاركة في موضوع الترحيب الخاص بي
=== هذه الرسالة تلقائية ===
رد مع اقتباس
قديم 22-03-2010, 07:41 PM   رقم المشاركة : ( 2 )

الصورة الرمزية مجد الغد

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 1
تـاريخ التسجيـل : May 2008
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :
علم الدولة :  Saudi-Arabia
الاقامة : السعودية-المدينة المنورة
التحصيل الدراسي : بكالوريوس
المشاركـــــــات : 20,157 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 54
قوة التـرشيــــح : مجد الغد will become famous soon enough

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

مجد الغد غير متواجد حالياً

افتراضي رد: أريد معلومات عن مدارس التاريخ

الله الرحمـن الرحيـم
السلامُ عليكمُ ورحمةُ اللهِ وبركاتُه
الحمدُ لله حمدًا طيبا كثيرا مباركًا فيه..كما ينبغي لجلال وجهك ربنا وعظيم سلطانك..
وصلِّ وسلّم على إمام المرسلين وسيدّ ولد بني آدم..محمد بن عبدالله الرسول الآمين الذي أدى الأمانة ونصح الأمة وجاهد في الله حق جهادهـِ..تركنا على المحجة البيضاء ليلها كنهارها لايزيغ عنها إلا هالك..
أما بعـد:

ابشر وحياك الله وبياك وجعل الجنة مثواك


اهلا ا بك في موقع التاريخ العام

اريد تحديد العهد الذي تريد ان يكون فيه العهد التاريخي
مثل قبل الاسلام
العصر الاسلامي
الاموي او العباسي
ننتظرردكنقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة


  رد مع اقتباس
قديم 22-03-2010, 07:58 PM   رقم المشاركة : ( 3 )

الصورة الرمزية مجد الغد

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 1
تـاريخ التسجيـل : May 2008
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :
علم الدولة :  Saudi-Arabia
الاقامة : السعودية-المدينة المنورة
التحصيل الدراسي : بكالوريوس
المشاركـــــــات : 20,157 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 54
قوة التـرشيــــح : مجد الغد will become famous soon enough

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

مجد الغد غير متواجد حالياً

افتراضي رد: أريد معلومات عن مدارس التاريخ

التدوين إلى نهاية القرن الرابع الهجري




الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات والصلاة والسلام على من جاء بخاتمة الرسالات إمام المتقين وسيد الخلق أجمعين محمد بن عبد الله صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وأتباعه إلى يوم الدين.
أما بعد
فلم يكن البحث في موضوع ( علم أصول الفقه من التدوين إلى نهاية القرن الرابع الهجري ) أمرا يسيرا بل كان مركبا صعبا تطلب الكثير من الجهد والمشقة وهذه هي سمة البحوث التي تقوم على الاستقراء والتحليل والاستنتاج وحسبي أنني حاولت مجتهدا جمع شتات الموضوع وإلقاء الضوء على أهم جوانبه فما كان في هذا العمل من حق وصواب فبتوفيق من الباري سبحانه وما كان فيه من خطأ وزلل فمن نفسي والشيطان
وأهم القضايا التي حاولت دراستها في هذا البحث حال أصول الفقه قبل التدوين وبداية التدوين الحقيقي له وأبرز أعلامه في القرنين الثالث والرابع وآثارهم فيه والعوامل التي أسهمت في تميزه واستقلاله ومظاهر النمو والتطور التي شهدها في القرن الرابع إضافة إلى استقراء الآثار الأصولية في كتب غير الأصوليين ودراسة ما وصل إلينا من المؤلفات الأصولية في هذه الحقبة دراسة تحليلية
وقد خرجت من دراسة هذه الموضوعات بنتائج مهمة أبرزها ما يلي:
1- لم يظهر علم الأصول بشكله الاصطلاحي في عصر النبي صلى الله عليه وسلم ولا في عصر الصحابة ولم تكن هنالك حاجة إلى تدوينه وذلك لقرب العهد بحامل الشرع وكون المجتهدين من الصحابة أصوليين بالفطرة حيث شاهدوا التنزيل وعلموا التأويل وامتازوا عن غيرهم بالملكات اللغوية المركوزة في جبلاتهم السليمة
2- ظهرت الحاجة إلى تدوين هذا العلم في عصر التابعين وتابعيهم مع دخول الدخيل في لسان العرب وفشو اللحن واحتياج الأدلة إلى واسطة النقل والإسناد وغير ذلك من العوامل التي أسهمت بشكل ظاهر في تعدد طرق الاجتهاد واختلاف مناهج المجتهدين وما تبع هذا الأمر من كثرة الخلاف واشتداده خصوصا بين أهل الحديث وأهل الرأي ومع هذا لم يشهد هذا العهد ظهور مؤلفات مستقلة في علم الأصول بل شهد ظهور بعض الكتابات في بعض موضوعاته استقلالا أو في ثنايا الكتب المصنفة في الحديث والفقه وربما اعتبر بعضها بمثابة البدايات الأولى للتأليف في هذا العلم
3- أضحت الحاجة إلى تدوين هذا العلم أكثر إلحاحا مع ظهور المذاهب الأربعة وانتشارها واستقلال كل مذهب بأصوله وقواعده الخاصة
4- لا خلاف في وجود أقوال متفرقة وكتابات جزئية في هذا العلم قبل الشافعي فقد جرى على ألسنة الصحابة والتابعين وتابعيهم وأثر عن بعضهم جملة من الأقوال والآثار الأصولية وإنما الخلاف في أسبقية التدوين المتكامل والمستقل وقد تبين – من خلال دراسة هذه المسألة ومناقشة الأقوال فيها – أن القول المختار هو قول الجمهور القاضي بأن الشافعي هو صاحب السبق في هذا الفضل وذلك لأنه القول الوحيد المعتضد بالدليل المادي حيث لم يصل إلينا من كتب الأصول كتاب متقدم على كتاب الرسالة في التاريخ
5- اشتمل كتاب الرسالة على جملة من القضايا الأصولية المهمة كمنزلة السنة من القرآن والبيان والنسخ وخبر الآحاد والإجماع والقياس والاجتهاد والعلم والاستحسان وأقوال الصحابة لكنه لم يحو كل مادة هذا العلم وإنما كان بمثابة اللبنة الأولى التي بدأ منها البناء الأصولي إلى أن اكتمل على يدي العلماء الذين جاءوا من بعده في القرنين الرابع والخامس
6- لم تقتصر آثار الشافعي الأصولية على أقواله التي اشتمل عليها كتاب الرسالة وإنما اشتملت كتبه الأخرى التي وصلت إلينا – وهي أحكام القرآن وجماع العلم والأم واختلاف الحديث وإبطال الاستحسان – على العديد من القضايا والمسائل الأصولية المهمة
7- كانت بداية معرفة المسلمين بعلم المنطق في عصر بني أمية لكن انتشاره الحقيقي كان في العصر العباسي وتحديدا في خلافة المأمون وقد أعجب بهذا العلم بعض من اطلع عليه من علماء المسلمين وكان له تأثير على علومهم ويأتي في مقدمة هؤلاء علماء الكلام لكن الثابت من سيرة الإمام الشافعي أنه لم يحفل بهذا العلم ولم يكن لانتشاره في عصره أي أثر في مؤلفاته الأصولية سواء من حيث المنهج أو الموضوع
8- شهد القرن الثالث ظهور عدد من أعلام الأصول – عدا الشافعي – ومن أبرزهم: الإمام أحمد وعيسى بن أبان والنظام وداود الظاهري وابنه أبو بكر وابن القاسم والقاشاني وغيرهم وقد صنف هؤلاء وغيرهم جملة من المصنفات في هذا العلم لم يصل إلينا شيء منها
9- كانت أبرز خصائص التأليف الأصولي في القرن الثالث كثرة المؤلفات في الموضوعات الجزئية وكون الهدف من أغلبها مناظرة الخصوم والرد عليهم واندماج الكتابة في الأصول مع الكتابة في الفقه في كثير من الأحيان وقلة الشروح والمختصرات
10- تأثر الفكر الأصولي في هذا القرن بجملة من العوامل أهمها: ظهور الفرق الإسلامية المختلفة وتميز المذاهب الفقهية واستقلال كل منها بأصوله والنضج الفكري في كثير من العلوم الإسلامية وبخاصة علوم القرآن والسنة واللغة وانتشار علم المنطق وعناية بعض المسلمين به إضافة إلى الحالة السياسية والاجتماعية السائدة
11- شهد القرن الرابع ظهور عدد كبير من أعلام الأصول المتميزين ومن أبرزهم أبو علي الجبائي وابنه أبو هاشم والكعبي وأبوالحسن الأشعري وأبو بكر الصيرفي والكرخي والقفال الكبير الشاشي وأبو عبد الله البصري وأبو بكر الجصاص وأبو بكر الباقلاني والقاضي عبد الجبار وقد خلف هؤلاء وغيرهم كما كبيرا من المصنفات في هذا العلم لم يصل إلينا منه إلا النزر اليسير
12- برزت في هذا القرن طريقتان للتأليف الأصولي هما:
أ – طريقة المتكلمين التي تعنى بتقعيد القواعد اعتمادا على النظر والاستدلال ومن دون اعتبار مذهبي.
ب – طريقة الحنفية التي تعنى ببناء القواعد على الفروع الفقهية المنقولة عن أئمة المذهب.
وقد تميزت كل طريقة بخصائص معينة تخالف بها الطريقة الأخرى وصنف على كل واحدة جملة من المصنفات.
13- شهد علم الأصول في هذا القرن نموا وتطورا شمل كافة جوانبه وتبرز مظاهر هذا التطور بشكل واضح في جوانب التأليف والموضوعات والحدود والاصطلاحات والمنهج والأسلوب
14- تأثر الفكر الأصولي في القرن الرابع بعوامل عدة أهمها: انتشار المذاهب الفقهية وسد باب الاجتهاد وركون الناس إلى التقليد وشيوع التعصب وكثرة المناظرات وظهور علم الجدل وانتشار علم المنطق إضافة إلى الحالة السياسية والاجتماعية السائدة
15- ظهرت في هذا القرن بعض العلوم ذات العلاقة بعلم أصول الفقه وأهمها علم القواعد الفقهية وعلم الخلاف وعلم آداب المفتي والمستفتي وصنف في هذه العلوم عدة مصنفات لم يصل إلينا منها إلا النزر اليسير
16- لم تكن الآثار الأصولية في هذا القرن محصورة في كتب الأصول والمؤلفات ذات العلاقة به بل جرى بحث كثر من القضايا والمسائل الأصولية في ثنايا الكتب المصنفة في العلوم الإسلامية الأخرى وبخاصة كتب علم الكلام والتفسير والحديث والفقه
17- أبرز ما وصل إلينا من مؤلفات الأصوليين في هذا القرن أصول الكرخي وأصول الشاشي وأصول الجصاص وأصول الفتيا للخشني ومقدمة ابن القصار وتهذيب الأجوبة لابن حامد والتقريب والإرشاد للباقلاني والعمد للقاضي عبد الجبار وقد تميز كل واحد من هذه الكتب عن غيره بجملة من الخصائص في منهجه وموضوعه تقدم بيان أهمها في ثنايا الدراسات التحليلية لهذه الكتب
18- يعتبر كتاب " الفصول للجصاص " نموذجا للتأليف الأصولي المتكامل على طريقة الحنفية كما يعتبر كتابا " التقريب والإرشاد للباقلاني " و" العمد للقاضي عبد الجبار " نموذجين للتأليف الأصولي المتكامل على طريقة المتكلمين
هذه إجمالا – أبرز النتائج التي خرجت بها من بحث هذا الموضوع وهي تؤكد ما سبق أن ذكرته في المقدمة من الأهمية البالغة وتظهر مدى الحاجة إلى هذا النوع من البحوث حيث لا يخفى على المهتمين بهذا العلم افتقار المكتبة الأصولية إلى الدراسات المتخصصة في تاريخه وعليه فأوصي بتكثيف الدراسات والبحوث التي تعنى بالجوانب التاريخية والمنهجية لعلم الأصول من القرن الخامس و إلى يومنا هذا
وفي الختام أبتهل إلى المولى جل شأنه أن يجعل هذا العمل خالصا لوجهه الكريم وأن يغفر لي ما حصل فيه من الزلل والخطأ إنه ولي ذلك والقادر عليه وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين



تأليف: أحمد بن عبدالله بن محمد الضويحي - تحقيق: بدون
الناشر: جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية عمادة البحث العلمي - الطبعة: الأولى - سنة الطبع: 1427هـ
تصنيف رئيس: أصول فقه تصنيف فرعي: دراسات توثيقية ومنهجية




  رد مع اقتباس
قديم 22-03-2010, 08:02 PM   رقم المشاركة : ( 4 )

الصورة الرمزية مجد الغد

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 1
تـاريخ التسجيـل : May 2008
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :
علم الدولة :  Saudi-Arabia
الاقامة : السعودية-المدينة المنورة
التحصيل الدراسي : بكالوريوس
المشاركـــــــات : 20,157 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 54
قوة التـرشيــــح : مجد الغد will become famous soon enough

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

مجد الغد غير متواجد حالياً

افتراضي رد: أريد معلومات عن مدارس التاريخ

كان الصحابة يكتبون الحديث في حياته صلى الله عليه وسلم، وكانوا يحفظونه أيضاً، ثم نقله عنهم التابعون، وقد بدأ تدوين الحديث تدويناً عاماً وجمعه في زمن الخليفة الراشد عمر بن عبد العزيز، وهو من التابعين رضي الله عنهم

فقد اختلف الصحابة رضي الله عنهم في جواز كتابة الحديث، فكرهها عمر وابن مسعود ‏وزيد بن ثابت وأبو موسى وأبو سعيد الخدري في جماعة آخرين من الصحابة، كما ‏كرهها بعض التابعين. وأباحها علي وابنه الحسن وأنس وعبد الله بن عمرو رضي الله ‏عنهم، والحجة للفريق الأول ما روى أبو سيعد الخدري رضي الله عنه أن النبي صلى الله ‏عليه وسلم قال: "لا تكتبوا عني شيئاً سوى القرآن، ومن كتب عني شيئاً سوى القرآن ‏فليمحه" رواه مسلم.‏
والحجة للفريق الثاني قصة أبي شاهٍ اليمني في التماسه من رسول الله صلى الله عليه وسلم ‏أن يكتب له شيئاً سمعه في خطبته عام فتح مكة" وقوله صلى الله عليه وسلم " اكتبوا لأبي ‏شاة" متفق عليه من حديث أبي هريرة.
وفي الصحيحين من حديث علي رضي الله عنه أنه ‏قال في حديث له (وما في هذه الصحيفة) ثم ذكر أحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم ‏مكتوبة فيها.
وفي البخاري من حديث أبي هريرة رضي الله عنه: (لم يكن أحد أكثر حديثاً ‏عنه مني إلا ما كان من عبد الله بن عمرو، فإنه كان يكتب ولا أكتب" وفي رواية: ‏استأذن رسول الله في الكتابة فأذن له. وفي السنن: أن عبد الله بن عمرو قال يا رسول ‏الله: أكتب عنك في الرضا والغضب؟ فقال اكتب فو الذي نفسي بيده ما يخرج منه إلا ‏حق" وأشار بيده إلى فيه… ولعله صلى الله عليه وسلم أذن في الكتابة عنه لمن خشي عليه ‏النسيان، ونهى عن الكتابة عنه لمن وثق بحفظه مخافة الاتكال على الكتابة، أو نهى عن ‏كتابته حين خاف عليهم اختلاط ذلك بصحف القرآن وأذن في كتابته حين أُمِنَ من ‏ذلك، ثم زال الاختلاف، وأجمع المسلمون على تسويغ ذلك وإباحته، ولولا تدوينه لدرس ‏في الأعصر الأخيرة.‏
أما تدوين الحديث بصورة عامة فقد همَّ الخليفة الراشد عمر بن الخطاب رضي الله عنه به، ‏واستشار الصحابة رضي الله عنهم فأشاروا عليه بذلك، ثم استخار الله شهراً، ثم قال: إني ‏ذكرت قوماً كانوا قبلكم كتبوا كتباً، فأكبوا عليها وتركوا كتاب الله عز وجل، وإني ‏والله لا ألبس كتاب الله بشيء أبداً، رواه البيهقي. وفي هذا ما يؤكد أن علة نهي النبي ‏صلى الله عليه وسلم عن كتابة الحديث هي ما ذكرنا قبل، من خشية أن يختلط على ‏البعض القرآن بالسنة، لذا كان نهيه عن تدوين السنة عاماً، وإذنه كان خاصاً لظروف ‏وملابسات معينه.‏
وأما تدوين السنة تدويناً عاماً، فتكاد تجمع الروايات أن أول من فعله هو الخليفة الراشد ‏‏(عمر بن عبد العزيز) إذ أرسل إلى أبي بكر بن حزم عامله وقاضيه على المدينة قائلاً: (انظر ‏ما كان من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم فاكتبه، فإني خفت دروس العلم ‏وذهاب العلماء) وأمره أن يكتب ما عند عمرة بنت عبد الرحمن، والقاسم بن محمد. ‏ورغب إلى محمد بن مسلم الزهري أن يكتب بقية حديث أهل المدينة.‏
بل أرسل إلى ولاة الأمصار كلها وكبار علمائها يطلب منهم مثل هذا، فقد أخرج أبو ‏نعيم في تاريخ أصبهان أن عمر بن عبد العزيز كتب إلى أهل الآفاق (انظروا إلى حديث ‏رسول الله صلى الله عليه وسلم فاجمعوه)‏
ثم بعد ذلك شاع التدوين، وظهرت الكتب. فلله الحمد والمنة أن حفظ كتابه، وهيأ ‏رجالاً حفظوا سنة نبيه صلى الله عليه وسلم.‏
والله أعلم.‏


  رد مع اقتباس
قديم 22-03-2010, 08:03 PM   رقم المشاركة : ( 5 )

الصورة الرمزية مجد الغد

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 1
تـاريخ التسجيـل : May 2008
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :
علم الدولة :  Saudi-Arabia
الاقامة : السعودية-المدينة المنورة
التحصيل الدراسي : بكالوريوس
المشاركـــــــات : 20,157 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 54
قوة التـرشيــــح : مجد الغد will become famous soon enough

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

مجد الغد غير متواجد حالياً

افتراضي رد: أريد معلومات عن مدارس التاريخ

كاد القرن الأول الهجري أن ينتهي ، ولم يصدر أحد من الخلفاء أمره بجمع الحديث وتدوينه ، بل تركوه موكولاً إلى حفظ العلماء والرواة وضبطهم ، وبعض الكتابات الفردية ، وكان مرور مثل هذا الزمن الطويل كفيلاً بتركيز القرآن وتثبيته في نفوس الناس ، فقد أصبح يتلوه القاصي والداني ، ويعرفه الخاص والعام ، ولا يختلف فيه أحد أو يشك في شيء من آياته ، كما كان مرور هذا الزمن الطويل أيضاً كفيلاً بأن يذهب بكثير من حملة الحديث من الصحابة والتابعين في الحروب والفتوحات ، وأن يتفرقوا في الأمصار ، مما هيأ لأهل الأهواء والبدع - الذين ظهروا في هذه الفترة - أن يزيدوا في حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأن يُدْخلوا فيه ما ليس منه مما يؤيد بدعتهم ويلبي انحرافهم ، كما أن انتشار الإسلام وتوسع الدولة الإسلامية جعل العرب يختلطون بغيرهم من الأعاجم في البلدان المختلفة مما نتج عنه قلة الضبط في نقل حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بسبب ضعف ملكة الحفظ عند الناس .
وفي العام التاسع والتسعين للهجرة تولى الخليفة الراشد عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه خلافة المسلمين ، فنظر إلى الأحوال والظروف التي تمر بها الأمة ، فرأى أن عليه البدء بكتابة الحديث وتدوينه حفظا له من الضياع والتحريف ، حيث أن المانع الذي كان يمنع تدوين الحديث قد زال ، ومصلحة المسلمين باتت تستدعي جمع الحديث وتدوينه .
فكتب إلى عُمَّاله وولاته يأمرهم بذلك ، حيث أرسل إلى أبي بكر ابن حزم ـ عامله وقاضيه على المدينة ـ قائلاً له : " انظر ما كان من حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فاكتبه ، فإني خفت دروس العلم وذهاب العلماء " ، وطلب منه أن يكتب ما عند عَمْرة بنت عبد الرحمن الأنصارية ، والقاسم بن محمد بن أبي بكر ، وكتب إلى علماء المسلمين في الأمصار المختلفة " انظروا إلى حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فاجمعوه " ، وكان ممن كتب إليهم الإمام محمد بن مسلم بن شهاب الزهري أحد الأئمة الأعلام ، وعالم أهل الحجاز والشام المتوفى سنة 124هـ ، حيث استجاب لطلبعمر بن عبد العزيز فجمع حديث أهل المدينة وقدمه له ، فبعث عمر إلى كل أرض دفتراً من دفاتره ، وكانت هذه هي المحاولة الأولى لجمع الحديث وتدوينه بشمول واستقصاء ، وكان تدوين الإمام الزهري للسنة عبارة عن جمع ما سمعه من أحاديث الصحابة من غير تبويب على أبواب العلم ، وربما كان مختلطًا بأقوال الصحابة وفتاوى التابعين ، وهذا ما تقتضيه طبيعة البداءة في كل أمر جديد ، وبذلك مهد الإمام الزهري الطريق لمن أعقبه من العلماء والمصنفين ، ووضع حجر الأساس في تدوين السنة في كتب خاصة .
ثم نشطت حركة التدوين بعد ذلك ، وأخذت في التطور والازدهار ، وتعاون الأئمة والعلماء في مختلف الأمصار ، فكتب ابن جريج بمكة ، وكتب مالك وابن اسحاق بالمدينة ، وكتب سعيد بن أبي عَروبة والربيع بن صُبيح وحماد بن سلمة بالبصرة ، وكتب سفيان الثوري بالكوفة ، وكتب أبو عمرو الأوزاعي بالشام ، ، وكتب عبد الله بن المبارك بخراسان ، وكتب معمر باليمن ، وغيرهم من الأئمة ، وكانت طريقتهم في التدوين هي جمع أحاديث كل باب من أبواب العلم على حدة ، ثم ضم هذه الأبواب بعضها إلى بعض في مصنف واحد ، مع ذكر أقوال الصحابة والتابعين ، ولذلك حملت المصنفات الأولى في هذا الزمن عناوين مثل " مصنف " و " موطأ " و " جامع " .
ثم جاء القرن الثالث فحدث طور آخر من أطوار تدوين السنة تجلى في إفراد حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالتصنيف دون غيره من أقوال الصحابة والتابعين ، فألفت المسانيد التي جمعت أحاديث كل صحابي على حدة ، من غير مراعاة لوحدة الموضوع ، كمسند الإمام أحمد ، ومسند إسحاق بن راهُوْيَه ، ومسندعثمان بن أبي شيبة وغيرها من المسانيد ، ولم تقتصر هذه المسانيد على جمع الحديث الصحيح بل احتوت على الصحيح وغيره مما جعل الإفادة منها والوقوف على أحاديث مسألة معينة من الصعوبة بمكان إلا على أئمة هذا الشأن ، خصوصاً وأنها لم ترتب على أبواب الفقه ، مما حدا بإمام المحدثين في عصره محمد بن إسماعيل البخاري أن ينحو بالتأليف منحىً جديدًا اقتصر فيه على الحديث الصحيح فحسب دون ما عداه ، فألف كتابه الجامع الصحيح المشهور بـ" صحيح البخاري " ، وجرى على منواله معاصره وتلميذه الإمام مسلم بن الحجاج القشيري فألف صحيحه المشهور بـ " صحيح مسلم" ، وقد رتبا صحيحيهما على أبواب الفقه تسهيلاً على العلماء والفقهاء عند الرجوع إليهما لمعرفة حكم معين ، فكان لهذين الإمامين الفضل بعد الله عز وجل في تمهيد الطريق أمام طالب الحديث ليصل إلى الحديث الصحيح بأيسر الطرق .
وقد تابعهما في التأليف على أبواب الفقه أئمة كثيرون سواء ممن عاصرهم أو ممن تأخر عنهم ، فألفت بعدهما السنن الأربعة المشهورة وهي سنن أبي داود ، والنسائي ، والترمذي ، وابن ماجه ، إلا أن هؤلاء الأئمة لم يلتزموا الصحة كما التزمها الإمامان البخاري ومسلم ، فوُجد في هذه المؤلفات الصحيح وغيره ، وإن كان الصحيح هو الغالب .
وقد اعتبر العلماء القرن الثالث الهجري أزهى عصور السنة وأسعدها بالجمع والتدوين ، ففيه دونت الكتب الستة التي اعتمدتها الأمة فيما بعد ، وفيه ظهر أئمة الحديث وجهابذته ، وفيه نشطت رحلة العلماء في طلب الحديث ، ولذلك جعل كثير من أهل العلم هذا القرن الحدَّ الفاصل بين المتقدمين والمتأخرين من نقاد الحديث .
وبانتهاء هذا القرن كاد أن ينتهي عصر الجمع والابتكار في التأليف ، فقد اقتصر دور العلماء في القرون التالية على الاختصار والتهذيب والترتيب ، والاستدراك والتعقيب ، وانصب اهتمامهم على الكتب المدونة ، وقلَّت بينهم الرواية الشفهية .

ومن خلال ما سبق يتبين لنا أن تدوين الحديث النبوي قد مر بمراحل منتظمة ، وأطوار متلاحقة ، حققت حفظه ، وصانته من العبث والضياع ، وكان لجمع الحديث وتدوينه أعظم الأثر في تسهيل الطريق للاجتهاد والاستنباط ، وبهذا نعلم مقدار الجهد العظيم الذي بذله الأئمة في جمع السنة وتبويبها ، حيث تركوا لنا تراثاً عظيماً في عشرات المصنفات والدواوين ، حتى أصبحت هذه الأمة تمتلك أغنى تراث عرفته البشرية ، فجزى الله أئمة الإسلام عنَّا خير الجزاء .






  رد مع اقتباس
قديم 22-03-2010, 08:08 PM   رقم المشاركة : ( 6 )

الصورة الرمزية مجد الغد

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 1
تـاريخ التسجيـل : May 2008
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :
علم الدولة :  Saudi-Arabia
الاقامة : السعودية-المدينة المنورة
التحصيل الدراسي : بكالوريوس
المشاركـــــــات : 20,157 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 54
قوة التـرشيــــح : مجد الغد will become famous soon enough

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

مجد الغد غير متواجد حالياً

افتراضي رد: أريد معلومات عن مدارس التاريخ

بداية تدوين



الشيخ الدكتور سفر بن عبدالرحمن الحوالي






ومع ذلك فإن التاريخ القديم قد سجل لنا بعض الأحكام التي وجدت والتي ربما نقشت أو كتبت، ومن أشهرها قوانين الملك الآشوري القديم حمورابي ، والتي يعتبرها القانونيون أساساً للتشريع الحديث، وأن هذا الرجل من تجديداته وإبداعاته أنه وضع شرائع، فالرجل إذا قتل رجلاً أو سرق ثوراً فله حكم كذا وكذا من العقوبة، ويجعلون هذا عصراً جديداً للتقنين ولمعرفة الأحكام، بينما نحن نعتقد أن هذه القوانين -على ضئلتها وقلتها- ما كان فيها من خير وحق فإنه يحتمل أن يكون أُخِذها عن شريعة نبي لم يذكر، وإما من بقايا كتب ورسالات أنزلها الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى، وإما أن يكون اجتهاداً ووافق بعض الصواب، ثم جاء بالباقي من عند نفسه كأي طاغوت من الطواغيت يضع من عنده تشريعات، فنجد فيها ما يوافق الحق أحياناً اتفاقاً، وأما الباقي فهو مردود عليه، ولا يعد ذلك فتحاً ولا تجديداً، وإنما يعد انحرافاً واحتكاماً إلى الطاغوت، ولو أنهم رجعوا إلى دين الله وإلى شرعه لوجدوا خيراً كثيراً، فكل أمة أنزل الله تبارك وتعالى لها من الشرع والدين ما يكفل لها حياتها ونظامها.

ثم في التاريخ الوسيط -كما يسمونه- القرون الوسطى، نجد أن أشهر من وجدت عندهم من الأمم التشريعات والقوانين المكتوبة هم الرومان، ولذلك إلى الآن يقولون: إن القانون الروماني هو أفضل وأوسع وأشمل أنواع القوانين المعروفة في القرون الوسطى، لأنهم لا يعدون شريعة الإسلام ودين الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى شرعاً، ولا يعترفون به مع أنه كان يحكم الحياة جميعها، وهو تشريع مكتوب أيضاً.

فالمقصود أن المرحلة الثانية هي مرحلة تدوين القوانين، وأنها أول ما ابتدأت بشكلها القريب من المعاصر في عصر الامبراطورية البيزنطية أو الامبراطورية الرومانية، وأشهر هذه القوانين قوانين الامبراطور جوستنيان الذي ظهر في أوائل القرن السابع، أو في أواخر القرن السادس الميلادي، فهو معاصر لرسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تقريباً، وبلغت الامبراطورية الرومانية في عصره شأناً عظيماً، وكتبت القوانين المسماة قوانين جوستنيان .

وكان دينهم في ذلك الزمان هو النصرانية ؛ لأن النصرانية دخلت إلى أوروبا عام (325م) والامبراطور الذي اعتنق النصرانية وأدخلها في بلاده هو قسطنطين ، وهو الذي جمع الأساقفة واختار دين التثليث، وترك مذهب التوحيد. وأخذ هذا الدين المنحرف من المحرف الأكبر شاؤول الذي غير اسمه إلى بولس اليهودي.

وهنا نعرف قضية بني إسرائيل، فعيسى عليه السلام كان رسولاً إلى بني إسرائيل خاصة بنص القرآن، وكما في الأناجيل أيضاً يقول: 'إنما بعثت إلى خراف بيت إسرائيل الضالة' .

ولهذا يذكرون قصة المرأة الفينيقية أو السورية التي ذكرت في الأناجيل المحرفة أنها جاءت إلى عيسى عليه السلام واشتكت أن فيها روحاً شريرة، أي بها مس من الجن وقالت: يا روح الله! عالجني أو أعطني مما أعطاك الله، فقال: يا امرأة من أين أنت؟

فقالت: فينيقية، أو قالت: سورية. فقال لها: 'إنما بعثت إلى خراف بيت إسرائيل الضالة' فبكت وتضرعت، وقالت: إن لم تعطني الخير فمن أين أذهب؟

حتى آواها ورضي أن يعلمها وأن تكون من المدعوين.

فالشاهد أن عيسى عليه السلام أنزل الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى إليه الإنجيل مكملاً لما بين يديه من التوراة، وفيه زيادة أحكام مثل: وَلِأُحِلَّ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي حُرِّمَ عَلَيْكُمْ [آل عمران:50] وفيه تخفيف من الآصار والأغلال التي كانت على اليهود، وفيه تحليل بعض ما كان محرماً في شريعة التوراة، فهو كتاب مكمل في حدود بني إسرائيل، هذه القضية الأولى.

والقضية الأخرى: أنه هل وصل هذا الكتاب نفسه -مع أنه لم يكن تشريعاً للعالم كله- إلى الرومان أو إلى غيرهم كما أنزله الله؟ فقد وقع التحريف والطمس والتبديل والتغيير على يد بولس وعلى يد أناس آخرين.

حتى أنه مرت مراحل كثيرة كان الامبراطور يأمر بكتابة الإنجيل من جديد وحذف ما لا يكون مناسباً، فيأتي الأحبار والرهبان الكبار ويكتبون ويحرفون الكلم عن مواضعه يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَذَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَناً قَلِيلاً فَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا يَكْسِبُونَ [البقرة:79] كما ذكر الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عنهم، فلم يكن الإنجيل شرعاً عاماً، وما نراه اليوم من انتشار المنصرين في جيمع أنحاء العالم وطبع الإنجيل إلى أكثر من ألف ومائتي لغة، كل ذلك خارج عن الأصل الذي بعث الله تبارك وتعالى عيسى عليه السلام من أجله، حتى لو كانوا يدعون إلى الإنجيل الحقيقي، فهو لم يكن شرعاً عاماً، ولا ديناً للإنسانية عاماً هذا أولاً.

والأمر الآخر أنه لم يصل إلى تلك الأمم الإنجيل الحقيقي، إذ قد حرف وبدل، ومع ما فيه من تحريف، فلا يوجد فيه من التشريعات والتنظيمات ما يكفل الحياة؛ لأن الناس إذا حرفوا شيئاً وطمسوه وبدلوه لا يمكن أن تكون فيه الديمومة والمنفعة الكاملة، وعليه فإن الأناجيل الموجودة بالجملة ليس فيها تشريعات كافية، مع العلم أن هذه الكتب أنزلت محدودة في الزمان والمكان إلى بعثة محمد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فعندما أنزل الله القرآن وأرسل محمداً صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيراً وَنَذِيراً [سبأ:28] وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ [الأنبياء:107] لم يعد يُعمل بكتاب غير القرآن الذي أنزل على محمد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، والاحتكام إنما يكون إليه فقط.

ولما لم تجد الدولة النصرانية الكفاية في تسيير شئون حياتها وتلبية احتياجات الناس بسبب النقص الحاصل في التوراة، ووجدت نفسها أنها في حاجة إلى تنظيمات وإلى تشريعات، ووجدوا أن لهم أعرافاً وقوانين وأنظمة فجاء جوستنيان وأمثاله فنظموها، ثم كتب بعد ذلك عدة قوانين وانتشرت حتى سمي القانون الروماني، وهذه قصة التاريخ أو التقنين في العصور الوسطى كما يسمونها.
  رد مع اقتباس
قديم 22-03-2010, 08:40 PM   رقم المشاركة : ( 7 )

الصورة الرمزية مجد الغد

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 1
تـاريخ التسجيـل : May 2008
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :
علم الدولة :  Saudi-Arabia
الاقامة : السعودية-المدينة المنورة
التحصيل الدراسي : بكالوريوس
المشاركـــــــات : 20,157 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 54
قوة التـرشيــــح : مجد الغد will become famous soon enough

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

مجد الغد غير متواجد حالياً

افتراضي رد: أريد معلومات عن مدارس التاريخ

المنظور الحضاري في التدوين التاريخي عند العرب »


سلسلة كتب الأمة » 60 - المنظور الحضاري في التدوين التاريخي عند العرب » الفصل الثاني : نشأة التدوين التاريخي والمنظور الحضاري


ذكرنا في الفصل الأول أن هناك شيئا من الوعي والإحساس التاريخيين عند العرب في الجزيرة العربية وأطرافها في الشام والعراق، غير أنهما لم يكونا من النضج والوضوح بحيث يتمخض عنهما نتاج كبير في التأليف والتدوين التاريخيين.‏
‎‎ كانت أكثر مظاهر هذا الوعي بادية للعيان في نجد والحجاز، وقد تمثلت في اتجاهين، هما (الأيام) و(الأنساب).‏
‎‎ فبينما يكون (النسب) المحور الذي تقوم عليه القبيلة، كوحدة اجتماعية سياسية في نجد والحجاز، كانت (الأيام) التي فرضتها طبيعة الحياة العربية القبلية قبل الإسلام، الوعاء الذي تحفظ فيه القبيلة ذكريات غزواتها وملاحمها مع القبائل الأخرى، وتأتي المفاخرة والمباهاة بأبطالها وشجعانها، الذين قاتلوا ببسالة في الذود عن حمى القبيلة، لتضيف إلى القبيلة مجدا وعزا هي أحوج ما تكون إليه وسط بيئة لا يعيش فيها إلا الأقوياء.‏
‎‎ لذا فقد جاءت (الأيام) و(الأنساب) استجابة حضارية فرضتهما طبيعة الحياة العربية، المتوثبة، والمتحفزة دوما لمواجهة التحدي الذي هو أحد إفرازات البيئة الصحراوية القاسية، فلا غرو أن أصبحت القبائل تولي أيامها وأنسابها منتهى الاهتمام، فتغرس في أطفالها ويافعيها، في مجالس السمر القبلية، حب هذا الإرث، والإخلاص له، والمحافظة عليه، وإضافة أمجاد جديدة عليه حين يشبوا.‏
‎‎ وقد أفاد من هذا التراث بعد الإسلام، الكتاب المسلمون، واستمدوا الكثير من معلوماتهم عن حياة العرب قبل الإسلام، وخاصة تلك التي تتعلق بنجد والحجاز.‏

‎‎ على أن ظهور الإسلام شغل العرب في بداية الدعوة الإسلامية وعصر الراشدين عن كل ما سواه، عن الأيام والأنساب، وأخبار اليهود والنصارى، والفرس والروم، والأحباش وأخبار ملوك اليمن فلما انتشر الإسلام على الشرك في الجزيرة العربية، وظللتها رايته، وأصبحت كل أرجائها تخضع لحكومته في المدينة، بدأ المسلمون عملية إعادة النظر فيما تضمنه القرآن الكريم من قصص لأنبياء ورسل، وأمم وشعوب وقبائل، وما أصاب المكذبين منهم من دمار وفناء، وما لاقى الصالحون من فلاح ونجاح.‏

‎‎ ‏ إن هذه القصص جاءت في القرآن الكريم بقصد العبرة والاتعاظ، وقد حفز هذا المسلمين على التساؤل عن تلك الأمم ومواطنها وأزمانها وصلتها ببعضها أو بالعرب .. ولأن أكثرها كانت من العرب كعاد وثمود، وأصحاب شعيب .. إلخ، فقد كان القرآن المحفز لدراسة التاريخ العربي القديم، إلى جانب التاريخ العام، في حين كان الحديث النبوي الشريف المحفز للاهتمام بجمع وتدوين التاريخ الإسلامي.‏

‎‎ ولأن رسالة ا إسلام كانت امتدادا تاريخيا لرسالات سابقة، نوح وإبراهيم وموسى عليهم السلام، ولأن الرسول صلى الله عليه وسلم خاتم الأنبياء والمرسلين، فقد أصبح للماضي -كما أسلفنا- قيمة كبيرة في نظر العرب المسلمين، لأنه يمثل العمق الذي تمتد فيه جذور رسالة الإسلام.‏

‎‎ أصبح مفسرو القرآن الكريم بحاجة ماسة إلى المعلومات التاريخية، عند تفسيرهم للآيات القرآنية التي يرد فيها ذكر بعض الأنبياء وأقوامهم، فكان ذلك سبب اهتمامهم بالماضي (1).‏

‎‎ وكانت حياة الرسول صلى الله عليه وسلم المحفز الآخر للاهتمام بالسيرة، فهو مثال المسلمين الأعلى في الحياة، وأقواله وأفعاله تعد الركن الثاني في التشريع الإسلامي الذي كان قانون الدولة، لذا بدأ الاهتمام مبكرا بجمع كل ما يتعلق بحياته فيما سمي بعد ذلك بـ(السيرة)، ثم اتسع نطاق هذه الدراسة لتشمل ما عرف بـ(المغازي)، والتي تغطي الجوانب السياسية والعسكرية من حياته (2)، حيث لم تعد الجوانب الاجتماعية، والتي رأيناها في السيرة مثار الاهتمام لوحدها، بل صار كفاحه وجهاده في سبيل نشر رسالته، بما في ذلك كفاحه المسلح، أي سراياه وغزواته، مثار المزيد من الاهتمام.‏

‎‎ من هنا، فإن التاريخ الإسلامي قد ولد ونشأ وترعرع، ووصل درجة النضج والكمال في ظل الإسلام (القرآن والسنة) ، كذلك فإن غزارة التأليف والتدوين في حقل التاريخ من قبل العرب المسلمين، وصل حدا بحيث لا نكاد نجد أمة تتفوق عليهم (3).‏

‎‎ وسوف نعود لأثر القرآن الكريم والسنة في نشأة علم التاريخ الإسلامي عند الحديث عن بدايات التدوين التاريخي، بعد الانتهاء من الوقوف على تعريف التاريخ، لغة، واصطلاحا، وأصالة، وزمن ظهوره في ثقافتنا العربية الإسلامية.‏

تعريف التاريخ

‎‎ في البحث عن المعنى لأي مصطلح أو علم، لابد من الرجوع إلى اللغة التي ظهر فيها هذا المصطلح، كجزء من ثقافتها، فما هو تعريف التاريخ في لغتنا؟.‏

‎‎ التاريخ لغة : يقول الرازي : ( "التاريخ" و"التوريخ"، تعريف الوقت. تقول : أرخ الكتاب بيوم كذا، و"ورخه" بمعنى واحد)(4).‏

‎‎ ولا يعدو هذا الفرق الإملائي بين الكلمتين (تاريخ) و(توريخ)، أكثر من كونهما نطقا لمعنى واحد للهجتين عربيتين، لهجة بني تميم ولهجة قيس، فبنو تميم يقولون : "ورخت الكتاب توريخا"، وقيس تقول : "أرخته تأريخا" (5).‏

‎‎ ويتفق الكافيجي والسخاوي مع الرازي في هذا التعريف، فالتاريخ عند الكافيجي هو (تعريف الوقت)(6)، وعند السخاوي هو (الإعلام بالوقت) (7).. والتاريخ والتوريخ : (تعريف الوقت)، عند الجوهري، ولكنه يلتمس له اشتقاقا فيقول : "وقيل اشتقاقه من الأرخ يعني بفتح الهمز وكسرها، وهو صغار الأنثى من بقر الوحش، لأنه شيء حدث كما يحدث الولد" (8).‏

‎‎ غير أن هذا التعسف في اشتقاق الكلمة كان مثار اعتراض من قبل بعضهم، لعدم وجود صلة أو علة بين صغار بقر الوحش وبين التاريخ (9).‏

‎‎ وقيل : إن أصل الكلمة (تاريخ) جاء من الكلمة السامية : (أرخو) التي تعني في الأكدية (القمر)، وفي العبرية (يرح) أو (ياريح)، التي تعني القمر أيضا (10).‏

‎‎ إلا أن الشك يكتنف هذه الرواية، لعدم قيام أي دليل على استعمالها في اللغة العربية، إضافة إلى ذلك فإن احتمال استعارة اللغة العربية لهذه الكلمة من الأكدية مستبعد، كما أن وجود الحرف (ي) في الصورة العبرية والآرامية لهذه الكلمة، يجعل الافتراض ليس محتملا، باستعارة الكلمة من العبرية أو الآرامية (11).‏

‎‎ وفي بحثه عن أصل كلمة تاريخ في العربية، يستبعد روزنثال أن تكون هذه الكلمة مأخوذة من الإثيوبية، إذ لو كانت كذلك لبقيت الكلمة في اللغة الإثيوبية لحد الآن ..كما أنه يستبعد أن تكون الكلمة قد استعملت أو كانت مستعملة في اللهجات العربية الشمالية قبل الإسلام، لعدم وجود مراكز ثقافية متقدمة في تلك الفترة، مما جعله يخلص إلى تغليب الظن باحتمال أن يكون أصلها من العربية الجنوبية (12).‏

‎‎ ويرجح شاكر مصطفى أن يكون جذر الكلمة (ورخ) جذر سامي، ولكنه مأخوذ من لغة اليمن الجنوبية وليس من كلمة (يرح) أو (ياريح)، العبرية أو السريانية (13).‏

‎‎ وهناك رأي آخر مفاده بأن الكلمة (التاريخ)، جاءت عن (ماه روز) الفارسية، والتي تعني حساب الشهور، ثم عربت فقالوا : (مورخ)، وجعلوا مصدرها (التاريخ) (14).‏

‎‎ غير أن العديد من الباحثين، قد تنبه إلى خطل هذا الرأي كالشرقاوي (15) ، والعروي (16) ، وروزنثال (17).‏

‎‎ يصر العروي على عروبة مصطلح التاريخ، فيقول : "إن تأليف التاريخ الإسلامي من إبداع العرب، لقد فشلت المحاولات للعثور على مؤثرات خارجية، يونانية أو فارسية، على غرار ما كشف عنه المنقبون من مؤثرات أجنبية في الفلسفة وعلم الكلام .. ليس التاريخ الإسلامي نقلا أو اقتباسا أو استعارة من الغير .. إن كلمة (تاريخ) كلمة عربية، والكلمة الأجنبية (اسطوريا) التي كان من الممكن استعارتها، استعملت فعلا، لكن في معنى آخر للتعبير عن القصص الخيالية والميثولوجية التي لا تخضع لقوانين المراقبة والفحص والتدقيق، كحوادث التاريخ القريبة أو البعيدة" (18).‏

‎‎ ويستطرد العروي وبشيء من العاطفة لدعوة العرب في أن يفخروا "إنهم وحدهم شعب تاريخ، والشعوب الأخرى تملك نمطا فقط حكايات، لا يجد اليقين إليها سبيلا .. يحق لنا أن نضع التاريخ في مقام النحو، أي في ميدان أظهر فيه عرب القرون الأولى أصالة وقوة على الخلق والإبداع لا شك فيهما" (19).‏
  رد مع اقتباس
قديم 22-03-2010, 08:41 PM   رقم المشاركة : ( 8 )

الصورة الرمزية مجد الغد

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 1
تـاريخ التسجيـل : May 2008
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :
علم الدولة :  Saudi-Arabia
الاقامة : السعودية-المدينة المنورة
التحصيل الدراسي : بكالوريوس
المشاركـــــــات : 20,157 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 54
قوة التـرشيــــح : مجد الغد will become famous soon enough

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

مجد الغد غير متواجد حالياً

افتراضي رد: أريد معلومات عن مدارس التاريخ

ظهور المصطلح:‏

‎‎ أما عن ظهور مصطلح التاريخ في ثقافتنا العربية الإسلامية، فقد نسب إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وضع التاريخ، فقد رفع إليه أبو موسى الأشعري : "أنه تأتينا من قبل أمير المؤمنين كتب لا ندري على أيها يعمل، قد قرأنا صكا محله شعبان، فما ندري أي الشعبانين، الماضي أم الآتي …" (20).‏

‎‎ هذا النص يشير إلى أن التاريخ، بمعنى الوقت، كان معروفا ومعمولا به أيام عمر رضي الله عنه، ولكنه يقصر على الشهر دون السنة التي هي المعلم أو البداية في التاريخ، لعدم وجود بداية متفق عليها، فاقتصر التاريخ على الشهر فقط (شعبان)، كما ورد في رسالة أبي موسى لعمر رضي الله عنهما.‏

‎‎ ويذكر السخاوي في موضوع وضع عمر للتاريخ : أن أبا يعلى ابن أمية هو أول من أرخ، وكان عاملا لعمر على اليمن، فكانت كتبه ترد إلى عمر في المدينة، فاستحسن عمر هذا واستشار أصحابه في وضع التاريخ، ولكن ينبغي الاتفاق على اختيار البداية أو المناسبة، فاقترح بعضهم مولد الرسول صلى الله عليه وسلم ، واقترح آخرون سنة وفاته، غير أن الآراء اجتمعت أخيرا على سنة هجرته، لما فتح الله على الرسول صلى الله عليه وسلم والمسلمين من خير، فقامت الدولة الإسلامية وأعز الله الإسلام وأهله، ودخلت الجزيرة العربية جميعا في الإسلام .. واستبعدت سنة مولده عليه السلام، لعدم وجود اتفاق على تحدد مولده بدقة، كما استبعدت سنة وفاته، لأنها مناسبة غير سارة في نفوس المسلمين (21).‏

‎‎ من هذا يتبين لنا أن كلمة تاريخ، بدأت حياتها كتعبير فني، بعد ظهور التاريخ الهجري الذي وضعه عمر رضي الله عنه، أما قبل ذلك فاستخدموا العد في معنى التاريخ، فقد روى البخاري في صحيحه قول الصحابي سعد بن سهل في التقويم الهجري : "ما عدوا من بعث النبي ولا من وفاته .. ما عدوا إلا من مقدمه المدينة" (22).‏

‎‎ مرت كلمة التاريخ بتطورات عديدة في ثقافتنا، فقد بدأت بمعنى التقويم والتوقيت في صدر الإسلام، واستعملت فترة بهذا المعنى، ثم صارت بمعنى آخر وهو تسجيل الأحداث على أساس الزمن، وكان الخبر يقوم مقامها في معنى هذه العملية التاريخية، ثم أخذت كلمة التاريخ تحل محل الخبر تدريجيا، وصارت تطلق على عملية التدوين التاريخي، وعلى حفظ الأخبار، بشكل متسلسل، متصل الزمن والموضوع، للدلالة على هذا النوع الجديد من التطور في الخبر والعملية الإخبارية، منذ منتصف القرن الثاني الهجري .. ومنذ ابتداء القرن الثالث الهجري، صارت كلمة التاريخ تطلق على العلم بأحداث التاريخ وأخباره، وأخبار الرجال، والكتب التي تحوي ذلك، وحلت كلمة التاريخ محل كلمة الخبر والأخباري، اللتين انحطت قيمتيهما العلمية قبل أن تختفيا من الاستعمال في القرن الرابع الهجري (23).‏

‎‎ أصبحت كلمة (تاريخ في العربية)، تحمل خمسة معاني (24).‏

‏* سير الزمن والأحداث، أي التطور التاريخي، كالتاريخ الإسلامي، وتاريخ اليونان .. إلخ .. The History of .

‎* ‏ تاريخ الرجال ..The Biography.

‎* ‏ عملية التدوين التاريخي، أو التاريخ، مع وصف لعملية التطور وتحليله وتقابل : istoriography.

‎ * علم التاريخ والمعرفة به، وكتب التاريخ، ويقابل :History.

‏‏ * تحديد زمن الواقعة أو الحادثة، باليوم والشهر والسنة :Date.

‎ والخلاصة، فإننا نتفق مع القائلين بأن كلمة تاريخ كلمة عربية، دخلت الثقافة الإسلامية من اليمن، للصلات الثقافية والحضارية والتاريخية بين اليمن والحجاز، ونستبعد صحة تلك الروايات التي ترجعها إلى أصول غير عربية، بحيث يبدو التعسف واضحا للعيان في محاولة اشتقاقها ثم في تعريبها بعد ذلك.‏

التاريخ اصطلاحا

‎‎ أما التاريخ اصطلاحا فقد تنوعت تعاريفه وتعددت، بتنوع ثقافات ومشارب وأهواء وانتماءات ومذاهب الذين ولجوا موضوعه، فتراءت لهم تعاريفه من طبيعة مهمته، ومن دوره الذي يقوم به ضمن إطار الثقافة العربية الإسلامية، على ضوء المنظور الثقافي والفكري والمذهبي لكل مؤرخ .. فالتاريخ يعني (الوقت)، يقول خليفة بن خياط : "وبالتاريخ عرف الناس أمر حجهم وصومهم وانقضاء عدد نسائهم ومحل ديونهم، يقول الله تبارك وتعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم : (يسألونك عن الأهلة قل هي مواقيت للناس والحج) (البقرة : 189)"(25).‏

‎‎ والكافيجي يعرفه بأنه : "هو تعيين الوقت لينسب إليه زمان مطلقا، سواء كان قد مضى أو كان حاضرا أو سيأتي .." (26) ، ثم يعطي الكافيجي بعدا حضاريا للتاريخ ضمن استطراده لتعريف التاريخ، فيقول : "وقيل: التاريخ تعريف الوقت بإسناده إلى أول حدوث أمر شائع، كظهور ملة، أو وقوع حادثة هائلة، من طوفان أو زلزلة عظيمة" (27).‏

‎‎ وإذا كان في تعريف الكافيجي شيء من البعد الاجتماعي (كظهور ملة) ، فإن في تعريف السخاوي للتاريخ مسحة ثقافية واجتماعية واضحة، فهو يقول : "وفي الاصطلاح التعريف بالوقت الذي تضبط به الأحوال، من مولد الرواة والأئمة ووفاة وصحة، وعقل وبدن، ورحلة وحج، وحفظ وضبط، وتوثيق وتجريح، وما أشبه هذا مما مرجعه الفحص عن أحوالهم في ابتدائهم وحالهم واستقبالهم …) (28).‏

‎‎ وتتسع هذه المسحة الثقافية والحضارية عند ابن خلدون، عندما يتحول التاريخ إلى الإخبار عن كل ما يتعلق بجيل من الأجيال، فيقول عن التاريخ بأنه : (ذكر الأخبار الخاصة بعصر أو جيل) (29).‏

‎‎ ويبدو أنه كلما تقدمنا باتجاه الحاضر، فإن تعاريف التاريخ تقترب أكثر فأكثر من الجوانب الاجتماعية والحضارية، ففي تعريف حاجي خليفة (30) ، وطاش كبرى زاده (31) ، يكاد التاريخ يتحول إلى ما يمكن نعته (بالتاريخ الحضاري)، ويتبين هذا من خلال التعريف التالي لكليهما للتاريخ : (هو معرفة أحوال الطوائف وبلدانهم ورسومهم، وعاداتهم وصنائع أشخاصهم، وأنسابهم، ووفياتهم، إلى غير ذلك ..) أفليس تغطية الجوانب المتعلقة بالمجتمعات (الطوائف) ، وبلدانها وعاداتها ورسومها (نظمها) وصنائعها، إلا أبرز الجوانب التي يعكف على دراستها علماء تاريخ الحضارات؟‏

‎‎ وفي تحديد موضوع التاريخ، فإن السخاوي يحدد الموضوع الذي يتناوله التاريخ، على أنه الإنسان والزمان (32) ، وبهذه الدقة والشمولية في تحديد موضوع التاريخ كما يراها السخاوي، فإن الحضارة هي الموضوع الرئيس للتاريخ، لأن الإنسان بفطرته التي فطره الله تعالى عليها كائن حضاري، مبدع، صانع، مفكر، متغير ومتحول، وهو بهذا تميز على الحيوان.‏

‎‎ ولا يفوتنا الوقوف على تحديد طاش كبرى زاده لموضوع التاريخ، لأن موضوعه، من وجهة نظره، ينطق بالمفردات الحضارية من خلال العينات التي يحددها موضوعا للتاريخ، فيقول : "وموضوعه أحوال الأشخاص الماضية، من الأنبياء والأولياء والعلماء والحكماء والشعراء" (33).‏

‎‎ هو إذن يدرس النبوات والأولياء والعلوم ورجالاتها، والفلاسفة في محاوراتهم ومطارحاتهم، والفنانين وفنونهم، والأدباء والشعراء، ونتاجهم، وليس تاريخ ملوك وساسة وقادة يلهون ويتحاربون، كما يشاع عند بعض الناس.‏

‎‎ إن موضوع التاريخ كما نراه عند السخاوي وعند طاش كبرى زاده، هو تاريخ أمة أو مجتمع، بكل ما في الأمة من أفكار وعقائد وعلماء وفلاسفة وشعراء، فهو دراسة للعناصر الحركية في حياة المجتمع : النبي، والحكيم، والعالم، والفيلسوف، والشاعر، والصانع.‏

الخبر والتاريخ

‎‎ ‏"الخبر : واحد الأخبار … وخبر الأمر : علمه … والخبر بالضم وهو العلم بالشيء .. والخبير : العالم" (34).‏

‎‎ والخبر كان أحد علوم العرب قبل الإسلام، مثل الفقه، والأيام، والأنساب، والشعر، فكانت للعرب أخبار في مرحلة ما قبل الإسلام (35).‏

‎‎ كان الخبر وسيلة لمعرفة الحدث أو الشيء، ويعد التعبير عن فكرة التاريخ قبل الإسلام، أي أنه كان يعني مضمون التاريخ، لأن العرب لم يتداولوا التاريخ أو يؤلفوا فيه قبل الإسلام، مثلما تداولوه وألفوا فيه في الإسلام (36).‏

‎‎ ‏ لذلك فإن الخبر أسبق من التاريخ عند العرب، وعرفوه قبل أن يعرفوا التاريخ بمدلوله الاصطلاحي.‏

‎‎ ويتميز الخبر قبل الإسلام بارتباطه بالرواية الشفوية، بمعنى أنه لم يظهر بمظهر كتابي إلا في النقوش، وذلك يعود إلى قلة التدوين وشيوع الأمية في الحياة العربية، واعتماد العرب على الذاكرة في الحفظ، حتى لم تتوفر لأي شعب أو أمة ما كان لهم، وما عرفوا به من قوة الذاكرة (37).‏

‎‎ فلما جاء الإسلام، أصبحت الأخبار ترتبط بالإسلام .. والظاهر أن رسالة الإسلام وخاصة في عصر الرسالة والراشدين، قد شغلت العرب عما كان لهم في جاهليتهم من أخبار، فصارت الأخبار في خدمة الإسلام، وخاصة فيما يتعلق بالحديث النبوي الشريف (38).‏

‎‎ وبسبب قدم الخبر على الإسلام، أي على الحديث النبوي الشريف، فقد ظل للخبر كيان خاص به، حتى في أيام الأمويين والعباسيين، فظل يعرف بعلم الأخبار، وعرف رواة الأخبار ونقلتها بالإخباريين(39) ، حتى إن بعض المصنفات المبكرة في التدوين التاريخي أخذت عناوين ابتدأت بـ(الإخبار) أو (إخبار) مثل : (الأخبار الطوال لأبي حنيفة الدينوري (ت : 282 هـ) ، و(أخبار العلماء بأخبار الحكماء) لابن القفطي.‏

‎‎ ظل الخبر في الثقافة العربية الإسلامية، يتمتع بأهمية كبيرة، على الرغم من أن التاريخ -بالمفهوم الذي تعنيه الكلمة الإنكليزية ‎ (Historiography) التي يقصد بها كتب التاريخ، أو التدوين التاريخي- قد حجب الخبر وحجمه إلى حد ما (40).‏

‎‎ فها هو التاريخ في تعاريف بعض فحول مؤرخي الإسلام، عبارة عن خبر أو أخبار، رغم التطور الذي شهدته الكتابة التاريخية، فالمسعودي يعرف التاريخ بأنه : (علم من الأخبار) (41) ، وابن خلدون يعرفه بأنه : (ذكر الأخبار الخاصة بعصر أو جيل) (42)،‏

‎‎ ولأحد الباحثين المعاصرين تصور دقيق عن فاعلية الخبر ودوره المتميز في الثقافة العربية الإسلامية، فالتاريخ على حد تعبيره، ليس علما للواقع بل معرفة بخبر عن الواقع، فكتابة التاريخ إخبار وإعلام عن الحادثات الماضية (43).‏

‎‎ ولأن التاريخ خبر، فهو يشابه الفقه والحديث والشعر، لأنها هي الأخرى أخبار، غير أن الفرق بين التاريخ كونه خبرا، وبين الأطر الأخرى في الثقافة العربية الإسلامية باعتبارها أخبارا كالفقه والحديث والخراج، هو في (تعيين الوقت) لحادث من الحوادث .. فالخبر التاريخي يحدد أو يعين زمن وقوع حدث أو شيء بالنسبة لشيء حدث قبله ضمن إطار تقويمي معين (44).‏

‎‎ وانطلاقا من اعتبار الخوارزمي علم الأخبار أحد العلوم العربية الستة وهي : علم الكلام، وأصول الفقه، والنحو، والشعر، والأخبار، والكتابة (45) ، فإن إدماج التاريخ في هذا الإطار الأوسع للخبر (أعني الفقه والحديث .. إلخ) ، يتمخض عنه (إدماج سوسيولوجي " اجتماعي" ثقافي للفاعلية التاريخية في الأطر الأوسع للثقافة العربية الإسلامية) (46).‏

‎‎ وإذا كان التاريخ قد حجب الخبر إلى حد ما، فمن الممكن التمييز بين الاثنين، فالخبر يعد مادة ساذجة، فهو الحدث أو الواقعة، أو العلم المباشر بحدوث شيء، أما التاريخ فهو موضوع يتضمن عدة أخبار، مع ضرورة توفر الإحساس لدى المؤرخ وفهمه لتلك الأخبار، والتعاقب المرتبط بها .. إضافة إلى أن التاريخ عكس الخبر، (فإنه يستحسن ألا يكون التاريخ هو المعرفة المباشرة للنظر فيه) (47).‏

‎‎ ولكن متى حل التاريخ محل الخبر؟‏

‎‎ لا يستطيع المرء أن يعين تاريخا محددا دقيقا لظهور مصطلح التاريخ كبديل عن الخبر، أي عندما ظهرت كلمة التاريخ بمعنى (كتب التاريخ) ، ويرى (روزنثال) أن كلمة التاريخ (كانت راسخة الكيان بهذا المعنى منذ القرن الثاني الهجري) (48). وهذا يعني أن المصطلح قد جاء تبعا للتطور الذي مرت به الأمة خلال حقبتين : ما قبل الإسلام، والمرحلة الإسلامية .. فالخبر كان المعرفة السائدة عند العرب قبل الإسلام، ثم استمر حتى بعد ظهور الإسلام، وظهر بأجلى صوره في مدونات الإخباريين، كما مر معنا، غير أن الخبر تبعا لحالة التطور، أصبح لا يفي بالمتطلبات الثقافية والحضارية، الأمر الذي سوغ ظهور التاريخ واستخدامه في التدوين التاريخي بديلا عن الخبر، الذي أخذ بالتراجع منذ القرن الثاني الهجري.‏

‎‎ ويستطيع المتتبع لنشأة التدوين التاريخي عند العرب المسلمين أن يلحظ بداية هذا التراجع للخبر منذ منتصف القرن الثاني الهجري، وبداية شيوع كلمة (التاريخ) كعناوين لمصنفات كتبها إخباريون أو مؤرخون فيما بعد، فلعوانة بن الحكم (ت : 147 هـ) كتاب اسمه : (كتابة التاريخ) .. و(التاريخ على السنين)، كان عنوانا لكتاب ألفه الهيثم ابن عدي (ت : 207 هـ) .. وكتاب (التاريخ الكبير) للواقدي (ت : 207).. وكتاب (التاريخ) لخليفة بن خياط (ت : 240 هـ).. إلخ.‏

‎‎ على أن المصطلحين قد تعايشا فترة من الزمن، بعد ظهور مصطلح التاريخ، فنجد في مؤلفات بعض الإخباريين تأليفا في كلا المصطلحين : فالهيثم بن عدي (ت : 207 هـ) الذي ألف كتابا (في التاريخ على السنين) ولم يصلنا، ألف إلى جانبه كتابين هما : (أخبار الحسن ووفاته)، وكتاب (أخبار الفرس) (49).‏

‎‎ كما كتب المدائني (ت : 225) (كتاب أخبار أبي طالب)، و(كتاب خبر الحكم بن أبي العاص)، وكتاب (أخبار الشعراء)، و(خبر الجسر)، و(خبر القادسية)، إلى جانب (كتاب تاريخ أعمار الخلفاء)، و(كتاب تاريخ الخلفاء) إلخ (50).‏

‎‎ وقد لاحظ الباحث أن كثيرا من الكتاب الإخباريين قد استعملوا كلمة (كتاب) دون استخدام لكلمة (خبر) أو (تاريخ)، وكأن استخدام كلمة (كتاب) كانت تقوم مقام (الخبر) ومقام (التاريخ) في فترة أسبق.‏

‎‎ فلعوانة بن الحكم (ت : 147 هـ) (كتاب سيرة معاوية وبني أمية) ولهشام بن الكلبي (ت : 206 هـ) كتب هي : "كتاب حلف عبد المطلب وخزاعة، كتاب حلف الفضول، كتاب ملوك اليمن من التبابعة، (كتاب اليمن)(51) . وللواقدي (ت: 207 هـ) كتاب أخبار مكة، كتاب فتوح الشام، كتاب فتوح العراق" إلخ (52).‏

‎‎ ومثلها كتب للمدائني وغيرهم من الإخباريين، ممن ابتدأت العنوان بكلمة (كتاب) (53).‏

‎‎ ولنا الآن أن ننتقل إلى الحديث عن البدايات في التدوين التاريخي، والتطورات التي مرت بها حركة التأليف هذه، وأثر الانطلاقة الحضارية الكبرى للأمة العربية الإسلامية على حركة التدوين التاريخي.‏
  رد مع اقتباس
قديم 22-03-2010, 08:47 PM   رقم المشاركة : ( 9 )

الصورة الرمزية مجد الغد

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 1
تـاريخ التسجيـل : May 2008
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :
علم الدولة :  Saudi-Arabia
الاقامة : السعودية-المدينة المنورة
التحصيل الدراسي : بكالوريوس
المشاركـــــــات : 20,157 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 54
قوة التـرشيــــح : مجد الغد will become famous soon enough

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

مجد الغد غير متواجد حالياً

افتراضي رد: أريد معلومات عن مدارس التاريخ

تاريخ العالم محاولة لتتبع التطور البشري. رغم أن البشر عاشوا على هذه اليابسة منذ حوالي مليوني سنة تقريبًا كما يقول بعض العلماء، إلا أن تاريخ العالم لم يبدأ إلا منذ حوالي 5500 (خمسة آلاف وخمسمائة عام) مع اختراع الكتابة.
والكتابة منذ بدايتها نحو عام 3500 ق.م هي الوسيلة الوحيدة لمعرفة ما كتبه البشر عن أنفسهم وحياتهم وحضاراتهم. لذلك يُسمِّي علماء الآثار الفترة السابقة على الكتابة عصور ما قبل التاريخ.

فماهو تاريخ الكتابة وماهي أشكال الكتابة في العصور القديمة ؟

 1- مواد الكتابة الأولى :-
إن من يتابع تطور تاريخ المجتمعات القديمة وتطورها يتوصل إلى طريقتين يمكنه من خلالهما التعرف على حياة الشعوب التي عاشت في تلك العصور ، وذلك من خلال دراسة ماوجد منها وهي :
1- الآثار اليدوية والمعابد والنقوش على الحجارة واللحاف وعلى سعف النخيل ، حيث كانت لتلك الفترة موادها الكتابية وأدواتها .
وهى المواد الأولية التي أمكن جمعها وحفظها .

2- المدونات عن الأحداث الاجتماعية والحكومية والتاريخية والأعمال التي كانت تدور في ذلك الوقت ، وكانت تدون على المواد المتوفرة في ذلك الزمن القديم والصالحة للكتابة عليها وقد وصلنا منها مايلي :-
(أ) الألواح الطينية (ب) أوراق البردي (ج) الرق

 (أ) الألواح الطينية

قد استعملت في وادي الرافدين الألواح الطينية للكتابة عليها كمادة أساسية .
والتي كان يجري تحضيرها على عدة مراحل .
1- كان يتم جمع كمية من الأتربة النظيفة من الشوائب .
2- وبعدها يجرى ترطيبها بالماء وتحويلها إلى عجائن .
3- تصنع على شكل قوالب مستطيلة الشكل عادة .
4- تجفف بعض الشئ ثم يكتب عليها .
وكانت الكتابة تتم بواسطة أقلام من القصب أو المعدن أو النحاس وبرسوم رمزية ، ، ويكون رأسها مثلث الشكل وغير حادة ، بحيث تأخذ شكل الزاوية .

وقد سميت بالخط المسماري أو الكتابة المسمارية بحيث تأخذ طابعها الأخير على شكل رأس مسمار ، ولقد جمعت هذه الألواح ، وصنفت حسب مواضيعها مع إعطائها رقماً وتسلسلاً ، مع ذكر اسم الناسخ .
ولقد أتت الألواح الطينية بعد تطور شمل عدة مراحل طويلة الأمد من بداية تدوين الإنسان لملاحظاته حول أوضاعه وعكس ماكان يدور في تلك الأزمنة على الصخور والرقوق "هي نفس معنى اللحاف وهي الحجارة البيضاء الرقيقة "

ويوجد حوالي 130000 لوح طيني من بلاد الرافدين في المتحف البريطاني من الحضارات القديمة ومملكة ماري السورية التي اكتشف فيها أكبر مكتبة في التاريخ القديم وبلاد الرافدين.

المكتشف من هذة الألواح

1- مكتبة أشور بانيبال (668-626 ق .م )
وكان الملك آشوربانيبال (668-626ق.م.) من أكثر ملوك العهد الآشوري ثقافة. فجمع الكتب من أنحاء البلاد وخزنها في دار كتب قومية خاصة شيّدها في عاصمته نينوى بالعراق. و جمع فيها كل الألواح الطينية التي دونت فوقها العلوم والمعارف . وكان البابليون والسومريون والآشوريون في العراق و سوريا يصنعون من عجينة الصلصال Kaolin (مسحوق الكاولين) ألواحهم الطينية الشهيرة التي كانوا يكتبون عليها بآلة مدببة من البوص بلغتهم السومرية. فيخدشون بها اللوح وهو لين. بعدها تحرق هذه الألواح لتتصلب.

2- مكتبة العراق .
بعد أن تم التنقيب في الأراضي العراقية من قبل خبراء في الآثار ، في القرن التاسع عشر ، أكتشف مايمكن تسميته بالمكتبة في المعبد الرئيسي لمدينة لكشن (3200-2720 ق.م ) من قبل المسيو دي سارزاك حيث عثر على مجموعة كبيرة من الألواح الطينية مكتوبة بالخط المسماري .
كما عثر على مجموعه مماثلة في أماكن ومدن أخري مثل " أور" "وسيبا" "وينبور" "واوروك" وغيرها .

3- ألواح ايبلا .
تعتبر ألواح ايبلا _ مدينة سورية قديمة _من أقدم المجموعات الخاصة بالوثائق الرسمية وأكملها لدولة ظهرت على الوجود ، وبعد الحريق الكبير الذي حدث عند غزو جيش (نارام – سين ) ملك آكاد لمدينة ايبلا ، وأمره بإحراق القصر الملكي .
تقوت هذة الألواح نتيجة الحريق وبقيت صامدة لفترة طويلة ، وكان ذلك عام (2250 ق.م ) وبقيت مدة ( 4225 سنه ) دون تغيير .
ولقد رتبت هذة الألواح حسب مواضيعها الخمسة وهي :-
1- الألواح الأدبية .
2- الألواح اللغوية .
3- الألواح الرسمية والإدارية .
4- الألواح التجارية والاقتصادية .
5- الألواح الدينية.
وكانت الكتابة المسمارية لها قواعدها في سنة 3000 ق.م. إبان العصر السومري حيث انتشر استعمالها. فدون السومريون بها السجلات الرسمية وأعمال وتاريخ الملوك والأمراء والشؤون الحياتية العامة كالمعاملات التجارية والأحوال الشخصية والمراسلات والآداب والأساطير و النصوص المسمارية القديمة و الشؤون الدينية والعبادات . وأيام حكم الملك حمورابي (1728 – 1686ق.م.) وضع شريعة واحدة تسري أحكامها في جميع أنحاء مملكة بابل. وهذه الشريعة عرفت بشريعة حمورابي الذي كان يضم القانون المدني والأحوال الشخصية وقانون العقوبات .وفي عصره دونت العلوم . فانتقلت الحضارة من بلاد الرافدين في العصر البابلي القديم إلى جميع أنحاء المشرق وإلى أطراف العالم القديم.
  رد مع اقتباس
قديم 22-03-2010, 08:48 PM   رقم المشاركة : ( 10 )

الصورة الرمزية مجد الغد

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 1
تـاريخ التسجيـل : May 2008
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :
علم الدولة :  Saudi-Arabia
الاقامة : السعودية-المدينة المنورة
التحصيل الدراسي : بكالوريوس
المشاركـــــــات : 20,157 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 54
قوة التـرشيــــح : مجد الغد will become famous soon enough

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

مجد الغد غير متواجد حالياً

افتراضي رد: أريد معلومات عن مدارس التاريخ


 (ب) أوراق البردي
لقد كان الإغريقيون أول من سمى نبات قصب البردي .وكان ذلك في عصر الإمبراطور الفرعوني (papyrus) والذي تنتسب إليه تسمية الورق المستخدمة في أكثر اللغات الأوربية .
والبردي في الأصل هو نبات ينمو في السودان ، حيث يبلغ طوله بين مترين وربع إلى ثلاث أمتار ونصف . وكان قصب البردي في ذلك الوقت مرغوب فيه حتى من قبل الأوربيين حيث أسسوا لها المصانع وبصورة خاصة في روما .

المكتشف من هذة الأوراق
1- إن أقدم لفافة بردية معروفة ترجع إلى عام 2400 ق.م
2- ومن أشهر المكتبات في العصر القديم والتي تحوي على 490.000 لفافة بردي هي مكتبة الإسكندرية .

 أنواع البردي .

1- البرديات الطبية :- وهى نوعان أولها المؤلفات الطبية والثانية تخص التعاويذ السحرية النافعة ، حسب اعتقاد المصريين القدماء وذلك لطرد الأمراض من الجسم ولكن مؤلفيها غير معروفين .
وكانت أكثر هذة المخطوطات البردية موزعة على كثير من دول العالم مثل باريس وتوريس وبودابست وروما (متحف الفاتيكان ) ولندن وبرلين .
ومن أهم هذة البرديات الطبية والتي يعتقد أنها كتبت في الفترة ما بين عام 1800-1200 ق.م ترجع إلى العصر الفرعوني وهي تسع :-
1- بردية أدوين سميث الجراحية .
2- بردية (أيبرز Ebers) .
3- بردية برلين الطبية .
4- بردية تشتر بيتي الطبية وهى في المتحف البريطاني .
5- بردية كارلزبرج وهي محفوظة الآن في متحف كوبنهاغن ويرجع تاريخها إلى عام 1200 ق.م .
6- بردية كاهون .
7- بردية لندن الطبية وهي الآن في المتحف البريطاني .
8- بردية ليدن وتمتاز هذة البردية بأنها تحتوي على كثير من القواعد للوقاية من الأمراض .
9- بردية هرست .

2- البرديات التاريخية .
وأشهرها بردية تورين (قائمة الملوك ) وتسمى أحيانا ببردية الملوك وتعتبر هذة البردية من أهم المصادر التاريخية لأنها تثبت أسماء الملوك الذين حكموا مصر منذ بدايتها حتى وقت كتابتها في الأسرة 19. وهي تذكر أسماء الملوك حسب توليه العرش والفترة التي حكموا فيها وتبدأ بالأسر الإلهية اى الوقت الذي كانت تحكم فيه الإلهة_على زعمهم_ .
3- برديات الموتى .
حيث جرت العادة على كتابة بعض الأدعية والصلوات توضع مع الموتى وكانت تكتب على الجدران في المقابر حتى استعمل البردي لهذا الغرض عام 1800 ق.م
4- برديات أدبية .
5- برديات التعليم والمدارس .
6- برديات الفلك
7- برديات الرياضة .
8 برديات متنوعة .
مثل برديات عن الأمن والقضاء وأوراق نظام الألقاب ، وأوراق الملوك الأخرى .
ويعد أقدم مخطوط عربي مكتوب على أوراق البردي هو بردية ذات سبع وعشرين صفحة ، يعود تاريخها إلى سنة 228هـ =884م

 (ج) الرق
لقد أستعمل الرق في مرحلة متقدمة حيث أكتشف في منطقة تسمى (pergamen) في آسيا الصغرى وسمى بهذا الأسم نسبة إلى المنطقة التي أكتشف فيها .
وقد بدأت باستعمال جلد الحيوانات حيث كان يغلى في الماء ثم ينشر في الهواء ثم يدهن بالطباشير ثم يكتب علية .
وقد أمتاز الرق عن ورق البردي بأنه يكتب على الوجهين لقوته ومتانته لهذا تقدم على البردي في الاستعمال .
وقد أستعمل الرق مرة ثانية بعد الحريق الكبير الذي وقع عند الإمبراطور قسطنطين في بيزنطة حيث حرقت الكتب بأعداد كبيرة وبقى الرق سالماً فأخذوا يمحوا ماعلية وأعادوا الكتابة مرة أخرى .
وبقى الرق يستعمل لمدة ثلاث قرون حتى نهاية القرن الثالث عشر .
وكان القرن الخامس عشر هو الذي شهد عملية التحول من الرق إلى الورق ومن الكتاب المخطوط إلى الكتاب المطبوع . وأتخذ الكتاب المصنوع من الرق شكل الكراس .
فلقد عثر على عدة كراسات قديمة ، كل منها يضم عدداً معيناً من الوراق عبارة عن عدة ملازم ، تحتوي كل منها على ورقتين أوثلاث أو أربع ، وكانت أحجام هذة الكراسات في الأربعة قرون الأولى صغيرة إذا كان عرض الكتاب يبلغ ثلثي الطول حيث كانت في ذلك الوقت للكتب أحجام ومعايير معينه لأنتاجها ومن ثم بدأت المعايير الكبيرة تنتشر منذ القرن الخامس الميلادي .

 2- الكتابة وتطورها
لقد مرت الكتابة ، بمراحل متعددة وطويلة وفقاً لتطور المجتمعات البشرية منذ القدم ، وذلك تبعاً لتطور الإنسان ووعية للأمور وارتباطه بالواقع والأحداث والظواهر . حيث بدأ ينقش على جدران الكهوف والحجارة ، بأشكال متعددة وأنواع كثيرة ، حتى أصبحت على مانحن علية الآن .
ولقد تعددت الآراء حول بداية الكتابة ، ومتى حدث ذلك ؟

فبعض المصادر اعتمدت في تحديد مولد الكتابة ، على نوعيتها أو شكلها منذ بدأت تأخذ بالتعبير عن شئ أو حدث تشير إلى أن الكتابة بدأت في العراق . وذلك اعتماداً على تاريخ بداياتها ، وقد سموها بالكتابة المسمارية أو الأسفينية، إذ جاء ابسط أنواعها ، ومنذ بداية اختراعها في عصر أوروك وفى حدود (3800- 3500 ق.م ) . وان السومريين أو من أوجدوا هذة الكتابة في منطقة مابين النهرين جنوب العراق ، وتعود أولى الكتابات إلى تلك الفترة .

والبعض الآخر يعتقد أن بداياتها كانت في مصر لدى الفراعنة ، وانتقلت الفكرة إلى الفينيقيين ، ومنهم إلى اليونان والرومان وذلك قبل ستة آلاف سنة في أمريكا الوسطى . وقبل أربعة آلاف سنة في الصين .

واعتماداً على بداية الخط الهيروغليفي الذي هو أقدم أنواع الخطوط المصرية (وقد ظل في الأستعمال منذ أقدم أطواره ) 2900 ق.م وهو التاريخ الذي بدأت به أولى الكتابات المصرية نتوصل إلى أن الكتابة المسمارية ، كانت السبق إلى الوجود في الفترة (3500 ق.م )

 3- مراحل الكتابة
بما أن الكتابة قد أخذت أشكالاً وأنماطاً متعددة فأنه يمكننا تقسيمها إلى مرحلتين رئيستين هما :-
(أ) الكتابة المعبرة عن المعاني . (ب) الكتابة المعبرة عن الأصوات .




 (أ) الكتابة المعبرة عن المعاني
أ- وهي الكتابة التصويرية :-
التي عبر فيها الإنسان عن أحداث حياته المعيشية بالصور التي تعكس الأشياء المراد التفاهم بها ، وأصبح أخذ صيغة الرموز للأشياء مثل الشمس ترمز للنهار واليوم .
ومثال ذلك الكتابة المسمارية ، الكتابة الهيروغليفية ، والسومرية التصويرية وبعد ذلك جاء دور الكتابة للكلمات المصورة .

 (ب) الكتابة المعبرة عن الأصوات .
أ- وهي الكتابة الصوتية :-
وفى هذة المرحلة بدأ الإنسان يجرد الأشياء مستعملاً وسيلة أفضل ، هي الأصوات المنطوقة ، وصل إلى الكتابات المقطعية ( لدى المصريين القدامى والأكاديين والساميين )
وبعد ذلك توصل الإنسان إلى الألفبائية التي تعتمد الصوت ولذا مرت المراحل الأساسية (أ.ب ) بتطورات رئيسية هي :
 (1) مرحلة الصورة .
وفيها عبر الإنسان عن أحداثه اليومية وتصوير واقعه . وكانت على أنواع وهي :
أ- الخط الهيروغليفي في مصر .
ب- الخط الحثي في بلاد الشام .
جـ - الخط الصيني في بلاد الصين .
د – الخط الآشوري في القرن السابع وانتهت إلى الخط المسماري
هـ - الخط المسماري وكان في النصف الثاني من عصر الوركاء في حدود 3500 ق.م
 (2) مرحلة الرمز .
وذلك بعدان عبر الإنسان عن أفكاره بالصورة قديماً ، وبعد فترة زمنية تطور ليتوصل ،إلى إعطاء أو استعمال الرموز للأشياء ، مثل الشمس ، والقدم واليد والفم الذي يعنى الأكل .
 (3) مرحلة المقطع .
وفيها تطورت الكتابة باكتشاف القلم والانتقال من الكتابة التصويرية إلى الرمزية . كما في الكتابة البابلية والمصرية القديمية .
 (4) مرحلة الصوت .
في هذة المرحلة بدأ تطور كتابة الأحرف إلى مقاطع من حرفين ، وفية تكونت مرحلة الهجاء الأولى مثل "آ" تعنى ماء و "ك" تعنى كلب .
 (5) مرحلة الهجاء .
وتتكون كتابتها من علامات تشبه المسامير العمودية والمائلة والأفقية واعتبارها حروفا ، واعتبار المجموعات التي تشكلها كلمات .
  رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
مدارس, أريد, معلومات, التاريخ

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

 
تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are معطلة
Refbacks are معطلة

 


Loading...


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO ©2011, Crawlability, Inc. Designed & TranZ By Almuhajir
Ads Management Version 3.0.1 by Saeed Al-Atwi
المواضيع المطروحة في المنتدي تعبر عن راي اصحابها والمنتدي غير مسئول عنها

a.d - i.s.s.w

   

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32