العودة   شبكة و منتديات التاريخ العام ۞ قسم الدراسات والأبحاث ۞ ۞ دراسات تاريخية ۞
۞ دراسات تاريخية ۞ قسم طلبة العلم والباحثين المعنيين بدراسة التاريخ و الأبحاث التاريخيه ورسائل الماجستير والدكتوراة وطرح الاسئلة التاريخية.
 

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  رقم المشاركة : ( 1 )  
قديم 04-03-2010, 11:36 PM
الصورة الرمزية مجد الغد
 

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو
  مجد الغد غير متواجد حالياً
 
الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 1
تـاريخ التسجيـل : May 2008
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :  2
علم الدولة :  Saudi-Arabia
الاقامة : السعودية-المدينة المنورة
التحصيل الدراسي : بكالوريوس
المشاركـــــــات : 20,156 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 54
قوة التـرشيــــح : مجد الغد will become famous soon enough
العصر العباسي الثاني 232-334هـ

مقدمة
عصر السيطرة العسكرية على مركز الخلافة:
قد تختلف فكرة العسكرية في ذلك العصر، وما قبله عما هي عليه اليوم إذ كان المجاهدون أو المقاتلون يُدْعَوْن حين الجهاد أو وقت الحاجة إليهم، وهم ممن يستطيع القتال، منهم من يندفع في سبيل الله إذا كان الغزو في بلاد الكفر، ومنهم من يرغب في الغنائم وذلك عندما ضعف الإيمان، ومنهم من يجبر على الخروج إذا فرض على منطقة معينة عدد من المقاتلين وذلك بعد أن توقفت الفتوحات، وانتهى أمر الجهاد، وغدت الحروب تشن على العصاة والخارجين على الحكم أو المتمردين، وطالبي الزعامة، ومنتقدي الحكم والخوارج وغيرهم.
ويعين الخليفة أو الأمير قائدًا لهذا الجيش، وبعد معركة أو الانتهاء من مهمة يتغير القائد، وفي مهمة جديدة قد يصبح قائدًا من كان بالأمس جنديًا، ويغدو قائدُ الأمس جنديًا، وهكذا تتبدل القيادة ولا تبقى بيد شخص يطاع بصورة دائمة، فإذا ما استمر رجل يحمل اللواء لشجاعة فيه، أو لفن في قيادته وشعر الجند دائمًا أنهم تحت إمرته كانت له سيطرة ونفوذ عليهم، واضطر الجند لطاعته، فإذا كان هذا القائد من أصحاب الطموح فإن نفسه تحدثه في الحصول على السيطرة على الوضع، أو الاستقلال عن مركز الخلافة، وتأسيس دولة تحمل اسمه، ولننظر إلى بعض الحوادث التاريخية..
ففي العصر العباسي الأول نلاحظ أن عبد الله بن علي عم السفاح والمنصور قد ارتفع اسمه وعلا ذكره في بلاد الشام، وخافه الناس حتى أطاعوه، وذلك بعد الانتصار على مروان بن محمد آخر خلفاء بني أمية وهذا الخوف منه والطاعة له قد مكَّنا له في بلاد الشام حتى طمع بالخلافة، أو حدثته نفسه بذلك؛ فتحرك لها ووافقه الشاميون وساروا معه حتى قُبِضَ عليه، والأمر نفسه بالنسبة إلى أبي مسلم الخراساني الذي اتخذ القتل وسيلة أرهب بها الناس حتى خشيه أنصاره قبل أعدائه، واستمر في خراسان مدة منذ سار إليها حتى قُضِيَ عليه عام 137هـ..
وإذا كان العصر العباسي الأول قويًا فلم تقم فيه سيطرة عسكرية أو زعامة ذات قوة تعتمد عليها في حكمها للمنطقة، وإذا ما تم وحدَّثت نفسُ بعض القادة بذلك فقد كان يُقضَى عليها بسرعة، وهذا ما حدث لعبد الله بن علي، وأبي مسلم الخراساني، ولم تقم في ذلك العصر سوى دولة واحدة هي دولة الأغالبة في تونس، إذ كان إبراهيم بن الأغلب أمير المنطقة، واعتمد على نفوذه، وجنده فأسس دولته، وسكت عنه العباسيون لتقف إمارته هذه في وجه الإمارات الأخرى الخارجة على العباسيين، والمخالفة لهم، وهي إمارات الخوارج في "تاهرت" و"سجلماسة"، وإمارة الأدارسة في المغرب الأقصى في فاس، ودولة الأمويين في الأندلس، وبهذا فلم تقم سوى دولة واحدة في عصر القوة العباسي اعتمدت على الجند..
وشعر الخليفة المأمون أن بعض القادة الذين أصبح لهم نفوذ لم يعد بالإمكان وضع حدٍّ لهم بسهولة؛ لذا فقد خاف مغبة الأمر، وفي الوقت نفسه فإن الجند لم يعد بالإمكان السيطرة عليهم بيسر؛ لأن الناس قد خلدوا إلى الراحة، وركنوا إلى الأرض وبقي أمر القوة بيد هؤلاء الجند؛ لذا فقد طلب من أخيه المعتصم الإكثار من جلب الأتراك من بلاد ما وراء النهر على شكل مماليك فحياة المدن لم تُفسد طباعَهم بعد، ويمكن تدريبهم تدريبًا عسكريًا كي يكونوا أداةً طيعةً بيد الخليفة تحمي بهم الثغور، وتضرب بهم خصوم الدولة في الداخل، وبدأت أفواج الترك تفد إلى بغداد حتى ضَجَّ منهم سكانها، وما إن أصبحوا جنودًا لهم نفوذ حتى كثرت تعدياتهم فقد أفسدتهم حياتهم الجديدة، وحدث الخلاف بينهم وبين البغداديين، واضطر المعتصم إلى بناء مدينة "سامراء" والانتقال بهم هناك، ومع الزمن أصبح مهم قادة اشتهر منهم "الإفشين" و"بغا" و"وصيف"، وغيرهم (1) وزاد نفوذهم في الدولة، وأخيرًا تآمروا مع المنتصر على قتل أبيه المتوكل عام 247هـ..
ومع مجيء هؤلاء الجند إلى مركز السلطة أصبحت الأمور بأيديهم، وبقى الخليفة اسمًا أو صورة في قصره ليس عليه سوى التوقيع على التعليمات في كثير من الأحيان، أو إصدار الأوامر حسب رأى القادة حتى وصف الخليفة أحد الشعراء فقال:
خليفة في قفصٍ بين وصيف وبغا
يقول ما قالا له كما تقول الببغا
وأصبح الحكم بالسيف لا بالرأي، والتنفيذ بالسوط لا بالحكمة، والناس مجبرون على الخضوع سواء أكان الأمر حقًا أم باطلاً، وعليهم أن يقولوا عن كل شيء: إنه حق وصحيح وجيد ما دام مفروضًا من القادة، ومن قال غير ذلك كان السيف أقرب إليه من إجابته بالرفض، وهذا ككل حكم عسكري، وقال أحد الشعراء:
لله دَرُّ عصــابةٍ تـركيةٍ جعلوا نوائب دهرهم بالسـيف
قتلوا الخليفة أحمد بن محمد وكسوا جميع الناس ثوب الخوف
وهكذا فسد الوضع فلم يأمن الناس بعد ذلك على أرواحهم، ولا على أموالهم، ولا على أعراضهم، وهُدِرَت الكرامة، وفَقَدَ الناس حريتهم، وضاعت العزة، وأصاب الأمة الذل، ومتى وقع ذلك فقدت الأمة مقوماتها، ولم تعد قادرة على القتال، ولا على المجابهة، وأصبح المجتمع مضطرًا للخضوع للقادة المتسلطين وقبول كل رأي يقوله العسكريون، وهذا ما يريدونه عادة، ولم يعرفوا نتائجه، وإنما يعرفون مصالحهم، وبسط نفوذهم وسيطرتهم، وإشباع رغبات نفوسهم، هذا في الداخل، وهو نفسه ما يريده أعداء الإسلام في الخارج، ولا يختلف الوضع العسكري في أي زمان ولا أي مكان عن هذا أبدًا. (2)
ويكمن الخطر والسوء في الحكم العسكري في العلاقات القائمة بين الناس، فعندما يكون الجند طرفًا ويقع خلاف بين الجانبين يكون فرق بين خصمين يحمل أحدهما السلاح والآخر أعزل، يتكلم الأول بسلاحه، والثاني بعقله فينتصر السلاح، ويسكت العقل مرغمًا فتنعدم الحرية، ويقع الجور، ويتم كبت الفكر، ويحدث للناس الذل، فتتأخر البلاد اجتماعيًا كما تتأخر اقتصاديًا إذ يحرص الطغاة على الإفادة من وضعهم فيجمعون ما يمكنهم جمعه، ناهيك عن أعمال السلب والنهب والتعديات التي يقوم بها القادة العسكريون وأتباعهم سواء أكان عن طريقهم مباشرة أم عن طريق جندهم، والذين يقلدونهم أيضًا، ويقل الإنتاج لأن السكان يهملون ذلك كي لا يتعرضوا للنهب أو الإجبار على الدفع، أو الطغيان عليهم، وتضعف المعنويات، فلا يمكن للناس أن يقاتلوا، فباسم من يقاتلون؟! ولمن يحاربون؟! ولماذا يسيرون للغزو؟! وكيف يقاتل الذليل؟! وهل تفتح البلدان بقطعان من العبيد؟!لذا تضيع البلاد ويدخلها الأجنبي، وقد كان المغول هم الأعداء الداخلون للدولة العباسية، والمزلزِلُون لها، والقاضون عليها..
وقد لوحظ هذا الأمر من القديم؛ لذا كان الجند يقيمون بعيدًا عن أهل المدن في معسكرات خاصة بهم نائية نسبيًا عن تجمعات السكان كي لا يحدث هذا الصدام غير المتكافيء، وينتج عنه انشقاق. (3)
لذلك حرص الخلفاء في صدر الإسلام على أن يبقى المجاهدون في مدن خاصة بهم كي لا يميلوا إلى الدعة وحب الاستقرار، ومن هنا نشأت مدن الكوفة والبصرة والفسطاط وغيرها لتكون قواعد للجهاد، وذلك في عهد الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه..
وعندما يكون الحكم عسكريًا فلابد من أن يحمي نفسه بالجند المسلحين الذين يكونون بجانبه في المدن في مقر الحكم، وفي الدوائر الرسمية، ودائمًا بأسلحتهم فيرهبهم الناس، ويتصرفون كما يحلو لهم، ويدعمهم قادتهم في كل شيء كي يأمنوا جانبهم، ويكسبوا طاعتهم، وينفذوا أوامرهم وقت الشدة وأثناء الملمَّات، وهنا يقع الفساد وتعمُّ المنكرات..
رد مع اقتباس
قديم 04-03-2010, 11:37 PM   رقم المشاركة : ( 2 )

الصورة الرمزية مجد الغد

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 1
تـاريخ التسجيـل : May 2008
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :
علم الدولة :  Saudi-Arabia
الاقامة : السعودية-المدينة المنورة
التحصيل الدراسي : بكالوريوس
المشاركـــــــات : 20,156 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 54
قوة التـرشيــــح : مجد الغد will become famous soon enough

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

مجد الغد غير متواجد حالياً

افتراضي رد: العصر العباسي الثاني 232-334هـ

وليس معنى هذا أنه لا يوجد قادة عسكريون صالحون على مدار التاريخ، فقد وُجِدَ أمثال: نور الدين محمود زنكي، وصلاح الدين الأيوبي وغيرهما، ولكن هذه نسبة قليلة، وما إن ينتهي الضابط الصالح حتى يرجع العرف العسكري بل إن العسكري الصالح قلَّما يطول أمره لأنه يقف أمام أهواء الذين دونه، فيشعرون بالضغط والكتب فيعملون على إزاحته بصورة أو بأخرى، ومن هنا كان أصحاب القوة من العسكريين في العصر العباسي الثاني من أسباب الضعف الذي أصاب الأمة سواء أكانوا عربًا أو تركًا أم فرسًا، فالسيف واحد بأية يدٍ كان.. (4)
لم يكن الأمويون أصحاب عصبية عربية ضد الفرس أو الموالي كما تصور ذلك كتب التاريخ التي بين أيدينا، ليس من أمر تستدل به على رأيها سوى حادثة فُهِمَت بشكل غير صحيح، وهي حادثة الجراح الحكمي أيام عمر بن عبد العزيز، وهي أنه قد أخذ الجزية من بعض أناس المجوس، ثم دانوا بالإسلام بعد مرور مدة من العام فلم يرد لهم ما أخذ عن عامهم ذلك واجتهد وعدَّ ما أُخِذَ لا يرد، وإنما تسقط الجزية بعد عامهم ذاك، فرفعوا هذا الأمر إلى الخليفة عمر بن عبد العزيز فقضى لهم، وردَّ ما أُخِذَ منهم، وأجاب واليه جوابه الشهير:
"إن الله بعث محمدًا هاديًا، ولم يبعثه جابيًا"..
فقد استعمل الأمويون بعض العناصر الفارسية في المواضع التي هم بحاجة إليها، أما في فارس فقد استفاد الولاة من الفرس في كثير من المناصب، مراكز الإدارة، هذا الأمر عام في مختلف الأمصار الإسلامية فلم يستعمل الأمويون البربر في الشام، ولا في فارس، وإنما استعملوهم في المغرب والأندلس، كما أن العباسيين لم ينقلوا عمالاً لهم من فارس إلى غيرها من الأمصار في الجناح الغربي من الدولة..
وأما وجود العناصر العربية في بقية الأمصار فإن الفتوحات الإسلامية الأولى قد قامت على سواعد العرب، وقد استقر أعداد من الفاتحين في المناطق التي دخلوها، بل إن قبائل وبطونًا كاملة قد استقرت في جهة معينة نتيجة وجود كثيرين من الفاتحين من أبنائها، وأما وجودهم في مركز القيادة فهذا أمر طبيعي بصفتهم الفاتحين، وبصفة الخلفاء من العرب، ويعتمدون على من يعرفون، وكما حدث هذا عند الأمويين حدث عند العباسيين. (5)



الترف لقد عرف المسلمون من عقيدتهم معنى الحياة، ومهمة الإنسان فيها؛ فانطلقوا يؤدون دورهم فعملوا على إنهاء الظلم من وجه الأرض، وعلى إخراج سكان هذا الكوكب من عبادة العباد، وعبادة المال، وعبادة الشهوات إلى عبادة الله الواحد القهار الذي لا شريك له ولا معبود سواه، وخرجوا صادقين مخلصين من مركزهم الأول يدكون عروش الظلم، ويقدمون للمجتمعات المعاني الإنسانية فكانت الفتوحات الإسلامية الواسعة، وحصل المسلمون فيها على ما يريدون من تحقيق مهمتهم في الحياة فنال الشهادة منهم من نالها، وعاش في نعيم بعد النصر من كتب الله له الحياة، هذا بالإضافة إلى المغانم الدنيوية الأخرى والتي لا تذكر أمام ما ينتظر الإنسان من جنات النعيم في الآخرة، ومن هذه المغانم الأموال، والأملاك، والأرض، والخدم، والسبايا، وإذا كانت هذه كلها قد أفاد منها المسلمون في عصر صدر الإسلام إلا أنهم كانوا يطبقون فيها شرع الله..
ثم توقفت الفتوحات لأمر يريده الله، ولم ينه المسلمون مهمتهم كاملة في الحياة إذا بقيت بعض عناصر الظلم متحكمة في مناطق كثيرة، وبقيت بعض الطواغيت متسلطة في بعض جهات العالم، وانصرف المسلمون عندها إلى حياتهم الخاصة منهم من انصرف إلى تجارته ينميها، فكان تاجرًا أفاد من دنياه بما جنى من أرباح، وأفاد أخراه بما عمل وقدَّم وبذل في سبيل نشر الإسلام، إذ انتشر الإسلام بالتجارة والدعوة، كما انتشر بالجهاد والفتح، ومنهم من انصرف إلى أرضه فأحياها وعمرها فخدم نفسه بما حصل عليه، وخدم الأمة بما قدم لها من خيرات الأرض وبركاتها، ومنهم من اتجه إلى العلم فنهل منه ما شاء الله أن ينهل، ودفع بمركبة العلم شوطًا إلى الأمام، فتُرجمت علوم السابقين وأضيفت إليها إضافات واسعة، وَضَّحت أمورًا غاية في الأهمية، ويتسابق الحكام إلى تقريب العلماء وتشجيعهم على البحث وتأسيس المكتبات، وتقديم الدعم والعون لأهل العلم في كثير من الأحيان، وإن كان بعض هؤلاء العلماء يرفضون كل شيء حتى الصلة المالية، فكان نتاج ذلك العلم ثروة ويسارًا، وكانت عواصم الدويلات ومركز الخلافة مراكز الإشعاع للعلم، ومن الحكام من بنى وشَيَّد، بنى للعلم دورًا، وشيد قصرًا وعمَّر مساجد، وأسس خانات على طرق المسافرين لإيوائهم وراحتهم، وتنافس الأمراء في ذلك فكانت حواضرهم متعة..
هذه الثمار كانت نتاج الحضارة التي سبقت هذا العصر، وليست هي الحضارة نفسها كما يصورها لنا الماديون ويوهموننا بذلك..
وفي الوقت نفسه فقد انصرف بعض الناس إلى ترفهم ولهوهم؛ فغنوا وطربوا ولحنوا وشربوا، وعاشوا في دوامة الحياة يدورون معها أو تدور بهم، وغبُّوا من الهوى ما شاء لهم هواهم أن يغبوا كل هذا على حساب ما جُلِبَ من رقيق كانوا بالأمس أحرارًا، فكان هذا الرقيق أداة إنتاجهم وعملهم، وخَدَمَ لهوهم ومجونهم، إذ زرع لهم الأرض كما رغبو، وصنع لهم ما بغوا، وعمل في مختلف مجالات العمل، يدور بهم كالرحى ويأخذون ما ينتج، وعاشوا هم على ما بذل هذا الرقيق فكان يشقى ويسعدون، فنقم الرقيق على أسياده تصرفاتهم وحقد عليهم، ثم تحرك وثار فكانت الفتن وكان البلاء. (6)
وبرز هؤلاء اللاهون في المجتمع لنعيمهم أو شقائهم الذي هم فيه حتى أعطوا العصر سمتهم؛ فأضيفت هذه الرفاهية ـ نتيجة الجهل ـ إلى نتاج ما سبق من حضارة، وظُن أنه جزء من نتاجها وثمارها، والواقع أنه كان الترف والبطر، وكان الفساد، وكانت النتيجة الضياع والإنهيار لا للحضارة التي ظهرت من قبل فحسب وإنما للأمة جميعاً، إذ مَنْ أخذ نعم الله وأداها حقها كانت له خيراً وكانت حضارة، ومن بذل ذلك في سبيل هواه كانت النعمة نقمة، وكانت العاقبة شراً ليس عليه فقط، وإنما على أفراد الأمة جميعاً الذين لم يأخذوا على يده، ولم يردعوه عن غيِّه، وكان ذلك دماراً وبؤساً، وجاء أمر الله الذي لا مردّ له فاقتتل من اقتتل، وطغى من طغى حتى تولى أمرهم جميعهم عدوُّهم. (7) [وَكَذَلِكَ نُوَلِّي بَعْضَ الظَّالِمِينَ بَعْضًا بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ] {الأنعام: 129}



تركيز الدولة العباسية في بدايتها على العنصر العربي لقد كان للسفاح سبعة أعمام تسلموا له قيادة الجيوش، وإمرة الولايات، فضبطوا الأمر، فكانت ولاية الشام لعبد الله بن علي، وفلسطين لصالح بن علي، والبصرة لسليمان بن علي، وجزيرة العرب لداود بن علي، والموصل والأهواز وفارس لإسماعيل بن علي، وسار عيسى بن علي إلى فارس، وقاد عبدالصمد بن علي الجيوش في الشام دعماً لأخيه عبد الله بن علي ولم يكن أبناء عمومته أقل دوراً من أعمامه فموسى بن داود، وداود بن عيسى، ويحيى بن جعفر كلهم كان لهم دور في توطيد دعائم الدولة.
واعتمد على أخويه عبدالله بن محمد، ويحيى بن محمد في قيادة الجيوش، وتولى الإمارة، والاستشارة، فكان المنصور عبدالله بن محمد على رأس القوة التي سارت نجدة للحسن بن قحطبة في حصار يزيد بن عمر بن هبيرة في واسط، ثم كان أمير الجزيرة حتى استخلف، وكان يحيى بن محمد أمير الموصل، ثم كان ابن أخيه عيسى بن موسى، سيف بني العباس الصارم، كما كان ولي العهد لأبي العباس بعد المنصور.
لقد كان السفاح يحب أن يكون دائماً أحد أهل بيته على الإمارة أو قيادة الجيوش ليضمن الأمر، فعندما أرسل أخاه أبا جعفر دعماً للحسن بن قحطبة كتب إليه: "إن العسكر عسكرك، والقواد قوادك، ولكن أحببت أن يكون أخي حاضراً، فاسمع له وأطع، وأحسن مؤازرته".
وأرسل إلى فارس عمه عيسى بن علي رغم أن أبا مسلم الخرساني كان قد بعث بمحمد بن الأشعث إليها، وعندما رَدَّ محمد بن الأشعث عيسى بن علي أصرَّ السفاح على أن يكون أحد أهل بيته على فارس فأرسل عنه الآخر إسماعيل بن علي.
وبعد أن فرَّ مروان بن محمد من الزاب وغادر الموصل عين عبد الله بن علي عليها محمد بن صول غير أن السفاح لم يلبث أن بعث إلى الموصل أميراً من أهل بيته هو أخوه يحيى بن محمد ثم استبدله بأحد أهل بيته أيضاً وهو عمه إسماعيل بن علي.
واستعان السفاح كذلك بأخواله فبعد أن توفي عمه داود بن علي أمير جزيرة العرب ولى على المدينة زياد بن عبدالله الحارثي، وعلى اليمن محمد بن يزيد بن عبدالله الحارثي، ثم علي بن الربيع الحارثي. (8)



تعريف الشعوبية ومراميهم الشعوبية قوم متعصبون ضد العرب مفضلون عليهم العجم، ظهرت دعوتهم بعد عصر الخلفاء بدخول أجيال كثيرة من الفرس والترك والنبط في خدمة الدولة الإسلامية، فنشأت العداوات بين العرب أصحاب الدولة، وبين العجم الذين انتحلوا الإسلام، وكما حدثت هذه المفاضلة بين العرب والعجم، حدثت أيضاً بين العرب أنفسهم في صيغه أخرى وهي قيس ويمن، هذا مع أن هدي الكتاب العزيز يقول: [وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم]. [إنما المؤمنون إخوة فأصلحوا بين أخويكم]. وقد قال الرسول الكريم ـ صلى الله عليه وسلم ـ في حجة الوداع: أيها الناس إن الله قد أذهب عنكم نخوة الجاهلية وتفاخرها بالآباء، ليس لعربي على عجمي فخر إلا بالتقوى، كلكم لآدم، وآدم من تراب.
ويقال على الجملة: إن الإسلام الذي جاء لإسقاط الجنسية، حاول بعضهم -للحرية التي استمتعوا بها على عهد عز العرب- أن يعيدوا نغمتها، وألف الشعوبيون رسائل وكتباً،. وصنفوا المسامرات والخطب، وراجت أسواق الممادح والمقابح، ورد العرب على العجم برفق لئلا ينفروهم، وكانوا يرمون إلى تأليف القلوب لا إلى تمزيقها، شأن الأمم العاقلة التي ترمي- أبداً- إلى تكثير سوادها، وجمع القلوب على حبها، تتحامى العبث بمقدسات الناس، وتحفظ لهم حرمتهم وكرامتهم.
ويقول الأستاذ/ محمد كرد علي: ونحن هنا نطلق لفظ الشعوبية على كل من ناهضوا العرب في القديم والحديث، في الشرق والغرب وقاموا ينقصون من قدر حضارتهم وتاريخهم، لأغراض في نفوسهم لا تخفى على أرباب البصائر. (9)



الحركات الانفصالية المسلمون أمة واحدة أينما كانت ديارهم، ولهم خليفة واحد، ولا يصح أن يوجد أكثر من خليفة في آن واحد، وإنما توجد ولايات تتبع الخليفة، وليس لها حدود ثابتة، ومصلحة الدولة هي التي تحددها، وبقيت الدولة الإسلامية على هذه الصورة أيام رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ وخلفائه الراشدين من بعده، واستمرت كذلك في العهد الأموي مع وجود خليفتين حقبه قصيرة من الزمن، لكن أحدهما كان ثائراً على الخليفة الشرعي عبدالله بن الزبير ـ رضي الله عنهما ـ وعندما جاء العهد العباسي، و لوحق الأمويون فرّ أكثر من نجا منهم من القتل إلى مناطق نائية أو حصينة وعاشوا بتكتم شديد كبقية أفراد المجتمع، وإذا وجد أحدهم الفرصة مواتية له ظهر وبرز، فقد وصل عبد الرحمن بن معاوية بن هشام بن عبد الملك إلى الأندلس، واستطاع أن يؤسس دولته، ولم يفكر في الانفصال عن الدولة الإسلامية، بل بقى يدعو للخليفة العباسي مدة عشرة أشهر، ولو أن العباسيين أمهلوه لكان خيراً، وعندما تجزأت الدولة الإسلامية في وقت مبكر، حاول أبو جعفر المنصور تخليص الأندلس من عبد الرحمن الداخل وقتله وإرسال العلاء بن المغيث الجذامي لهذا الغرض عام 146 هـ قد جعل الداخل يقطع الخطبة عن العباسيين أولاً، ثم ينفصل عنهم، ولكنه لم يعلن نفسه خليفة، وإنما احتفظ بلقب أمير، واستمر الأمر كذلك في أبنائه واحفاده مدة مائة وثمان وسبعين سنة 138ه ـ 316ه وهي مدة طويلة بالنسبة إلى دولتين مختلفتين، بل إن إحداهما انتزعت الحكم من الأخرى، وقتلت من أبنائها الكثير، وشردت أكثرهم، وفي عام 316 هـ أعلن عبد الرحمن الناصر نفسه خليفة، وذلك بعد أن حكم الأندلس مدة ستة عشر عاماً وهو أمير، كل ذلك في سبيل المحافظة على وحدة المسلمين، وتمشياً مع العقيدة الإسلامية التي تقضي بعدم وجود خليفتين في وقت واحد، وكذلك قامت دولتان للخوارج في المغرب الأوسط حوالي عام 140هـ إحداهما للأباضيين في " تاهرت"و الأخرى للصفرية في " سجلماسة " ورغم أن الخوارج يختلفون فكرياً مع أهل السنة إذ يُكفِّرون من لم ير رأيهم، ومع ذلك فلم تعلن هاتان الإمارتان الخلافة وقامت دولة الأدارسة عام 172 هـ في المغرب الأقصى على يد إدريس بن عبد الله بن حسن، ومع أنه كان قد نجا من معركة " فخ " عام 169 هـ في أحد شعاب مكة، وقد قتل فيها كثير من أهله وذويه، وفر ناجياً بنفسه، خائفاً من تعقب العباسيين وأنصارهم، وعندما تمكن من إقامة دولته لم يعلن نفسه خليفة وتأسست دولة الأغالبة في المغرب الأدني عام 184 هـ، ولكنها بقيت تتبع العباسيين، واستمرت إمارة عباسية أو ولاية تتبع بغداد، ولكنها وراثية في ولاتها..
  رد مع اقتباس
قديم 04-03-2010, 11:37 PM   رقم المشاركة : ( 3 )

الصورة الرمزية مجد الغد

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 1
تـاريخ التسجيـل : May 2008
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :
علم الدولة :  Saudi-Arabia
الاقامة : السعودية-المدينة المنورة
التحصيل الدراسي : بكالوريوس
المشاركـــــــات : 20,156 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 54
قوة التـرشيــــح : مجد الغد will become famous soon enough

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

مجد الغد غير متواجد حالياً

افتراضي رد: العصر العباسي الثاني 232-334هـ

لقد مضى العصر العباسي الأول ولا تزال للمسلمين دولة واحدة، وجميعهم يتبعون خليفة واحد، وإن وُجِدت ولاياتٌ لا تقر بالخليفة القائم بالأمر، أو تختلف معه قليلاً أو كثيرًا، فإننا يمكن أن نعدها إمارات على خلاف مؤقت مع أمير المؤمنين، هذا رغم ما يقال عن العداء بين العباسيين والأمويين، وصلة العباسيين بالفرنجة أعداء الأمويين، وصلة الأمويين بالبيزنطيين أعداء العباسيين، لكنها في الواقع لم تكن أكثر من صلات مجاملة وتبادل هدايا، ووعود لم ينتج عنها أي شيء من حروب، أو لقاء مؤمنين مع كافرين ضد المؤمنين الآخرين.
إذًا وُجِدَتْ إمارات في العصر العباسي الأول، وكانت هذه الإمارات محصورة في مغرب الدولة الإسلامية، وقد أسس بعضها العرب كما هي الحال في دولة بني أمية في الأندلس، ودولة الأغالبة في تونس، والأدارسة في فاس في المغرب الأقصى، كما أسس بعضها الآخر البربر كما هو حال دولتي الخوارج، أو يمكن القول: إن عناصر سكان الدولة الإسلامية في المغرب هم الذين أسسوا هذه الدويلات، وهم من العرب والبربر، أو أن هذه الدول قد نشأت نتيجة طموحات عربية وبربرية... (10)
أما في العصر العباسي الثاني فقد نشأت دويلات في مشرق الدولة الإسلامية إضافة إلى ما نشأ في مغربها، ولا شك فإن عناصر سكان هذا الجزء هم الذين أقاموا هذه الدويلات، ولما كانت أكثرية هذه العناصر من الفرس والترك؛ لذا يجب أن نتوقع مسبقًا قيام الفرس والترك بتأسيس هذه الدول، ويجب ألا نستغرب ذلك، ولا نضع اللوم على هؤلاء السكان باسم العصبية الجاهلية؛ فهذا أمر طبيعي له مثيله في بلاد المغرب بل كان أسبق منه، وإن هذه الدول لم تقم حتى زاد ضعف الدولة العباسية، وعندما كانت قوية أو كان الحكم قويًّا لم يقم الترك ولا الفرس بمحاولات لتأسيس مثل هذه الدول، وإنما الذي أقام الدول هم العرب والبربر فقط، وربما نعت بعضهم هذا التأخر بالجبن والضعف على حين كان العرب والبربر أكثر شجاعة في هذا الميدان، ولكن يمكن القول: إنه لا داعي لقيام دول صغيرة عندما يكون الحكم المركزي قويًا، ولكن إذا ضعف فقد يضطر بعض الطامحين للعمل على تأسيس دول تكون قوية لتقف في وجه العدو أو تعيد إلى الدعوة شبابها وانتشارها، وإعادة الفتح، ودب الروح المعنوية في حياة السكان من جديد كما كان في الدولة الغزنوية التي أعادت الفتح في بلاد الهند تارة أخرى، وعملت على نشر الإسلام هناك، وإذا كان عناصر السكان هناك هم الذين يؤسسون الإمارات المستقلة إلا أنه يمكن أن يأتي غرباء عن المنطقة وينجحوا في إقامة مثل هذه الإمارات، وذلك إذا كان لهم شهرة سابقة أو حكم مثل: عبد الرحمن الداخل في الأندلس، أو مركز ديني مثل إدريس بن عبد الله في المغرب الأقصى، أما الولاة الذين يستقرون في ولاية مدة الزمن ثم يستقلون فيها وينفصلون مثل إبراهيم بن الأغلب؛ فنعدهم من عناصر السكان الأصليين، ثم أفاد من مركزه فشكل حوله قوة أقام بها دولته. (11)
وقامت في المشرق الإسلامي دول انفصالية منها الدولة الطاهرية (205 ـ 259هـ)، والدولة الصفارية (254ـ 298هـ)، والدولة السامانية (261ـ 389هـ).
وكذلك زادت الدول المستقلة، في مغرب الدولة الإسلامية وخاصة في مصر، فقد قام المماليك بتأسيس دول لهم في مصر مثل: الدولة الطولونية (254ـ 292هـ)، والدولة الإخشيدية (323ـ 358هـ)، والدولة الفاطمية في بلاد المغرب ومصر (297ـ 567هـ). (12)
وظهرت دول أيضًا في وسط الدول الإسلامية فقد قامت الدولة الحمدانية في الموصل (317ـ 380هـ) وفي حلب (333ـ 394هـ). (13)
وأخيرًا يمكن القول: إن وجود هذه الدويلات إنما يعود إلى الضعف الذي أصاب الدولة العباسية، وإن وجود دويلات قد زاد في الضعف، أو هو سبب من أسبابه، ومردُّ كل ذلك إلى ضعف الإيمان في النفوس، وتراجع الفكر الإسلامي من العقول، وعدم فهم طبيعة الإسلام في الجهاد، والسير وراء أصحاب المنكرات والأطماع بمجرد ادعائهم الانتساب إلى آل البيت مع وضوح ضلالهم وضلالاتهم، مما دفعهم إلى القيام بحركات ضد الدولة استغلها أهل السوء، وقد نُرْجِع ذلك إلى الجهل الذي يؤدي إلى ذلك، ولكن الجهل ليس إلا من ظواهر ضعف الإيمان، وكل ذلك أدَّى إلى وجود أكثر من خليفة في بلاد المسلمين، وتعدد الدول المنفصلة عن جسم الخلافة. (14)



المراجع (1) محمود شاكر: التاريخ الإسلامي، الدولة العباسية جـ 6 ص 5 - 11 .
(2) المرجع السابق: جـ 6 ص 11 ، 12 .
(3) المرجع السابق: جـ 6 ص 13 .
(4) المرجع السابق: جـ 6 ص 14 - 15 .
(5) المرجع السابق: جـ 5 ص 27 .
(6) المرجع السابق جـ 6 ص 24 - 26 .
(7) المرجع السابق: جـ 6 ص 26 ، 27 .
(8)المرجع السابق: جـ 5 ص 76 - 78 .
(9) محمد كرد علي: الإسلام والحضارة العربية جـ 1 ص 35 .
(10) محمود شاكر: التاريخ الإسلامي، الدولة العباسية جـ 6 ص 16 - 18 .
(11) المرجع السابق جـ 6 ص 18 .
(12) د. طقوش: تاريخ الدولة العباسية ص 186 ، 188 ، 191 ، 195 ، 204 ، 208 .
(13) د. حسن إبراهيم: تاريخ الإسلام جـ 3 ص 120 ، 121 .
(14) محمود شاكر: التاريخ الإسلامي، الدولة العباسية جـ 6 ص 22 ، 23 .
  رد مع اقتباس
قديم 05-03-2010, 07:05 AM   رقم المشاركة : ( 4 )
علاء عابدين


الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 637
تـاريخ التسجيـل : Dec 2009
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :
علم الدولة :  Egypt
الاقامة : مصر
التحصيل الدراسي : غير محدد
المشاركـــــــات : 380 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : طريق النور is on a distinguished road

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

طريق النور غير متواجد حالياً

افتراضي رد: العصر العباسي الثاني 232-334هـ

شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .
  رد مع اقتباس
قديم 05-03-2010, 05:13 PM   رقم المشاركة : ( 5 )

الصورة الرمزية الامير خالد

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 312
تـاريخ التسجيـل : May 2009
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :
علم الدولة :  Morocco
الاقامة :
التحصيل الدراسي :
المشاركـــــــات : 1,923 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 15
قوة التـرشيــــح : الامير خالد is on a distinguished road

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

الامير خالد غير متواجد حالياً

افتراضي رد: العصر العباسي الثاني 232-334هـ

موفق بإذن الله ... لك مني أجمل تحية .
  رد مع اقتباس
قديم 07-03-2010, 10:24 PM   رقم المشاركة : ( 6 )

الصورة الرمزية مجد الغد

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 1
تـاريخ التسجيـل : May 2008
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :
علم الدولة :  Saudi-Arabia
الاقامة : السعودية-المدينة المنورة
التحصيل الدراسي : بكالوريوس
المشاركـــــــات : 20,156 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 54
قوة التـرشيــــح : مجد الغد will become famous soon enough

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

مجد الغد غير متواجد حالياً

افتراضي رد: العصر العباسي الثاني 232-334هـ

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

بارك الله فيكِم

تشرفت بمروركِم الكريم وحسن قولكِم

رفع الله قدركِم وأعلى نزلكِم في أعلى عليين

في رعاية الله وحفظه
  رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
232-334هـ, الثاني, العباسي, العصر

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

 
تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are معطلة
Refbacks are معطلة

 


Loading...


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO ©2011, Crawlability, Inc. Designed & TranZ By Almuhajir
Ads Management Version 3.0.1 by Saeed Al-Atwi
المواضيع المطروحة في المنتدي تعبر عن راي اصحابها والمنتدي غير مسئول عنها

a.d - i.s.s.w

   

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32