العودة   شبكة و منتديات التاريخ العام ۞ قسم الدراسات والأبحاث ۞ قسم الاثار العالمية
قسم الاثار العالمية يختص بمواضيع اثرية و صور بمختلف بلدان المعمور .
 

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  رقم المشاركة : ( 1 )  
قديم 12-06-2008, 08:36 PM
الصورة الرمزية مجد الغد
 

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو
  مجد الغد غير متواجد حالياً
 
الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 1
تـاريخ التسجيـل : May 2008
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :  2
علم الدولة :  Saudi-Arabia
الاقامة : السعودية-المدينة المنورة
التحصيل الدراسي : بكالوريوس
المشاركـــــــات : 20,153 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 54
قوة التـرشيــــح : مجد الغد will become famous soon enough
افتراضي تماثيل "الفراعنة السود"

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة







اكتشف فريق من علماء الآثار حفرة قديمة تحتوي على تماثيل منحوتة في وادي النيل وصفوها بأنها تحف أثرية.
وكان الفريق المكون من علماء فرنسيين وسويسريين ينقب في منطقة واقعة شمال السودان عندما اكتشف الحفرة التي يقول إنها لم تمس منذ ألفى عام.
وعثر العلماء فيها على تماثيل من الجرانيت المصقول بدرجة عالية تعود الى ملوك النوبة المعروفين باسم "الفراعنة السود".
وقد حكم هؤلاء الملوك إمبراطورية عظيمة في منطقة وادي النيل المعروفة باسم مملكة قادش قبل2500 عام.
ويساور الفريق اعتقاد بأن المصريين القدماء دفنوا التماثيل في الحفرة في محاولة لمحو ذكرى الفراعنة السود. وقد تعرض الكثير منها إلى أضرار جسيمة بحيث دمرت رؤوسها وكسرت أرجلها.





عاماً من الازدهار تحت حكم ملوك النوبة الفراعنة السود.. فصول منسية من التاريخ


هل واجهت المملكة السمراء ما واجهته أتلانتس؟

ثلاثة أرباع قرن من الزمان هي الفترة التي حمل فيها أبناء النوبة لقب "فرعون" وحكموا مصر خلال تلك الفترة التي ظلت مجهولة بالنسبة للمؤرخين إلى أن خرجت إلى النور على استحياء أثناء عمليات إنقاذ آثار النوبة عند بناء السد العالي. وتكرر الحديث عن هذا التاريخ بعد أن ظهرت مدى أهميته مع بناء سد موري الذي ينتهي خلال عام ويعيد نفس الحديث عن مخاطر تهدد بإغراق النوبة للمرة الثانية لتكون مثل أتلانتس التي غرقت ومعها أسرارها. ولكن النوبة تختلف أنها قد أفصحت عن بعض أسرارها في مرحلة تعد فصلاً مطوياً من التاريخ.

* أطلق مصطلح "الفراعنة السود" على ملوك النوبة الذين حكموا مصر خلال 75 سنة وسموا بالأسرة الخامسة والعشرين. وقد اهتمت مجلة National Geographic بهذا الموضوع وقدمت ملفاً كاملاً في عدد شهر فبراير يكشف الكثير من أسرار تلك الفترة الثرية.
استطاع علماء الآثار أن يتتبعوا تأثير هؤلاء الحكام ليس على مصر فحسب بل على القارة بأسرها نظرا لأن النوبة تعد حلقة الوصل بين الشمال وبين بقية القارة السمراء, فقد نجحوا في توحيد مصر التي مزقتها الانقسامات شر ممزق وقاموا بإعمارها من جديد وعملوا على تشييد العديد من الآثار العظيمة. وكونوا إمبراطورية قوية مترامية الأطراف تمتد من الحدود الجنوبية للمنطقة التي تقع فيها مدينة الخرطوم حالياً حتى البحر المتوسط شمالاً. ولم يقتصر دورهم في التاريخ المصري على مجرد إعادة توحيد وإعمار مصر وإنما في حمايتها من خطر الآشوريين كما يفترض بعض العلماء أن لهم نصيباً في حماية أورشليم من خطر الآشوريين.
وحتى الآن لا يزال المؤرخون يعتقدون أن هناك صفحات مطوية من تاريخ هذه الحقبة المهمة لم يمط عنها اللثام بعد فقد كان تاريخ الفراعنة السود مجهولاً حتى نجح علماء الآثار في الخمسين عاماً الماضية فقط من سبر أغوار هذه الأسرة ذات التأثير الكبير في التاريخ المصري.. وقد أسفرت عمليات التنقيب عن مفاتيح حياة هؤلاء الملوك-الفراعنة. وأظهرت أنهم لم يأتوا من العدم أو بمجرد صدفة فهم نتاج حضارة إفريقية ازدهرت على ضفتي النيل جنوبا لمدة 2500 سنة مما يجعل فترة ازدهارها تتواكب مع ظهور الأسرة المصرية الأولى.
ومن أهم الشواهد على حضارة الفراعنة النوبيين تلك الأهرامات التي قاموا بتشييدها في صحراء النوبة. ويقارن التقرير بين تلك الآثار في السودان ومثيلتها في مصر ومدى التجاهل الإعلامي الدولي الذي تعاني منه الأولى حيث أن السودان بالنسبة للعالم لا يعني إلا تغطية أنباء أزمة دارفور من ناحية أو الأزمة في الجنوب من ناحية أخرى. كما أن تلك المعالم ليست كلها مفتوحة للزيارة سوى تلك الكائنة في مدن كورو وميرو ونوري. وتقف تلك الأهرامات وحيدة في الصحراء بما لا يعبر أبداً عن تلك الحضارة المزدهرة التي قامت بتشييدها.






النوبة ومصير أتلانتس
وثمة تهديد تواجهه آثار الفراعنة النوبيين ويعيد الغموض ليسيطر على مصيرها. ويتمثل هذا التهديد في اتجاه الحكومة السودانية لإقامة سد ضخم على النيل يبعد 600 ميل عن السد العالي في أسوان والذي تسبب إنشاؤه في الستينيات في إغراق العديد من القرى النوبية تحت مياه بحيرة ناصر (التي تسمى في الجنوب ببحيرة النوبة). وبنهاية عام 2009 سيتم الانتهاء من بناء سد مروى, ومن المتوقع أن تكون أول نتائج إنشائه أن تقوم البحيرة بامتداد 106 أميال بغمر آثار قائمة إضافة لآلاف الأماكن التي لم تكتشف بعد. وخلال السنوات التسع الماضية نشط علماء الآثار في رحلاتهم الاستكشافية في تلك المنطقة ولم يخفوا الغصة التي يشعرون بها من أن هذه الأرض التي شهدت فترة تاريخية غاية في الأهمية ستلقى نفس مصير أتلانتس. إلا أنهم يشيرون إلى أن أتلانتس لم يتأكد بعد مدى واقعيتها بعكس النوبة التي سيتم إغراقها للمرة الثانية خلال أقل من نصف قرن حضارة عاشت على أرض الواقع ولا تزال شواهدها تؤكد للعالم بأسره مدى الازدهار الذي وصلت إليه.





أصل الفراعنة
لم تكن مسألة اللون أو العرق لتشغل البال وقت قيام الغزو التاريخي لأرض مصر على يد ملك النوبة (بيا) الذي يطلق عليه (بعنخي) و (منخبر رع). ففي التاريخ القديم كان فنانو مصر واليونان والرومان يبدون اهتماماً واضحاً بكل تفاصيل الجسد لاسيما تلك التي تميز عرقاً عن الآخر, وكذلك بلون البشرة. ولكن لا يوجد دليل على أن لون البشرة الأسود كان يضع صاحبه في مرتبة أدنى إذ أن مسألة اللون لم تكن ذات أهمية إلا أن هذا تغير منذ احتلال القوات البريطانية قارة أفريقيا في القرن التاسع عشر حين بدأت الدراسات تبدي اهتماماً أكبر بمسألة لون بشرة النوبيين.
وقد قام المستكشفون بإعلان اكتشاف معابد وأهرامات بديعة التصميم من حطام حضارة قديمة اسمها (كوش). وعمل بعضهم على تدمير تلك الآثار بحثاً عن الكنوز كما فعل الإيطالي جسيبو فرليني الذي نسف قمم بضعة أهرامات نوبية بل إنه دعا الآخرين أن يحذوا حذوه. في حين أولى ريتشارد ليبسيوس اهتماماً أكبر بالجانب العلمي, وقام بالعديد من الأبحاث إلا أنه خرج بنتيجة اعتبرتها الأوساط العلمية نسفاً لكل أبحاثه نظراً لعدم منطقيتها. فقد قرر أن أهل النوبة ذوو أصول قوقازية. ونفس الأمر للعالم الشهير جورج ريسنر الذي يعد أول من قدم دليلاً على أن ملوك النوبة الذين حكموا مصر إلا أنه عاد وأعلن أن النوبيين ليسوا هم من قام بتشييد الآثار التي أسهم في اكتشافها. وكان يؤمن أن حكام النوبة الذين حكموا مصر لم يكونوا أصحاب بشرة سوداء بل بشرة فاتحة فهم من أصول مصرية-ليبية. وقد قامت هذه الطبقة بحكم الشعوب البدائية من الزنوج في تلك المنطقة وسرعان ما اختلطوا بهم فاكتسبوا الملامح المميزة لهم.
وقد ذهب بعض علماء المصريات المهتمين بالناحية التشريحية إلى أن قدماء المصريين بصفة عامة كانوا أفارقة ذوي بشرة سوداء بدءاً من توت عنخ آمون إلى كليوباترا مدللين على ذلك بما زعمه البعض أن الملكة تي جدة الملك توت كانت ابنة لأحد الفراعنة النوبيين وهو ما لم يثبت بعد.

تجاهل تاريخ قارة
ويبدو تجاهل فترة حكم النوبيين مصر في عدم تعرض المؤرخين لهذه المرحلة المهمة من التاريخ القديم ففي كتاب "عندما حكمت مصر المشرق" الذي قام بتأليفه عدد من علماء المصريات الأوربيين 1942 لم يتم التعرض للأسرة النوبية التي حكمت مصر ولا لمؤسسها (بيا) إلا بثلاث جمل فحسب تخلص إلى أن تأثيرها تلاشى سريعاً.
وقد تسبب هذا التجاهل في جهل العالم بحقبة مهمة من التاريخ إضافة إلى الجهل بحضارة قارة كاملة ظلت لقرون في دائرة النسيان حتى أن العالم السويسري الشهير تشارلز بونيه يقول إنه تعرض للاتهام بالجنون عندما أعلن أنه سيدرس حضارة النوبة. ولم تتغير تلك النظرة إلا منذ حوالي أقل من خمسين عاماً في إطار الحملة الدولية لإنقاذ آثار النوبة قبيل إنشاء السد العالي وذلك بالاكتشافات المتعاقبة لقطع تنتمي لحضارة النوبة القديمة, ومن هنا بدأ اهتمام المستكشفين بتلك البقعة الثرية.





وتمضي السنوات ليأتي بونيه في 2003 بعد أن أمضى أربعة عقود من الأبحاث ليعلن الكشف عن سبعة تماثيل حجرية لفراعنة نوبيين بعد عشرات السنين من التنقيب أسفرت عن التوصل للعديد من الحقائق عن أصحاب تلك الحضارة. ومن ذلك أنها كانت تعتبر مركزاً زراعياً مهماً بما فيها من حقول غنية وإنتاج حيواني. كما أن أهل النوبة كانوا في قمة الثراء نتيجة تجارتهم في الذهب والأبنوس والعاج. ويخلص بونيه إلى أن تلك المملكة كانت بمعزل عن مصر وأن لها طابعا مميزاً إضافة لاختلاف الطقوس الجنائزية. ويؤكد أن هذه الحضارة كانت في أوجها عندما انتهت المملكة الوسطى في مصر بين عامي 1785 – 1500 ق.م.








نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة





حملة لإنقاذ الشمال
يعد الفرعون (بيا) هو الأب الروحي للأسرة الخامسة والعشرين والتي تمثل فترة ظهور الفراعنة النوبيين. وفي عام 730 قرر أن غزو مصر هو أفضل طريقة لحمايتها من





الفراعنة السود او فراعنة السودان



نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
بين الحرب والحب
يعد العالم السويسري أن (كرمة) عاصمة مملكة كوش هي أول مدينة حضرية أنشئت على ضفاف النيل قبل 27 قرناً من الزمان. وقامت بها حضارة هائلة إلى أن تمكن الفرعون بساماتيك من تدميرها بعد أن سيطر على منطقة النوبة في عام 664 ق.م ولهذا لم توجد تماثيل واضحة للفراعنة السود. وجاء هذا في ظل النزاعات التي كانت تنشب بين النوبة ومصر. ويرجع المؤرخون هذا إلى أن المصريين لم يرق لهم وجود مملكة بهذه القوة في الجوار خاصة أن ملوك النوبة استغلوا مناجم الذهب الموجودة في أراضيهم في مد نفوذهم إلى غرب آسيا وهو ما رآه الفراعنة خطراً محدقاً عليهم فقاموا على أثر هذا بتشييد القلاع والحصون على امتداد مجرى النيل. كما قامت الأسرة الثامنة عشرة بإرسال الجيوش لغزو بلاد النوبة بهدف تأمين طرق التجارة التي تربط مصر بقارة أفريقيا وتمر عبر أراضي النوبة إضافة للرغبة في الاستيلاء على ثروات النوبة.
ولكن العلاقة بين البلدين لم تكن حروباً على الدوام فالتاريخ يسجل أن حالة من الانسجام سادت الحياة بين الشعبين حتى أن أهل النوبة كانوا من أوائل الذين كان لديهم وله بكل ما هو مصري Egyptomania -بحسب ناشيونال جيوغرافيك- ومن هذا أن العديد من النوبيين قد تولوا مناصب مهمة في مصر , وآثر أهل النوبة الانخراط في الحياة الاجتماعية المصرية وكذلك المعتقدات فقد عبدوا الإله آمون. ومن تلك المظاهر استخدامهم اللغة المصرية القديمة واتباعهم الأسلوب المصري في الدفن بديلاً عن الطريقة النوبية التي تقوم على وضع الميت في حفرة بيضاوية الشكل بحيث يرقد على جنبه الأيمن ويكون في وضع الجنين ويتجه إلى الغرب.
وقد اعتبر المؤرخون في نهاية القرن التاسع عشر وبدايات القرن العشرين أن هذا دليل على الضعف. ولكن المعلومات التي توافرت عن تلك الفترة فيما بعد أثبتت أن العلاقة بين الطرفين كانت طيبة لأبعد حد لدرجة أن عالم الآثار تيموثي كيندال يذهب إلى أن الكهنة المصريين هم من طلب العون من ملوك النوبة لكي يعيدوا لمصر مكانتها السابقة. وكان الليبيون يحكمون الشمال في القرن الثامن قبل الميلاد وكانوا يتظاهرون بعبادة الآلهة المصرية ويقدمون لها فروض الطاعة وذلك لمجرد نيل الشرعية، وكانوا سرعان ما ينقلبون على هذا بمجرد تولي السلطة حيث يرجعون عن ولائهم الزائف. وأخذ الكهنة المصريون يبحثون عن حكام أقوياء يخلصونهم من هؤلاء ولا ينقلبون على آلهتهم. ولم يجدوا خيراً من ملوك النوبة الذين أعادوا لمصر استقرارها دون أن يتدخلوا في شؤون المصريين وشعائرهم بأي حال من الأحوال. ويرى كيندل أن النوبيين بذلوا جهوداً حقيقية لإعادة الاستقرار لمصر دون انتظار مقابل.

حملة لإنقاذ الشمال
يعد الفرعون (بيا) هو الأب الروحي للأسرة الخامسة والعشرين والتي تمثل فترة ظهور الفراعنة النوبيين. وفي عام 730 قرر أن غزو مصر هو أفضل طريقة لحمايتها من الانقسامات التي كادت تعصف بها وأودت بها إلى حالة غير مسبوقة من الوهن والضعف. وبالفعل أعد العدة لغزو مصر, وتسجل الآثار التي تركها الخطبة التي ألقاها أمام قواد الجيش قبيل التحرك شمالاً وأوضح خلالها أن استقرار البلاد يقبع تحت أسنة سيوفهم ورماحهم.
وقد كانت مصر خلال تلك الفترة في حالة من الانفلات خاصة بعد أن سادت الخلافات بين الأمراء الذين سعى كل منهم لمحاولة الاستقلال بالجزء الذي يتولى إدارته مما وضع البلاد في حالة من التفتت تهدد بسقوط تلك الحضارة التي قدمت للبشرية إسهامات لا تنكر. وخلال عشرين عاماً لم يكتف الملك النوبي بحكم النوبة بل اعتبر نفسه الحاكم الفعلي لمصر والوريث الشرعي للمكانة الروحية التي يحتلها الفراعنة لدى الشعب. إلا أن إقامة (بيا) في مملكته دون زيارته الإقليم الشمالي قط قللت بعض الشيء من إعلانه تنصيب نفسه حاكماً للبلاد ولم يؤخذ كلامه مأخذ الجد. لكن مجريات الأمور أثبتت أن الملك النوبي لم يكن عابثاً عندما أعلن هذا, وأنه يعني كل كلمة تفوه بها. وتنقل عنه الكتابات التي خلفها قوله: "ستدرك مصر أنني جاد في إصراري على وضع بصمة لا تنسى من تاريخها".
وبدأت قواته تزحف شمالاً متجهة إلى طيبة –الأقصر حالياً- جاعلة منها نقطة انطلاق نحو غزو مصر. وقد أمر جنوده باتباع طقوس معينة تؤكد ولاء الجيش النوبي للإله آمون فقد كان (بيا) يعلن عبادته لآمون, وكانت تعليماته تنص على أن يقوم الجنود بتطهير أنفسهم قبل بدء الحملة وذلك بالنزول في نهر النيل بعد أن يرتدوا ملابس فخمة ويتوجهوا إلى البحيرة المقدسة في معبد الكرنك التي يمدها النيل بالمياه عبر قناة صغيرة. وجاء اختياره معبد الكرنك أكبر معبد جنائزي في العالم لأنه مكان عبادة آمون. ولم يقتصر الأمر على الجنود بل إنه قام أيضاً بالاحتفال معهم وقدم قرابين للإله آمون. وبمجرد انتهاء تلك الطقوس بدأت الحملة العسكرية في التحرك قاضية على أي جيش تواجهه في طريقها فتحقق له السيطرة على طيبة إضافة إلى سلطان اسمي على مصر الوسطي –بني سويف حالياً-. وسرعان ما تناقل قادة القوات المصرية تلك الأنباء وسرى الرعب في أوصالهم خاصة بعد أن رأوا هذا الجيش القوي لم تنجح أية قوات في التعامل معه إذ كانوا يطلقون على النوبة اسم (تا سيتي) وتعني أرض النبال نظراً لمهارة النوبيين في فنون الحرب. ولم تفلح محاولة إقامة تحالفات لصد الهجوم النوبي. وبنهاية العام خضع جميع الولاة في مصر للملك النوبي بما فيهم (تف نخت) أحد ملوك الأسرة الرابعة والعشرين رغم قوة إقليم الدلتا. وتسجل الكتابات المصرية القديمة رسالة من تف نخت الذي اضطر للاختباء في مستنقعات الدلتا إلى (بيا) جاء فيها: "كن رحيماً بنا؛ فأنا لا أجرؤ على رفع وجهي أمامك في أيام العار تلك؛ ولا أستطيع أن أقف أمام غبار خيولك. وها أنا أطلب عفوك". ووصل الأمر إلى أن حكام المناطق التي دخلها الملك النوبي الطموح سعوا للتقرب إليه فعرضوا عليه أن يصلي في معابدهم كما قدموا إليه المجوهرات القيمة وتنازلوا له عن خيولهم ذات السلالات النقية.
ومن جانبه عمل على تعزيز وضع الأسرة النوبية عن طريق السيطرة الدينية أجبر الزوجة البشرية للإله آمون شبن-أوبت ابنة أحد ملوك الأسرة الثالثة والعشرين على تبني أخته أمنريدس.

العودة إلى الوطن
تم تتويجه "سيد القطرين" وسرعان ما حمل له الشعب مشاعر التقدير ولم ينظروا إليه كغازٍ حيث أنه لم يلجأ لإحداث أية تغييرات في أي جانب من جوانب حياتهم. ولكن الملك النوبي –الفرعون الجديد- اتخذ قراراً مفاجئاً لا يزال المؤرخون يجهلون سبب الإقدام عليه معتبرين أنه قرار غير عادي بالمرة إذ قرر أن يتجه جنوباً عائداً إلى أرض النوبة ولم يذكر التاريخ أنه عاد إلى مصر مرة أخرى.رأى بعض المؤرخين أن عودته إلى مملكته ربما كانت خوفاً من حدوث أية انقلابات قد يتعرض لها في مصر. ولكن غالبية دارسي تلك الفترة يجزمون أنه استطاع تقليم أظافر أية قوة مسلحة خلال حملته العسكرية التي لم تستغرق سوى عام واحد كان كفيلاً بإخضاع أقوى الحكام؛ كما أنه تمكن –خلال فترة وجيزة- أن يغير نظرة المصريين إليه، فقد اعدوه مخلصاً من الوضع السيئ الذي كانت عليه البلاد, بل ذهب بعض المؤرخين إلى أن الشعب رأى فيه بارقة أمل في توحيد البلاد التي عانت حالة من التمزق لم تشهدها من قبل. لكنه كان يرى (نباتا) هي عاصمة ملكه ولم يكن يريد حكم مصر بنفسه.وعندما مات الفرعون (بيا) عام 715 ق.م في النوبة بعد فترة حكم استمرت 35 عاماً تم تنفيذ وصيته التي نصت على أن يدفن كما يدفن الفراعنة في مصر بوضعه في أحد الأهرامات التي شيدها في النوبة, وأن يوضع بالقرب منه أربعة من أحب الخيول إليه وتم بالفعل إمضاء وصيته.ويجمع علماء الآثار على أن ثمة خسارة كبيرة تتمثل في عدم وجود صورة كاملة لهذا الفرعون المعجزة. وفي المعبد الموجود في (نباتا) عاصمة مملكة النوبة يوجد له تمثال لم يتبق منه سوى رجليه. ولم يؤد هذا التمثال إلا إلى التأكد من معلومة واحدة وهي أن هذا الفرعون كانت بشرته سوداء وهو الدليل الذي دحض أية شكوك عن وجود أسرة فرعونية جاءت من النوبة حكمت مصر. وبهذا يعد (بيا) أول حكام مصر الذين أطلق عليهم اسم "الفراعنة السود" بفضل حملته العسكرية الناجحة التي مهد فيها لتلك الحقبة التي حكم فيها ملوك النوبة مصر. كما يكون بذلك الملك-الفرعون وهنا تجدر الإشارة إلى خطأ شائع في إطلاق لفظ "فراعنة" على عموم قدماء المصريين فاللفظ يقتصر على الحكام الذين ينالون مباركة الآلهة المعبودة آنذاك وهو ما فرق به القرآن الكريم بين "فرعون" في قصة موسى و"الملك" في قصة يوسف عليهما السلام.
رد مع اقتباس
قديم 12-06-2008, 08:45 PM   رقم المشاركة : ( 2 )

الصورة الرمزية مجد الغد

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 1
تـاريخ التسجيـل : May 2008
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :
علم الدولة :  Saudi-Arabia
الاقامة : السعودية-المدينة المنورة
التحصيل الدراسي : بكالوريوس
المشاركـــــــات : 20,153 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 54
قوة التـرشيــــح : مجد الغد will become famous soon enough

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

مجد الغد غير متواجد حالياً

افتراضي

تحديات تهدد الإمبراطورية الجديدة
بعد وفاة مؤسس الأسرة النوبية في مصر تولى شقيقه (شاباكا) المسمى نفر كا رع- واتخذ مقراً له في ممفيس العاصمة المصرية آنذاك. وقد نصب نفسه بحسب العادات المصرية وأبدى احترامه لعادات وشعائر المصريين. وله إسهامات واضحة في معبدي الأقصر والكرنك، ففي الأخير قام بعمل تمثال من الجرانيت الوردي يصوره مرتدياً تاج مملكة كوش ومعه شعار ثعباني الكوبرا الذي يرمز إلى شرعيته كحاكم للقطرين. وكما ظهرت براعة النوبيين في ساحات القتال أثبت هو مدى براعتهم في مجال البناء والمعمار. ولكن فترة حكمه شهدت تحديات تمثلت داخلياً في تمكن تف-نخت من استعادة نفوذه على غرب الدلتا, وخارجياً في خطر الآشوريين الذين أخذت إمبراطوريتهم في الاتساع بسرعة كبيرة. وفي عام 701 ق.م قرر النوبيون أن يتصدوا لهم وتم ذلك في أرض فلسطين.وعلى الرغم من إعلان الآشوريين انتصارهم بعد أن أعملوا السيوف في جيش النوبة إلا أن أحد أبناء الملك السابق (بيا) استطاع أن ينجو من الموت مما جعل نصر الآشوريين محدوداً. وواصلوا تقدمهم بنصر أبتر حتى أسوار أورشليم التي ضربوا حولها حصاراً شديداً. وتمنى حاكمها حزقيال لو تمكن حلفاؤه المصريون أن يهبوا لنجدة المدينة كما جاء في العهد القديم. وما هي إلا أيام حتى استيقظ أهل أورشليم على معجزة إذ تم فك الحصار ولم يتبق جندي آشوري واحد حولها وكأنهم تبخروا. ولا يزال السر مجهولاً حتى اليوم. ومن جانبه يعرض "هنري أوبين" وجهة نظره في كتاب "إنقاذ أورشليم" بان اندحار الجيش الآشوري يرجع إلى أنباء تواترت عن تمكن الجيش النوبي من ترتيب صفوفه بفضل الأمير النوبي (تاهاركا) – ويسمى أيضاً نفر تم خورع- الذي نجا من المعركة السابقة, وأن الجيش في طريقه لنجدة أورشليم.
وقد وصف الآشوريون الأمير الشاب فيما بعد بأنه محاط برعاية كل الآلهة في إشارة لمهارته العسكرية والإدارية.








الفرعون الطموح
فاق طموح الفرعون الشاب (تاهاركا) -31 سنة- طموحات والده وعمه فبعد أن وضع تاج ممفيس عام 690 ق.م تولى لمدة 26 سنة حكم الإمبراطوريتين اللتين اتحدتا آنذاك: مصر والنوبة. وكان أمراء الدلتا قد بلغوا غاية الضعف كما أن الآشوريين قرروا عدم غزو مصر بعد فشل محاولة غزو أورشليم. وتروي الأساطير أن الآلهة باركت اختياره حاكماً لمصر حتى أن فيضان النيل لم يعد يؤذي أحداً بعد أن كان يعصف بقرىً كاملة قبل ذلك وهو ما رأوه مباركة من آمون له.
وقد أدت النهضة التي قام بها مع الجيش القوي الذي يتحكم فيه إلى إصابته بجنون العظمة بحسب ريتشارد بونيه إذ أن الجيش النوبي أصبح قوة دولية لا يستهان بها مما جعله يتصور أنه حاكم العالم.ووصل الأمر إلى حد الاستهانة بالآشوريين فأرسل إليهم قوة صغيرة للتصدي لهجوم قاموا به عام 674 ق.م وتم القضاء على هذه القوة ونجح الآشوريون في عبور الحدود لكن الجيش النوبي استدرك الموقف وأعادهم من حيث أتوا. إلا أن الآشوريين استطاعوا التسلل بالإبل إلى شبه جزيرة سيناء وبدأوا في تنظيم صفوفهم استعداداً للتوجه صوب دلتا النيل. واستمرت المواجهات لمدة خمسة عشر يوماً ودارت معارك طاحنة نجح الآشوريون في أن يدفعوا النوبيين إلى التقهقر جنوبا نحو ممفيس التي لم تصمد طويلاً. وتم ذبح سكانها وأخذ الآشوريون أبناء ونساء الفرعون سبايا والاستيلاء على ممتلكاته. وبلغ الأمر أنهم قاموا بعمل لوحة تصور ابنه يسجد للقائد الآشوري. وحاول الفرعون النوبي استعادة المدينة ولكن حدثت انقلابات في الجيش حالت دون ذلك. وأصبح الخيار الوحيد أمامه هو العودة إلى (نباتا), ولم يسجل أنه عاد إلى مصر مرة أخرى. وأوصى أيضاً بأن يدفن مثل والده حسب الطقوس المصرية لكنه اختار مكاناً مخالفاً للدفن يشرف على النيل في نوري.






دراجات الإنجليز فوق ملك النوبة
عرف عن (تاهاركا) ولعه ببناء المعابد والتماثيل, وعمد إلى إنشاء بانوراما فنية غير مسبوقة من الآثار التي خلفها في جميع المناطق الواقعة بين عاصمتي ملكه: (طيبة ونباتا) بكافة الأشكال من تماثيل ولوحات جدارية تحمل اسمه وغير ذلك من القطع التي تقبع في متاحف العالم إلا أن أعداءه لم يتوانوا في طمس أية إشارة إليه.
ومن الطريف أن وكالات الأنباء طيرت عام 2000 خبراً مفاده أن الصدفة وحدها قادت إلى اكتشاف أن أحد تماثيل الفرعون (تاهاركا) يوجد في فناء متحف ساوثهامبتون في انجلترا مقلوباً على وجهه ويبدو كأنه صخرة يقوم الموظفون بركن دراجاتهم عليها إلى أن اكتشفه أحد المتخصصين بعد أن ظل على وضعه هذا لمدة خمسين عاماً. ولم يعرف بعد كيف وصلت هذه القطعة النادرة إلى هذا المكان




نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة






صورة لاخناتون، ويعتقد ان ملامحه الافريقية بسبب ان امه من النوبة






عام 730 قبل الميلاد توصل Pianchi ان الطريقة الوحيدة لمنع تمزق الدولة المصرية هو اجتياحها وتوحيدها، ولذلك فقد امر جنوده ان يعتلوا الخيول. مصر العظيمة كانت في طريقها للتحلل والانهيار في صراعات الزعماء المحليين. على مدى عقدين من الزمن كان Pianchi زعيم النوبة، وهي منطقة يقع الجزء الاكبر منها في السودان اليوم. بيانتشي كان يعتبر نفسه الزعيم الفعلي لمصر والوريث الشرعي لارواح الفراعنة العظماء مثل رمسيس وتحتومس. ولكون نيانتشي لم يكن قد زار مصر السفلى في السابق فإن زعماء مصر لم يأخذوا تهديداته على محمل الجد. لقد كتب:" سأجعل مصر السفلى تتذوق محبتي".

ابحر جنوده في النيل ليهبطوا في طيبة عاصمة مصر العليا. في عصر الفراعنة كانت مصر منقسمة الى عليا ودنيا، والحدود بينهم تقع قرب ممفيس، الى جنوب القاهرة اليوم. الجزء الشمالي كان مصر السفلى ، حيث المركز الاداري الرئيسي في حين ان القسم الجنوبي كانت مصر العليا، وتملك المراكز الدينية والثقافية المهمة. عندما اعطى بيانتشي اوامره لجنوده ان يتهيئوا للقتال كان ذلك يعني ان عليهم الاغتسال في ماء النيل للتطهر قرب معبد الكرنك وهو موقع مقدس لإله الشمس آمون، والذي كان بيانتشي يعتبره إلهه الشخصي وحاميه، ومفاهيم وطقوس التطهير لانزال نراها حتى اليوم في الاديان الحديثة التي اقتبستها عن الاولين.. بعد التوكل على آمون اصبح الجيش جاهزا للحرب.

بعد سنة من المعارك اصبح اغلب الزعماء المحليين جاهزين للاعتراف بزعامة بيانتشي، غير ان الذي ادهشهم ان فرعونهم الجديد جمع جيشه وغنائمه وابحر عائدا الى النوبة، وعلى الاغلب لم يرجع ابدا الى مصر. لقد مات عام 714 قبل الميلاد، بعد حكم استمر 35 سنة، وقام ورثته بتحقيق وصيته في دفنه في أهرام على على شكل الاهرامات المصرية الى جانب اربعة من احب خيوله اليه. غير انه لايوجد اي نصب محفوظ يستطيع ان يخبرنا عن شكل هذا القائد، لقد قام المصريين بمحي كافة الجدا



بيانتشي كان اول فرعون اسود من مجموعة من الفراعنة النوبيين حكموا مصر لمدة 75 سنة بإعتبارهم الاسرة الخامسة والعشرين. من خلال جداريات النوبيين وجداريات اعدائهم يمكن رؤية تأثيرهم على المنطقة. لقد خلقوا امبراطورية تمتد حدودها من جنوب خرطوم الحالية الى البحر المتوسط. لقد ناضلوا ضد الاشوريين ولربما كان لهم دور في حماية اورشليم (لم يكن هناك قدس في ذلك الوقت).

لفترة طويلة كان تاريخ الفراعنة السود يعاني من الاهمال. فيالسنوات الاربعين الاخيرة ازداد الاهتمام به بعد إكتشاف حضارة افريقية مزدهرة على الضفة الجنوبية من النيل، استمرت لمدة 2500 سنة، تحمل من الازدهار درجات لاتقل عن مستواها عند العائلة الفرعونية المصرية الاولى. الاهرامات النوبية ترتفع في صحاري النوبة السودانية، واعدادها تتجاوز اعداد الاهرامات المصرية. في الوقت الذي تتقاطر حافلات السياح الى اهرامات مصر نجد انه بين الاهرامات السودانية يمكن التنقل بسهولة إذ لايوجد سواح او اي اهتمام حكومي، حيث الحكومة مشغولة بإبادة الشعوب الافريقية او الغير مسلمة.

الكورو (El Kuruu) ، نوري (Nuri), وميرويه (Meroë), اهرامات منتصبة بصمت وهدوء، تتكلم عن عظمة الماضي المزدهر وبهتان الحاضر الغارق في رمال التخلف.

الاهمال والرمال الذي تمكنت هذه الاهرامات من الوقوف ضده شامخة على عظمة الماضي وتفاهة الحاضر، ولكن الامر لن يستمر كذلك طويلا. تخطط حكومة الخرطوم لاقامة سد سيكون جاهزا عام 2009، لتغرق تحته شواهد كثيرة لازالت غير مكتشفة، يمكن ان تنهي شواهد عظمة الاولين. لهذا السبب يتسارع الباحثين الى المنطقة لانقاذ مايمكن انقاذه





من هذه الكارثة الثقافية لتصبح شاهدا على نوع حضارة السودان اليوم.

في حضارات الماضي ، ذات الاديان الغير سماوية، لم يكن هناك عنصرية، سواد جلدة بيانتشي لم يكن لها اهمية في اجتياحه التاريخي لمصر، على العكس من اليوم، حيث ان السودانيين بالذات يسمون اهل الجنوب " بالعبيد" لسواد جلدتهم بالمقارنة مع اهل الخرطوم الذي هم بذاتهم سود بالنسبة لبقية العرب. الرسوم القادمة من مصر واليونان وروما تشير الى ان سكان ذلك العصر كانوا واعيين للاختلافات التشريحية بين الاعراق ولكن لايوجد مايشير الى ان هذه الاختلافات كانت تشكل اساسا للتعالي والتفاخر او الاذلال والتمييز. الاحكام العنصرية المسبقة ظهرت في العصور الاسلامية المتوسطة والمتأخرة حيث لون جلد الانسان مرتبط بالعبودية، على الاغلب بسبب ان افريقيا كانت المصدر الرئيسي لخطف البشر وبيعهم في سوق النخاسة في الدول الاسلامية و المسيحية. وادناه نرى تمثال لتوت عنخ امون ويظهره على انه اسود






نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة











في السنوات الاخيرة جرى اكتشاف بقايا هرم ومعبد لحضارة تسمى كوش. هذا كان مايطلق على النوبة العليا عام 2000 قبل الميلاد وفيما بعد اصبح يطلق على جميع انحاء النوبة. الكثير من الباحثين الهواة كانوا يسعون لإكتشاف ثروات مثل الطبيب الايطالي Giuseppe Ferlini, الذي لجأ الى إزالة قمة احد الاهرامات وجعل الكثيرين يسيرون على خطاه.






عالم المصريات George Reisner من جامعة هارفارد الامريكية ، وهو الذي اكتشف عام 1916-1919 الدلائل الاولى على ان ملوك النوبة حكموا مصر، اثار قضية ان الافارقة السود لم يكن بإمكانهم ، تحت اي من الظروف، القيام ببناء النصب الذي استخرجه من بين الركام. لقد ادعى بإصرار ان قادة النوبة كانوا مصريين ذو اصول ليبية وجلد فاتح، كانوا يحكمون الافريقيين السود البدائيين. إضافة الى ذلك اشار الى ان فترة حكمهم كانت قصيرة للغاية لكون قادتهم تزوجوا من " عناصر سود". على مر بضعة سنوات كان المؤرخين الاوروبيين يضعون استنتاجاتهم في إطار: إما ان قادة النوبة كانوا من البيض، او انهم من السود الذين نسخوا تجربة المصريين البيض وحضارتهم.

في كلا الحالات كان الجميع يتناسون دراسة تاريخ النوبة اولا، الامر الذي كان يعكس الانبهار بالحضارة المصرية التي اعمتهم عن رؤية بقية الحضارات والجهل بتاريخ افريقيا الانساني. هذا الامر عكسه بعمق الاثاري السويسري Charles Bonner عندما قال:" انت مجنون، لايوجد تاريخ في افريقيا، التاريخ يوجد في مصر فحسب".








في الستينات وبعد إكتشاف بضعة لقى في منطقة اسوان، في الحملة لانقاذ الاثار من فيضان السد العالي، بدأ العلماء يغيرون قناعاتهم. عام 2003 اكتشف Charles Bonnet سبعة تماثيل طويلة لفراعنة ذو ملامح افريقية في المدينة القديمة كيرما Kerma. قبل ذلك كانت الحفريات قد دلت ان المنطقة كان فيها مدينة اقدم وتملك مناطق واسعة من البساتين. المنطقة سميت "الممر الى افريقيا"، لكون سكان المدينة تاجروا بالذهب والعاج وجلود الحيوان والبخور. لقد كانت مملكة مستقلة عن مصر وتملك طابعها المعماري والطقوسي الخاص. هذه الحضارة الغريبة كانت موجودة في وقت انهيار الاسرة المتوسطة حوالي 1785 قبل الميلاد. عام 1500 قبل الميلاد تمكنت السلطة النوبية ان تمتد سلطتها الى مابين شلال ( catarac) النيل الثاني والخامس، راجع الخريطة.





نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة









  رد مع اقتباس
قديم 12-06-2008, 08:54 PM   رقم المشاركة : ( 3 )

الصورة الرمزية مجد الغد

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 1
تـاريخ التسجيـل : May 2008
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :
علم الدولة :  Saudi-Arabia
الاقامة : السعودية-المدينة المنورة
التحصيل الدراسي : بكالوريوس
المشاركـــــــات : 20,153 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 54
قوة التـرشيــــح : مجد الغد will become famous soon enough

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

مجد الغد غير متواجد حالياً

افتراضي

قسم من علماء المصريات يدعون ان جميع الفراعنة المصريين ، من توت عنخ آمون الى كليوبترا، كانوا ذو اصول افريقية. غير ان تحليل الفترة الذهبية للعصر الافريقي في صحراء النوبة لايقدم دعم لمثل هذا الادعاء. إضافة الى ذلك فإن الدلائل ان مملكة النوبة ليست فقط كانت مزدهرة ولكن، وفي بعض الاوقات، كانت تأثيرها واضحا على المنطقة بأسرها. من الواضح انه كانت يجري زواج بين عائلات كلا المملكتين بين النوبة ومصر. البعض يعتقد ان جدة توت عنخ آمون الملكة المعروفة بإسم Teje, وتنتمي الى العائلة الثامنة عشر، كانت ذو اصول نوبية، الامر الذي قد يفسر الملامح الافريقية الواضحة لاخناتون وتوت عنخ آمون.




نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة







المصريين لم يكونوا راضين ان يكون بجوارهم مملكة قوية، خصوصا وانها تسيطر على مناجم الذهب الذي يحتاجوه من اجل تمويل حملاتهم على اسيا. لهذا السبب ارسل فراعنة العائلة الثامنة عشر (1539-1292 قبل المسيح) جيشهم من اجل احتلال النوبة والمناطق المعمورة على طول مجرى النيل. بعد ذلك وضعوا ابناء النوبة كأداريين على المناطق وارسلوا ابناء الشخصيات المختارة الى طيبة من اجل تعليمهم الثقافة المصرية. نخبة اهل النوبة تلقفت العلوم والثقافة والديانة المصرية، واصبحوا يتوجهون بالدعاء الى الالهة المصرية، بما فيهم الى الاله آمون، واستخدموا اللغة المصرية وطقوس الدفن المصرية وفيما بعد اصبحوا يبنون اهرامات على النمط المصري. يمكن القول ان سكان النوبة هم الشعب الاول الذي استمصر تحت ضغط الاعجاب بالثقافة المصرية الآخاذة.

في نهاية القرن الثامن عشر وبداية القرن التاسع عشر كان الاختصاصيين بالمصريات يعتقدون ان اقتباس النوبيين من المصريين دليل على ضعف الالهام الخاص، غير اننا نعلم اليوم ان الامر لم يكن كذلك، لقد كان للنوبيين قدرة فذة على قرأة الحدث الجيوسياسي. في القرن 700 قبل الميلاد كانت مصر ممزقة بفضل المعارك مع القادة الليبين في الشمال، الذين اقتبسوا العادات الفرعونية من اجل ان يتسللوا الى قيادة مصر بدون اعتراض. ولكن عندما وصلوا الى السلطة ضعف اهتمامهم بالطقوس الموجهة الى آمون. هذا الامر اقلق علماء الدين من كهنة الكرنك خوفا من ان تضرر الحياة الاخرة. ولكن من القادر على إعادة مصر الى عظمتها بتقاليدها الاصلية التي أعزها آمون بها، والتي لاعزة لمصر بدونها؟ الجواب كان موجودا في الجنوب






حسب تعبير عالم المصريات Timothy Kendall, فإن شعب النوبة الذي كان يعيش في الجنوب، كان يمارس الطقوس الروحية للمصريين بدون ان يكونوا قد زاروا مصر في السابق. هذا الامر يجعل النوبة مخزنا للتقاليد الصافية، اي بتعبير اليوم: "كاثوليكية اكثر من البابا".





تحت سيطرة النوبيين عادت مصر الى مصريتها من جديد. عندما مات بيناتشي عام 715 قبل الميلاد قام اخوه، شاباكا، Shabaka, بتثبيت الاسرة الخامسة والعشرين من خلال الانتقال للسكن ف العاصمة المصرية ممفيس. تماما مثل اخيه المتوفي كان شاباكا من المؤمنين بالديانة والطقوس المصرية التي حافظت على الشخصية المصرية، ولذلك تسمى بإسم بيبي Pepi II, وهو اسم احد الفراعنة من الاسرة السادسة، تماما كما قام شقيقه المتوفي بالتسمي بإسم ثوت موسيس، Thutmosis II. في عهد شاباكا لم يجري قتل الاعداء وانما اجبروا على العمل في مشاريع السدود والري، للحماية من طوفان النيل. إضافة لذلك قام بتحسين طيبة ومعبد الاقصر. في الاقصر ارتفع تمثال له من الجرانيت الاحمر وهو يحمل تاجه الكوشي مع حيتين تعبيرا عن انه الملك الحق فوق مصر.

في الشرق كان الاشوريين يبنون إمبراطوريتهم. في عام 701 اجتاحوا دولة يهودا، عندها قرر النوبيين الرد. قرب مدينة Eltekeh ، قرب تل ابيب اليوم، التقى الجيشان. وبالرغم من ان قيصر الاشوريين Sanherif, سنحاريب، كان قد اعلن انتصاره الى المصريين بكل افتخار، إلا ان حقيقة ان بقاء الامير النوبي، ابن الفرعون بيانتشي، على قيد الحياة يدل على ان الانتصار لم يكن ساحقا.

عندما غادر الاشوريين المدينة وتوجهوا الى اورشليم كان قائدها Hiskia, يتأمل ان حلفائه المصريين سيقدمون لنجدته. في العهد القديم يمكن قراءة رد الاشوريين المستهزء بهذه الاماني:" انت تثق بدعم من مصر، هذه العصا المكسورة التي تتدخل في اليد وتثقبها عندما يقوم المرء بالارتكاز عليها. هكذا هو حال فرعون مصر لمن يحلم بدعمه ومساندته".





وهنا يخبرنا التوراة بحدوث معجزة: قوات الاشوريين تنسحب. هل انتشر الطاعون فأجبروا على الانسحاب؟ ام انه وصلهم خبر ان الامير النوبي يتوجه اليهم بجيشه الى اورشليم، الامر الذي لم يكن من ضمن حساباتهم؟ الامر الوحيد الذي نعلمه عن ثقة ان سنحاريب رفع الحصار عن اورشليم وعاد الى بلاده ليقتل ، حسب مايظهر لنا، بيد ابناءه بعد ثمانية عشرة عاما.

هذا الحدث لعب دورا هائلا في تاريخ المنطقة والعالم، إذ ان اليهودية حصلت على مئة عام اخرى من اجل ترسيخ جذورها في ادمغة الناس الى ان جاء الملك البابلي نبوخذنصر لسبيهم، ولكن الوقت كان قد فات على انتزاع اليهودية من عقول الناس، الامر الذي مهد لظهور المسيحية ومن بعدها الاسلام على قاعدة الفكر اليهودي الاخاتوني.

في خضم كل هذه الاحداث كان من السهل عدم الانتباه الى الامير النوبي الذي تمكن من البقاء حيا في موقعة Eltekeh. الاشورين كانوا يسمون هذا الامير الشديد:" ذلك الذي كان غضبه اكبر من غضب كبار الالهة". هذا الامير كان ابن بيناتشيا واسمه تاهركا Taharka. كان نفوذه في مصر طاغي الى درجة انه حتى اعداءه لم يتمكنوا من إزالة آثاره بعد مماته. عندما كان الانسان يبحر من نيباتا Nepata, في اعالي النيل الى مدينة طيبة، كان بالامكان رؤية مجموعة من النصب النادرة. في جميع انحاء مصر ارتفعت تماثيله وجدارياته ورسومه واسماءه الحسنى. العديد منهم لازالوا موجودين في متاحف العالم. صوره تظهره الى جانب الاله آمون. معطم التماثيل جرى تدميرها من قبل اعداءه. في اغلب التماثيل نرى انه قد جرى تحطيم انفه من اجل إبعاد خطر عودته، حسب المعتقدات في ذلك الزمان. ومهما كان الامر فإن جميع صوره تظهر مدى الثقة واليقين الذي يشع منه.




مع هذا التطور للاحداث يكون والده الفرعون نيباتشي قد حقق حلمه بإعادة مجد مصر وتقاليدها. اخوه الفرعون شاباكا رسخ اقدام العائلة بالانتقال الى ممفيس، ولكن ماقام به الفرعون الثالث taharka ، الذي تنصب على عرش مصر عام 690 قبل الميلاد، كان هو الاعظم. لقد اعاد المجد الحضاري والعسكري لمصر ووطد حدودها، وحقق وحدة النوبة ومصر لمدة 26 عاما.





نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة






نجاحات تاهاركا ساعدتها ليست فقط مواهبه ولكن ايضا الظروف التاريخية المؤاتية. الجماعات المسلحة في منطقة الدلتا كانوا قد فقدوا قدرتهم على الاستمرار واستسلموا. الاشوريين لم يعد يريدون الدخول بحروب مع تاهاركا بعدما فشلوا في القضاء عليه قرب اورشليم. مصر اصبحت له وحده بدون منازع. إضافة الى ذلك جاء فيضان النيل في السنة السابعة من حكمه في وقت مناسب، حيث ادى الى تأمين محصول كبير من الحبوب، بدون ان يرتفع عن مستوى الحواجز الترابية التي تحمي القرى من الغرق. إضافة الى ذلك تذكر الوثائق الملكية ان الفيضان كان كافيا للقضاء على الجرذان والثعابين. هذا الامر اعتبره المصريين ان الاله آمون راضي عن حبيبه تاهاركا واجاب له دعواته وصلواته بالاستسقاء والعافية ودل على ان المصريين على صراط مستقيم، الامر الذي ضمن له قلوب المصريين. هذا الاسلوب في الاستنتاج فعال ولازال يستعمل حتى اليوم للتأثير على العامة واخضاعهم.





قبل الميلاد كانت في مرحلة ثورة معمارية. طيبة ونبطة حصلوا على حصة الاسد من هذه الثورة المعمارية. اليوم يوجد عامو واحد باقي منتصب امام معبد الكرنك قرب طيبة. لقد كان في السابق واحد من عشرة يؤلفون جزء من بناء هائل اضيف الى معبد آمون العظيم. إضافة الى ذلك كان قد بنى العشرات الابنية الثانوية ورفع العديد من التماثيل التي تجسده وتجسد امه الحبية، ابار Abar. كل ذلك بدون ان يخرب اي شئ من التصميم السابق للمعابد، ومع ذلك تمكن من طبعهم بطابعه.

في اعالي النيل و، في مدينة طيبة النوبية قام تاهاركا بعمل الشئ نفسه. قرب المدينة يوجد جبل مقدس هو جبل بركال، jebel Barkal, حيث كان يعتبر من قبل فراعنة الاسر الحديثة على انه مكان ولادة الاله آمون.



هذا الجبل مشهور بقممه المدهشة التي تشبه البطن الحامل ولذلك ترمز للخصب والعطاء. وبإعتبار ان تاهاركا كان يقدم نفسه على انه وريث فراعنة العصر الاخير، لذلك امر ببناء معبدين على سفح الجبل من اجل تعظيم زوجة الاله آمون. على قمة جبل بركال، الذي كانت ترابه مغطى برقائق ذهبية من اجل اثارة الدهشة لدى الناظرين، امر الفرعون بحفر اسمه على صخور الجبل.

تجارة الخشب القادمة من السواحل الليبية كانت تؤمن لتاهاركا حاجته من خشب البناء. عندما حاول الملك الاشوري آشورهادون، Assarhaddon, قطع هذا الطريق ارسل تاهاركا جيشه على الفور لدعم الانتفاضات ضد الملك الاشوري. وعندما تمكن الملك الاشوري من القضاء على الانتفاضات عام 674 قبل الميلاد، ارسل جيشه للانتقام من تاهاركا، غير ان جيش مصر تمكن من ايقافهم واجبارهم على العودة.


  رد مع اقتباس
قديم 12-06-2008, 09:16 PM   رقم المشاركة : ( 4 )

الصورة الرمزية مجد الغد

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 1
تـاريخ التسجيـل : May 2008
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :
علم الدولة :  Saudi-Arabia
الاقامة : السعودية-المدينة المنورة
التحصيل الدراسي : بكالوريوس
المشاركـــــــات : 20,153 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 54
قوة التـرشيــــح : مجد الغد will become famous soon enough

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

مجد الغد غير متواجد حالياً

افتراضي

تاهاركا جيشه على الفور لدعم الانتفاضات ضد الملك الاشوري. وعندما تمكن الملك الاشوري من القضاء على الانتفاضات عام 674 قبل الميلاد، ارسل جيشه للانتقام من تاهاركا، غير ان جيش مصر تمكن من ايقافهم واجبارهم على العودة.

نشوة النصر اجتاحت تاهاركا، وقام بإبرام تحالفات مع العديد من مناطق الساحل السوري لعصيان الاشوريين. عام 671 قبل الميلاد تمكن الاشوريين من القضاء على التمردات، وتابعوا مسيرتهم في صحراء سيناء بإتجاه دلتا مصر. تاهاركا وجيشه كانوا في الانتظار وبدأت حرب شعواء بين الطرفين استمرت 15 يوم. وبالرغم من ان جيش الاشوريين اجبر النوبيين على التراجع الى ممفيس، الا ان آشرهادون اضطر الى الاعتراف " بالمعارك الدموية" والمقاومة الشرسة للنوبيين. تاهاركا اصيب بالجراح خمسة مرات ولكنه تمكن من الانسحاب وترك ممفيس حيا. الملك المنتصر قام، حسب عادته في جميع حروبه، بقتل السكان المدنيين وتعليق رؤوسسهم على الاعمدة. آشرهادون كتب في صحفه فيما بعد انه " اخذ زوجته، وحريمه ووريثه Ushankhuru, وجميع بناته وابناءه، واملاكه وذهبه والكثير من خيوله وبقره وخرافه واخذتهم معي الى اشور. لقد انتزعت كورش من جذوره في مصر". من اجل إبقاء صورة تاهاركا في حالة اذلال امر آشرهادون برسم لوحة جدارية يظهر فيها ابن تاهاركا وهو راكع امام الاشوريين ومربوط على رقبته حبل.

تارهاركا تمكن من الفرار. وفي عام 669 قبل الميلاد مات الملك الاشوري في طريقه الى اشور بعد ان علم ان النوبيين نجحوا في إستعادة ممفيس. على راس ملك جديد قام الاشوريين بالعودة ومهاجمة النوبيين مرة اخرى، هذه المرة مع قوات إضافية جلبوها من المقاطعات التي انتفضت عليها في الساحل السوري. تاهاركا لم يكن يملك اي فرصة للفوز فهرب الى مدينة نابارا Nabara, في الجنوب ولم يراه احد في مصر بعد ذلك ابدا.

غير ان من دلائل شعبيته انه حافظ على السلطة بالرغم من انه اضطر لترك ممفيس مرتين. لااحد يعلم كيف قضى سنواته الاخيرة، بغض النظر عن محاولة مميزة اخيرة. لقد اختار ان يتم دفنه في اهرام، تماما كما فعل والده. ولكنه لم يختار المقبرة الملكية الواقعة في El Kurru, التي دفن فيها من سبقوه من ملوك النوبة. لقد اختار مكان واقع في





الجهة الاخرى من النيل، Nuri. عالم المصريات Timothy Kendall, يعتقد ان خياره هذا لربما يعود الى رغبته في ان شروق الشمس، من جبل البركال، في يوم السنة الجديدة حسب التقويم المصري القديم، ستلقي اشعتها على اهرامه وبذلك سيتذكره الناس الى الابد بالعلاقة مع اعادة احياء الدين المصري، سبب عزة مصر وامجادها.

للكاتب محمود العودة،



السودان بلد الفرعون الأسود
الصحافة السويسرية... أصل الحضارة الفرعونية في السودان
ترجمة: طه يوسف حسن – جنيف – سويسرا




السودان بلد الفرعون الأسود
الصحافة السويسرية... أصل الحضارة الفرعونية في السودان
ترجمة: طه يوسف حسن – جنيف – سويسرا

اهتمت الصحافة السويسرية هذا الأسبوع بالإنجاز العظيم الذي حققه عالم الآثار السويسري شارلي بونيه في كشف أسرار وأخبار الحضارة الفرعونية التي نبتت على ضفتي نهر النيل في شمال السودان والتي انسابت مع مياه النيل من جنوب الوادي إلى مصر, وأفردت صحيفة الصباح السويسرية Le Matin في عددها الصادر يوم الأحد 26 – 06-2005 صفحة كاملة للحضارة الفرعونية في السودان واستضافت الصحيفة عالم الآثار السويسري المعروف شار لي بونيه الذي تحدث بإعجاب وفخر عن الحضارة النوبية الفرعونية في السودان و التي سبقت الحضارة المصرية وقضى شارلي بوني حوالي 40 عاماً ينقب في الآثار السودانية في منطقة كرمة رغم غضب الطبيعة وصعوبة الحياة وقد وصفه البعض بالجنون على حد قوله ولكنه كان يرى في بحثه وتنقيبه متعة البحث عن حقيقة هو مؤمن بها وهي أن الحضارة المصرية امتداد للحضارة السودانية وأن أصل الحضارة الفرعونية جاء من السودان وبالفعل توصل شار لي بونيه إلى حقيقة الحضارة الفرعونية التي مر عليها 27 قرن من الزمان واكتشف عالم الآثار أن كلمة نوبة تعني بلغة الفراعنة الذهب وهذا يؤكد أن الفراعنة هم ملوك مملكة النوبة وقال شارلي بونيه عندما كانت مملكة النوبة في أوج مجدها لم تخرج مصر إلى الوجود (A cette époque l`Egypte ne vit pas encore ) وأضاف أن كرمة أول مدينة حضرية أنشئت على ضفاف النيل قبل 27 قرن. وهي مدينة الكنز المجهول والحضارة الهائلة العظيمة التي دمرها فراعنة مصر ودفنها التاريخ لقرون طويلة حتى سخر الله لها عالم الآثار السويسري شارلي بونيه على حسب ما جاء في المقال. قال شارلي : بونيه أن الحضارة الفرعونية في السودان سبقت الحضارة المصرية حيث كانت هناك مواجهات بين ممالك النوبة والمصريين والشاهد على ذلك القلاع التي شيدها المصريون ما بين الشلال الأول




والثالث ولكن ملوك النوبة أو الفراعنة السود اجتاحوا مصر قبل 700 عام قبل ميلاد المسيح عليه السلام وسيطروا عليها وحكموها حتى أرض فلسطين وكان ذلك إبان الإضرابات في منطقة الدلتا المصرية ومن خلال سيادتهم على أرض مصر نشروا ثقافتهم و ولغتهم كان ذ لك قبل وجود الفرعون نارمرNarmer التي حكمت سلالته مصر من بعد وفاته وبعد قرون من الزمان حكم مصر الفرعون بساميتك Psammétique وسيطر على منطقة النوبة ودخل مدينة كرمة ودمر حضارة الفراعنة السود و هدم القلاع والمعابد و منها معبد الشمس المشهور آنذاك وتماثيل الفراعنة السود وكان ذلك في عام 664 قبل الميلاد.

أضاف شارلي بونيه أن حضارة وثروات السودان كانت منذ قرون طويلة مطمع للمصريين وشهد التاريخ دخول المصريين للسودان بحثأ عن الذهب والعاج والأبنوس والرجال الأقوياء الأشداء لحماية حكمهم. وشهدت كرمة أول حضارة في التاريخ حيث بنيت قصورها وقلاعها بالطين (الجالوص) على ارتفاع 20 متر آنذاك وكانت تسمى المباني العالية في لغة النوبة ب( deffufa) ومدينة كرمة تبعد حوالي عشر كيلومترات من نهر النيل العظيم . وفي الختام تحدث شارلي بونيه عن مجهود السودانيين الذين كافحوا معه من أجل إحياء هذه الحضارة العظيمة وهم جاد عبد الله وصالح المليح وإدريس عثمان ويحلم عالم الآثار السويسري شارلي بونيه ببناء متحف في كرمة لعرض الحضارة النوبية الفرعونية وجذب السياح و ليكون هذا المتحف مرجع لطلاب وعلماء الآثار في القارة الإفريقية. وفي تعليقها على إحياء تلك الحضارة التي اندثرت على ضفاف نهر النيل العظيم قالت الصحيفة أن مدينة كرمة السودانية ستكون محط أنظار كثير من السواح وستأخذ شهرة دولية بسبب هذا الاكتشاف العظيم.




فراعنة السودان حكموا مصر حتى أرض فلسطين
التلفزيون السويسري TSR - فراعنة السودان حكموا مصر حتى ارض فلسطين
ترجمة : طه يوسف حسن – جنيف سويسرا

قدمت القناة السويسرية الأولى الناطقة بالفرنسية TSR يوم الخميس 30/06/2005م برنامجاً عن الحضارة النوبية في السودان وعن ملوك النوبة الفراعنة السود الذين حكموا مصر لعدة قرون من الزمان وقدمت تلك الحلقة التاريخية القيّمة من خلال أشهر البرامج التلفزيونية على الساحة الإعلامية Temps Present0 وقال مقدم البرنامج اريك بوماد Eric Bumad أن الحقيقة التي تجهلها الشعوب وربما شعب وادي النيل نفسه هو أن ملوك النوبة في شمال السودان حكموا المصريين لعدة قرون وأن الحضارة النوبية هي أول حضارة قامت على وجه الأرض وأعرق حضارة شهدها التاريخ في مدينة كرمة حاضرة النيل وعاصمة أول مملكة في العالم كما أكد عالم الآثار السويسري Archeolgie المعروف في القارة الأوربية بشارلي بونيه هذه الحقيقة أمام أعين كاميرات التلفزيون السويسري الذي نقل جزء كبير من بقايا الحضارة السودانية.

شارلي بونيه الذي تكلم من مدينة كرمة ويبدو عليه الفخر والإعزاز بهذه الحضارة التي أصبح هو جزء منها حيث مكث في السودان أربعين عاما ًوبدأت رحلة شارلي بونيه عندما قدم إلى مصر بعد أن درس علم الآثار في سويسرا ولكن من خلال بحوثه في مصر وجد أن هنالك حلقة غائبة من تاريخ الحضارة الفرعونية وأن هنالك مرحلة مهمة من مراحل تلك الحضارة مفقودة فذهب إلى شمال السودان وبدأ يبحث عن أصل الحضارة الفرعونية التي ملكت الدنيا وبعد سنوات طويلة من الصبر والعمل المتواصل توصل شارلي بونيه إلى الحقيقة الغائبة وهى أن أصل الحضارة الفرعونية في السودان، وأن فراعنة السودان هم الذين حكموا مصر حتى بلاد فلسطين.

تحدث شارلي بونيه عن تلك الحضارة التي مر عليها أكثر من (300( ألف سنة حيث أكد أن الحضارة الفرعونية في مصر أتت بعد الحضارة الفرعونية في السودان وأن ملوك النوبة ( الفراعنة السود ) هم الذين نشروا تلك الحضارة من خلال حكمهم لمصر والذي امتد حتى فلسطين واستمر لقرابة ال 2500 عام ولكن عندما استجمعت مصر قواها وعافيتها في زمن الفرعون نارمر Narmer وهو أول من أسس أسرة الفراعنة في مصر بدأ الفراعنة يفكرون في اجتياح ملوك النوبة في السودان وبعد قرون من الزمان حكم مصر الفرعون بساميتك Psammetique وسيطر على منطقة النوبة ودخل مدينة كرمة ودمر حضارة الفراعنة السود وهدم القلاع وتماثيل الفراعنة السود وكان ذلك في





العام (664) قبل الميلاد وعرض شارلي بونيه التماثيل التي دمرها المصريون والقلاع والمباني الشاهقة والتي كانت أعلى مباني في المنطقة بل وعلى مستوى العالم آنذاك وكان ارتفاعها حوالي 20 متراً مما يؤكد على أن حضارة كرمة كانت أول حضارة في العالم وكانت تعرف تلك المباني العالية في لغة النوبة بـ Deffufa.

شكر شارلي بونيه الفريق الذي عمل معه، والمكون من فرنسي عمل سابقاً في الجيش الفرنسي بالجزائر وشاب سويسري ومهندسين سودانيين وخريجة آثار من منطقة كرمة ذكرت أن أباها عمل بالآثار المصرية بمنطقة أبو سمبل جنوب مصر وتحدث شارلي بونيه بإعجاب شديد عن الشعب السوداني وعن التعاون الذي وجده من السودانيين على كل المستويات وقال أنا جئت من بلد محايد واعمل في مجال الآثار وهو مجال محايد فلذا لي علاقات متميزة مع كل السودانيين على مختلف مستوياتهم وكرر نفس الكلام عالم الآثار الفرنسي الذي يعمل جنباً إلى جنب مع شارلي بونيه والذي ظهر على شاشة التلفاز طوال البرنامج وهو يرتدى الجلابية السودانية بإعزاز.

زار شارلي بونيه ومجموعته محليه كرمة وقابل المسئولين وتحدث معهم بدون أي حواجز وطلب منهم إنارة المنطقة التي يعمل فيها واستقبلوه وكأنه واحد منهم بعد أن اكتشف شارلي بونيه تمثال الفرعون ملك النوبة الذي حكم مصر حيث عمت الفرحة أرجاء المنطقة وخرج أطفال المدارس يحملون العلم السوداني والعلم السويسري في فرحة لا توصف ولافتات كتب عليها( شكراً شارلي بونيه) حملها أطفال المدارس الصغار وحضر الحفل وزير الداخلية السويسري ورئيس سويسرا للعام (2003( باسكال كوشبا ومعه وزير الداخلية السابق عبد الرحيم محمد حسين وبعض كبار المسئولين الذين ارتسمت الفرحة على وجوههم بتلك المناسبة العظيمة وكان ذلك في ديسمبر الماضي تقريباً.



عبر إدريس وهو احد الذين رافقوا وقضوا سنين طوال في رحلة البحث مع العالم شارلي بونيه عبر عن فرحته يوم وجدوا تمثال الفرعون الأكبر الذي حكم المنطقة حتى فلسطين ، حيث قال إدريس في هذا اليوم لم آكل قط من الفرحة ولم انم وباكتشاف تمثال الفرعون الأكبر تمت رحلة البحث التي امتدت لمدة (40) عاماً تكللت بالنجاح الباهر وبالوقوف عند الحقيقة التي بحث عنها شارلي بونيه وهى أن الحضارة المصرية مستمدة من الحضارة السودانية في أرض النوبة والفراعنة السود في السودان هم الذين سادوا المنطقة قبل ظهور مصر على وجه الحياة.

كل هذه المشاهد الحية نقلها التلفزيون السويسري الناطق بالفرنسية لمدة (30) دقيقة مما يؤكد على أهمية وحيوية الموضوع.






خطوة لتصحيح مفهوم تاريخ المنطقة.




في الوقت الذي كانت تغرق فيه الصحف السودانية وتلفزيون السودان في السياسة حتى النخاع استضافت محطة تلفزيون TSR السويسرية يوم الخميس 30-6 -2005 و صحيفة Le Temps في عددها الصادر بتاريخ 6/28/2005 السويسرية الناطقة بالفرنسية البروفيسور شارلي بونيه الذي تحدث عن حضارة السودان بكل فخر واعزاز وقال : أن فراعنة السودان حكموا مصر حتى أرض فلسطين... وسألناه عما إذا كان قد ذكر هذه الحقيقة في منابر أخرى؟

فراعنة السودان حكموا مصر حتى أرض فلسطين ...
في الوقت الذي كانت تغرق فيه الصحف السودانية وتلفزيون السودان في السياسة حتى النخاع استضافت محطة تلفزيون TSR السويسرية يوم الخميس 30-6 -2005 و صحيفة Le Temps في عددها الصادر بتاريخ 6/28/2005 السويسرية الناطقة بالفرنسية البروفيسور شارلي بونيه الذي تحدث عن حضارة السودان بكل فخر واعزاز وقال : أن فراعنة السودان حكموا مصر حتى أرض فلسطين... وسألناه عما إذا كان قد ذكر هذه الحقيقة في منابر أخرى؟

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة









توت عنخ أمون

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
الملكة نفرتيتي زوجة توت عنخ أمون في صورة بالكمبيوتر وجهاز المسح بالرنين المغناطيسي

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة




الفرعون توت عنخ أمون في صورة بالكمبيوتر وجهاز المسح بالرنين المغناطيسي


كما تلاحظون الملامح السودانية والافريقية بشكل واضح
وتحليل ال DNH للبشرة انهم ذو بشرة سمراء
ما يميز المصريين البشرة البيضاء الفاتحة الخالية من السمرة
ما يميز السودانيين البشرة السوداء
مايميز اهل النوبة البشرة السمراء الفاتحة =وسط=


  رد مع اقتباس
قديم 12-06-2008, 09:21 PM   رقم المشاركة : ( 5 )

الصورة الرمزية مجد الغد

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 1
تـاريخ التسجيـل : May 2008
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :
علم الدولة :  Saudi-Arabia
الاقامة : السعودية-المدينة المنورة
التحصيل الدراسي : بكالوريوس
المشاركـــــــات : 20,153 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 54
قوة التـرشيــــح : مجد الغد will become famous soon enough

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

مجد الغد غير متواجد حالياً

افتراضي

الفرعون توت عنخ أمون في صورة بالكمبيوتر وجهاز المسح بالرنين المغناطيسي


كما تلاحظون الملامح السودانية والافريقية بشكل واضح
وتحليل ال DNH للبشرة انهم ذو بشرة سمراء
ما يميز المصريين البشرة البيضاء الفاتحة الخالية من السمرة
ما يميز السودانيين البشرة السوداء
مايميز اهل النوبة البشرة السمراء الفاتحة =وسط=






نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة










  رد مع اقتباس
قديم 27-06-2008, 08:59 PM   رقم المشاركة : ( 6 )
مشرفة

الصورة الرمزية إشبيلية

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 7
تـاريخ التسجيـل : May 2008
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :
علم الدولة :  Morocco
الاقامة : ديار ابو الحسن
التحصيل الدراسي : جامعية
المشاركـــــــات : 2,150 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 20
قوة التـرشيــــح : إشبيلية is on a distinguished road

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

إشبيلية غير متواجد حالياً

افتراضي

معلومات غزيرة ماشاء الله افضت علينا بها تلك التي تخص الفراعنة السود
الله لايحرمك الاجر حبيبتي مجد
نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
  رد مع اقتباس
قديم 28-06-2008, 07:02 PM   رقم المشاركة : ( 7 )

الصورة الرمزية مجد الغد

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 1
تـاريخ التسجيـل : May 2008
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :
علم الدولة :  Saudi-Arabia
الاقامة : السعودية-المدينة المنورة
التحصيل الدراسي : بكالوريوس
المشاركـــــــات : 20,153 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 54
قوة التـرشيــــح : مجد الغد will become famous soon enough

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

مجد الغد غير متواجد حالياً

افتراضي

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
  رد مع اقتباس
قديم 01-11-2011, 09:50 PM   رقم المشاركة : ( 8 )
مراقب

الصورة الرمزية حمزه

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 1501
تـاريخ التسجيـل : Sep 2010
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :
علم الدولة :
الاقامة : مصري
التحصيل الدراسي :
المشاركـــــــات : 3,000 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : حمزه is on a distinguished road

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

حمزه غير متواجد حالياً

افتراضي رد: تماثيل "الفراعنة السود"

موضوع مميز ومعلومات مفيدة ورائعة

تم نقل الموضوع الى قسم الاثار العالمية

كل الشكر والتقدير
  رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

 
تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are معطلة
Refbacks are معطلة

 


Loading...


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO ©2011, Crawlability, Inc. Designed & TranZ By Almuhajir
Ads Management Version 3.0.1 by Saeed Al-Atwi
المواضيع المطروحة في المنتدي تعبر عن راي اصحابها والمنتدي غير مسئول عنها

a.d - i.s.s.w

   

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32